حين يُرفَض أجمل ما فيك

حين يُرفَض أجمل ما فيك

11-01-2026 11:05 PM

يضع الله القَبول في الأنفُس البشريّة، حيث قد لا تدري إلى أيّ أرضٍ يقودك قلبك، ولا إلى أيّ موطنٍ تسكن روحك.
قد تُرفَض لأسبابٍ كثيرة عند البعض؛ نعم، قد يكون السبب كبيراً أو صغيراً، تافهاً أو عقيمَ الحلول.
قد يكون لطفك الزائد هو سبب ما تمرّ به، أو عاطفتك الشجية تلك التي يُسيئون فهمها، أو كلماتك التي قيلت بصدقٍ في غير موضعها.
قد تكون العناوين المُطرَّزة في مذكّرات هاتفك لأشخاصٍ لا يأبهون حتى بالسؤال عنك، سببًا آخر لا تعرفه.
قد يكون حديثك المبعثر، العفوي، الساذج غير المرتّب أبداً .
وقد يكون لون بشرتك المختلف، أو مظهرك غير اللائق في كل وقت، أو أكلك غير المتناسق، أو روحك الطفولية.
قد يكون وزنك غير المثالي، أو شهادة تعليمية لم تستطع اكتسابها في وقتها المحدد، أو عمرٌ مسروق منك تحت ظروفٍ تعيشها وحدك، ولا تجرؤ على إخبار أحدٍ بها.
هناك الكثير… والكثير.
لكن بعد كل هذا،
هل ستبقى النسخة المُهمَلة من نفسك؟
لا، فأنت ستتطوّر حتمًا، يومًا تلو يوم.
نحن نحتاج إلى من يُحبّنا كما نحن، بأشيائنا “التافهة” كأنها معجزة كونية.
نحتاج إلى دفءٍ صادق، لا مُزيّف، ليحلّ محلّ الشعور الحقيقي الذي أُجبرنا على تجاهله.
تعلّم أن يُرفَض أجمل ما فيك، وتفهّم أيضاً أنك قد تُخطئ في حقّ نفسك أحياناً؛ فتهدر من قيمتها، وترفع من قيمة الأشياء الأخرى، حتى تُصبح فارغاً تماماً .
تخسر نفسك، وتخسر الأشياء، ولا يعود لك مقامٌ تجده لا في الشدّة ولا في الرخاء.
ليعلم كلّ منكم:
أن الآخر لا يراك كما ترى نفسك بكل ما فيها من جمالٍ يُروى، بل يراك بالعين التي يريدها هو.
فلا تبتأسوا؛ لأننا نملك القدرة على تغيير ما نريد، وأن نجذب لأرواحنا ما لا يُطفئ هذا الارتباك فحسب، بل يمنحه معنى.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد