جاك
22-03-2026 10:02 PM
الضباب تلك الليلة كان كثيفًا إلى درجة أن الضوء نفسه بدا خائفًا من اختراقه. في الحيّ القديم من لندن، الحيّ الذي تبتلعه الأزقة كأفواه جائعة، الحارس الليلي هارلود يقوم بجولته المعتادة.
لكن تلك الليلة... لم تكن عادية. فمنذ أسبوعين ارتجّت المدينة على وقع جريمة لم يسبق لها مثيل، جريمة لم يُكتشف منها شيء سوى صمت الشوارع ورائحة حادة لا يعرف أحد مصدرها. السكان يتحدثون همسًا عن رجل ينسلّ بين الأزقة ويختفي قبل أن يراه أحد.
لم يكن أحد يسميه باسمه... لكن الهمسات تقول: جاك... عاد جاك.
في تلك الليلة، بينما الضباب يتراقص فوق الأرض، سمع هارولد صوت خطواتٍ خلفه.
خطوات خفيفة... منتظمة... كأنها تضرب نبض قلبه. التفت. لم يكن أحد. لكنه شعر بشيء... بوجود.... كأن أحدًا يتنفسّ خلفه مباشرة ثم ينسحب في اللحظة ذاتها. تابع سيره. لكن الخطوات عادت... قريبة هذه المرة، حتى إن الحجارة تحت الحذاء الآخر بدت وكأنها تتألم من الضغط. صرخ: من هذا؟!
صدى صوته ارتطم بالجداران، لكن لم يُحِب أحد. ومع ذلك... كان متأكدًا أن هناك عينين تراقبانه من خلف الضباب. بعد قليل، رأى امرأة تركض في الأزقة، تحمل بيدها ورقة مطوية.
تنظر خلفها كل بضع ثوانٍ، وكأن أحدًا يطاردها. اقتربت منه وهي تلهث: أرجوك... إن رأيت رجلًا... يقف بلا حراك...أهرب. لا تحدّثه. لا تنظر في عينيه. سألها هارولد بخوف: من هو؟
لكنها لم تجب. ألقت الورقة في يده، وفرّت. فتحها. كانت الرسالة تقول: هو لا يقتل من يراهم... بل من يشعرون به. ارتجف جسده بالكامل. كان قد شعر به قبل دقائق.
مع اقتراب منتصف الليل، بدأ الهدوء ينهار. صوت شيء يُجرّ على الأرض... كأن أحدًا يسحب حقيبة ثقيلة. ثم سمع هارولد همسًا من داخل الزقاق الضيق الذي لا يدخله أحد عادة: أنت... لست أول من ينتبه.
تراجع خطوة. لكن الصوت أصبح أقرب:ولن تكون الأخير. تلك العبارة كافية ليهرول بلا تفكير، يركض حتى كاد قلبه يخرج من صدره، حتى بلغ نقطة الضياء عند طرف الشارع. هناك... ظهر رجل واقف. لم يتحرك. لم يتقدم. فقط وقف... كجدار من الليل. لكن الشيء الذي جمّد دم هارولد لم يكن ملامحه. بل أنه لم يكن له شبح تحت ضوء المصباح.
لم يستطع النوم تلك الليلة. وبينما هو يفتح باب منزله عند الفجر... وجد رسالة موضوعة أمام الباب. الخط نفسه الذي على الورقة القديمة. فتحها. كانت تقول: المرأة التي رأيتها... لم تكن راكضة. كنتَ ترى آخر خطواتها في الحياة. تجمّد. وتحت العبارة... رأى سطرًا أخيرًا كُتب بحبر غامق: كنتُ خلفك عندما سقطَت جثتها تحت الضباب.... وأنت لم تسمع سوى صوت خطواتي. هنا فقط عرف الحقيقة: الخطوات التي يسمعها تلك الليلة... لم تكن خطواتًنا خلفه. تلك خطوات جاك السفّاح وهو يسحب جسد المرأة على الأرض... بينما كان هارولد يسير دون أن يدري فوق مكان الجريمة نفسها.
مقتبس عن قصة حقيقية
ضبط اعتداءات على المياه في الأزرق وسحاب
دويتو مع أم كلثوم بيوم القيامة .. تصريح محمد عبده يثير موجة غضب
أولى الرحلات المباشرة من أبوظبي تصل العقبة
لماذا تُزال الأشجار من أرصفة عمّان .. الأمانة ترد على استياء الأردنيين
أمريكا وكوريا الجنوبية تبحثات حرية الملاحة بمضيق هرمز
النادي مش وراثة .. رسالة نارية من داخل الوحدات بعد الخسارة
أهمية مؤتمر الاستثمار الأردني – الأوروبي للصناعة الوطنية
انطلاق أعمال مؤتمر صدمات الحرب 2026 في عمّان
ارتفاع الذهب محلياً .. إلى أين وصلت أسعاره
قرار تركي بسحب ترخيص بنك ملت الإيراني
حظر 3 وسائل إعلامية من دخول البيت الأبيض
تفاصيل الاتفاق الأمريكي مع الدنمارك بشأن غرينلاند
أوبن إيه.آي أمام فاتورة ضخمة .. 278 مليار دولار بحلول 2030
ترامب يوقع قانون عقوبات جديد على إيران وروسيا
بمليارات الدولارات .. الأردن يطرح فرصاً استثمارية أمام الأوروبيين
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل
تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن
