ذاكرة الكهرباء
23-01-2026 09:02 PM
أما اليوم فإن المواطن يشعر أن عدّاد الكهرباء أصبح عدوّه الخصم، الذي يترصّد له ويسجّل أعلى الأرقام بحجّة الجيزر، وكأن الجيزر أصبح وحش إستهلاك وآلة استنزاف كهربائي ويشكّل خطرًا على الاقتصاد المنزلي.
وعلى ما يبدو أن للكهرباء ذاكرة موسمية لا تخطئ، فهي تحفظ شهري كانون الأول وكانون الثاني عن ظهر قلب، وتستقبلهما كل عام بفاتورة استثنائية، أشبه برسالة تذكير بأن الشتاء قد حلّ رسميًا. فبمجرّد أن ينظر المواطن إلى الفاتورة، يدرك أن التدفئة لم تبدأ بعد، لكن الحساب قد سبق الجميع بخطوة كبيرة، تاركًا علامات استفهام أكثر من عدد الكيلوواط المستهلكة.
فمعظم سكان الأردن وصلت إليهم فاتورة الكهرباء ضعفًا مضاعفًا عن الفواتير المعتادة، في مشهد لم يعد مفاجئًا بقدر ما أصبح تقليدًا سنويًا ثابتًا. أرقام ترتفع بلا مقدمات منطقية، وتفرض نفسها على البيوت كما يفرض البرد حضوره، دون استئذان، ودون مراعاة لقدرة المواطن على الاحتمال.
وفي كل عام، وتحديدًا تتكرر القصة ذاتها، بالسيناريو نفسه، والتبريرات نفسها، وكأنها نسخة كربونية لا تحتاج إلى تحديث. المواطن يراجع استهلاكه، يعدّ الأجهزة، يتفقد المفاتيح، ثم يقارن الفاتورة بما قبلها، ليكتشف أن الفرق لا يفسّره عقل.
وحين يُطرح السؤال عن السبب، تطلّ علينا الحجّة الأشهر: الجيزر. ذلك الجهاز الذي تحوّل إلى أسطورة موسمية، وقصة من وحي الخيال لراويها، يُحمَّل وحده مسؤولية كل ارتفاع، وكأنه يعمل ليل نهار بلا توقّف، ويستهلك الكهرباء كما تلتهم النار الحطب. أما الواقع، فيعلمه الجميع: الجيزر لا يعمل إلا بقدر الحاجة، ولا يملك تلك القدرات الخارقة التي تجعله سببًا مقنعًا لهذه القفزات الفجائية.
ثم تأتي احتمالية أخرى لا تقل غرابة، مفادها أن يكون بعض المواطنين في سفر، في رحلة عمرة أو سياحة، وكأن الكهرباء قررت أن تعمل بالنيابة عن أصحاب البيوت، أو أن الأجهزة المنزلية ترفض التوقّف احترامًا لغيابهم.
وهنا يبقى التساؤل الأهم معلّقًا: ما قصة هذا الارتفاع؟ وما هو السبب الحقيقي؟
هل هو خلل في آلية الاحتساب؟ أم قراءة تقديرية تجيد المبالغة؟ أم تسعيرة تتغيّر بصمت، ويُترك المواطن ليكتشفها وحده عند مراجعة الفاتورة؟
لسنا نطالب بالمستحيل، ولا نبحث عن كهرباء بلا ثمن، بل نأمل توضيحًا صريحًا، وجوابًا مقنعًا، يحترم عقل المواطن قبل جيبه.
ستبقى فاتورة الكهرباء، ما لم يُكشف سرّها، حكاية شتوية تتكرر كل عام دون ملل، وسيبقى المواطن يراجع الفاتورة بحذر ويُصدم في كل عام من جديد.
وفد فلسطيني يصل السويد الأحد لبحث ترتيبات انتخابات المجلس الوطني
انتشال 8 جثث بعد غرق زورق مهاجرين بتونس
استعداداً لجسر عمّان .. الأشغال تبحث مسارات بديلة لتخفيف الازدحام
أبو السمن يبحث تسريع إنجاز مشاريع برنامج رؤية التحديث الاقتصادي
الملكاوي: تحديات فنية تعيق استكمال طرق مساندة لمشروع جسر عمّان
إنجاز 65% من تأهيل مستشفى البادية الشمالية واستكماله مطلع 2027
مجلس الوزراء يقر إنشاء 5 مدارس تقنية جديدة بكلفة 25 مليون دينار
حقوق الإنسان: حالات الاتجار بالبشر في الأردن محدودة للغاية
العمل: إعفاءات مالية لأصحاب المنازل عند تصويب العمالة الأجنبية
لجنة الاستثمار بنقابة الصحفيين تعقد اجتماعها الأول لبحث المشاريع
تعاون بين TGS والمركزية تويوتا ونادي السيارات لتعزيز السلامة المرورية في الأردن
في أسبوع واحد .. 125 قضية كريستال و201 شخصاً أمام مكافحة المخدرات
الشباب النيابية تبحث تحديات أندية كرة اليد وتوصي بزيادة الدعم المالي
من وسيط إلى حليف في الظل؟ .. باكستان تضغط لفتح باب سوريا أمام إيران
سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه
سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل
أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور
أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة
77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال
قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية
بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء
القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها
الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار
«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن
وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء
حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة