هرمز بين الماضي والحاضر
05-03-2026 07:31 PM
بالقرن السادس عشر الميلادي انتبه العالم لأهمية هذا الموقع مما تسبب بأن تمر تلك المملكة بفصول مدمية من النزاعات والحروب، ابتداء من الاستعمار البرتغالي إلى الإنجليزي والفارسي ليأفل نجمها تاركا بعد ذلك فراغا لا يستفيد منه أحد، وكأنها تقول رغم الأهمية الجغرافية لأي مكان فإن الإنسان هو صانع تألقه وجماله وازدهاره وجميعهم سيذهبون بذهابه.
أما اليوم فمع اقتراب نهاية الأسبوع الأول لتوالي الأحداث وتداعياتها نتيجة الحرب على إيران عادت للواجهة أهمية مضيق هرمز الشريان الرئيس لتدفق خمس حاجات العالم من النفط وكذلك الخمس من احتياجاته للغاز المسال إضافة للعشر من مجمل التجارة العالمية بين الدول، فلك عزيزي القارئ أن تقدر الضرر الهائل الذي سيقع بسبب إغلاق هذا المضيق على دول المنطقة وأولهما إيران التي باشرت بإرسال الرسائل لسفن الشحن محذرة إياها لعدم المرور من خلاله، وقد كان لإغراقها إحداها دليلا على جدية تهديداتها، ولكنها بالحقيقة وحسب رأي العديد من المراقبين بهذا الفعل تطلق النار على قدميها كونها أول المتضررين، وبالمقابل فإن إيران تتوقع أن ذلك سيضع مزيدا من كاهل الضغوطات على دول المنطقة والتي تسعى للمزيد من وطأته من خلال ممارسة قدراتها الصاروخية تجاهها، كل ذلك لارباك المشهد الحالي ومن ثم دفع هذه الدول بحكم علاقاتها الجيدة مع الولايات المتحدة وقف الحرب والعودة الى مسار المفاوضات السابق، ولكن بالحقيقة فإن إيران بهذا الفعل تزيد من تعقيد هذه الأزمة وتستعدي جيرانها.
كدأب الحروب فكما هناك المتضررين من انعكاساتها فلا بد من وجود المستفيدين منها، فبعد ما مورس من ضغوطات على الهند والعديد من الدول المجاورة لها بعدم الاعتماد على الغاز والنفط الروسي ستجد هذه الدول نفسها مضطرة للاعتماد عليهما وحتى لو تم إنهاء هذه الحرب قريبا رغم أن البوادر حتى الساعة لا توحي بذلك فإن التكدس لبرامج سلاسل التوريد سيحول من عودتها لسابق عهدها بتلك السرعة، وعلى الجانب الآخر من الكرة الأرضية تسارع شركات الغاز المسال الأمريكية من مضاعفة إنتاجها لاستغلال الفرصة للاستفادة من ارتفاع الأسعار الحالي وعلى نفس النهج يسير الآن منتجو نفط برنت.
لا تزال مقولة من بدأ الحرب لا يستطيع التنبؤ بالوقت الذي سيستطيع إيقافها تثبت صحتها عقدا بعد عقد، وقد أتخمنا بكثرة السيناريوهات قبل بداية هذه الحرب التي لم أقتنع بأغلبها باستثناء الذي يتعلق بتوقع وقوع الحرب بالطريقة التي بدأت فيها، فالحشود العسكرية قد تكون ورقة ضغط بيد المفاوض ولكن لحد ما فإن توسعت بالحد الذي وصلت إليه فحتما كبر كلفتها يتجاوز اعتبارها ورقة ضغط إلى نية مبيتة لاكتساب الوقت للاستعداد لساعة الصفر، وكل ما قدمه المفاوض الإيراني لم يغير شيئا من تلك النية.
نتمنى السلام لكل شعوب العالم ونأمل انتهاء هذه الحرب بالقريب العاجل، وأن لا تتوسع أكثر من ذلك بأن تكون فرصة للعديد من الدول للمشاركة فيها فالبعض منهم قد يتخذ من الحروب فرصة لتوطيد العلاقات وخاصة الذين اقترب فرط العقد المتقلقل بينهم، وقد تعلمنا من كثرة تكرار هذا النوع من الحروب أن مساحات الدول الكبيرة لا يمكن السيطرة عليها إن اقتربت من مفهوم الفوضى، لتكمن الخطورة بعد ذلك بعدم استقرار المنطقة ككل ومضيق هرمز خاصة الذي بينا أهميته وخطورة تضعضع أمنه واستقراره على دول المنطقة أولا واستقرار اقتصاديات الدول ثانيا وخاصة دول الشرق الأقصى التي ستكون الأكثر ضررا من جراء ذلك، مما قد يكون مدخلا لبداية فصل جديد من النزاعات والحروب، لنأمل ألا يحدث ذلك.
مهنا نافع
وول ستريت جورنال: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران
زيلينسكي يعلن مقتل خمسة أشخاص على الأقل في إطلاق نار في كييف
يوم طبي مجاني في مخيم إربد احتفاء بيوم العلم
البلبيسي: دراسات تقييم الأثر أداة استراتيجية لرفع جودة استدامة التشريعات
الصفدي: أي تهديد لأمن الخليج هو تهديد لأمن الأردن
جمعية البنوك تشيد بتثبيت وكالة موديز التصنيف الائتماني للأردن
الصفدي: ندعم جهود الحكومة اللبنانية في فرض سيادتها الكاملة على أراضيها
ماكرون يعلن مقتل عسكري فرنسي وإصابة ثلاثة بهجوم على يونيفيل
الأردن يؤكد ضرورة ضمان أمن القوات الأممية والحفاظ على سلامة عناصرها
وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار
وزير الخارجية يشارك في اجتماع وزاري بشأن غزة
تسريع التحول الرقمي وتحديث الدفع الإلكتروني في الأشغال
سلام يوعز بإجراء تحقيق فوري بعد اعتداء على عناصر في اليونيفيل
إربد: جناة يطعنون سائقاً ويضعونه في صندوق مركبته قبل أن يفروا
وزير المياه: المواطن لا يتحمل انقطاع المياه وعلينا استيعاب شكواه
الضمان الاجتماعي: تعديلات القانون رغم شدتها هي الحل
أصحاب هذه الأراضي ستعوضهم الحكومة بمبالغ مالية .. التفاصيل
المدعي العام يقرر توقيف السيدة التي أساءت ليوم العلم
جامعة العلوم والتكنولوجيا تحتفي بيوم العلم
صرف علاوات لعدد من موظفي التربية .. أسماء
حسّان: شراكة أردنية إماراتية لتنفيذ سكة حديد العقبة
بحث تعزيز التعاون العسكري بين الأردن وليبيا
اليرموك: أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة
العلوم والتكنولوجيا تحتفي بيوم العلم
حرارة صيفية مبكرة تضرب عمان والأغوار والعقبة
وزارة الزراعة تقرر استئناف تصدير البندورة

