معارضة أم استعراض قوة؟
23-03-2026 07:34 PM
في لحظاتٍ دقيقة كهذه، حيث يُفترض أن تتقدّم الحكمة على المزايدات، وأن يتصدّر صوت الدولة على ضجيج المنابر، يخرج علينا مشهدٌ سياسي لا يمكن وصفه إلا بأنه انزلاقٌ غير مسؤول نحو حافة التأزيم، وكأن بعض الأطراف قررت أن تختبر صبر المجتمع، لا أن تحميه.
الخلاف الذي بدأ كسجالٍ سياسي، سرعان ما جرى دفعه (عن سابق إصرارهم) إلى مستوى من التصعيد العلني، لا يخدم فكرة النقاش بقدر ما يغذّي مناخ الاستقطاب. لم يعد الأمر متعلقًا بردٍّ على اتهام، بل تحوّل إلى استعراضٍ مفتوح للقوة الخطابية، وإلى محاولة واضحة لشدّ العصب، ولو كان الثمن العبث باستقرار المزاج العام، وزجّ الشارع في حالة اصطفافٍ حاد لا مبرر لها.
الأخطر من ذلك، أن هذا النهج لم يأتِ كزلة عابرة، بل كخيارٍ متكرر في إدارة الخلاف، يقوم على رفع السقف، وتوسيع دائرة الاشتباك، و تقديم الخلاف على أنه معركة كسر عظم. وهنا تحديدًا، يصبح من الصعب تجاهل حقيقة أن هذا السلوك لا يُنتج معارضةً ناضجة، بل يكرّس حالة من التوتر الدائم، ويمنح الانطباع بأن التأزيم هو الأداة، وربما الغاية.
حين يُدفع الخلاف إلى الشارع، وحين تُغذّى اللغة الحادة، وتُطرح التحديات العلنية كبديل عن الحوار المسؤول، فإننا لا نكون أمام ممارسة ديمقراطية صحية، بل أمام وصفة جاهزة لصناعة فتنة ناعمة، تبدأ بالكلمة، وتكبر بالتأويل، وقد تنتهي بما لا تُحمد عقباه. وهذه ليست مبالغة، بل قراءة واقعية لتجارب كثيرة أثبتت أن اللعب على حافة الانقسام ليس لعبة مأمونة.
ما يجري اليوم يطرح تساؤلات حادة حول طبيعة الدور الذي يُراد لعبه في هذه المرحلة: هل هو دور وطني يوازن بين حق الاختلاف وواجب الحفاظ على الاستقرار؟ أم هو اندفاع نحو تسجيل النقاط، حتى لو كان ذلك على حساب وحدة المجتمع؟ وهل من المقبول أن يُدار الخلاف السياسي بعقلية التحدي والاستفزاز، بدلًا من منطق المسؤولية والشراكة؟
لا يمكن القبول بأن يتحول الخطاب السياسي إلى أداة لشحن الشارع، ولا أن يُستخدم كوسيلة لتوسيع الفجوات بين الأردنيين. فالوطن الذي صمد في وجه تحديات كبرى، لا يستحق أن يُستنزف بخلافات مصطنعة، ولا أن يُترك عرضة لخطابٍ يفتقر إلى الحد الأدنى من الحس الوطني في توقيتٍ بالغ الخطورة.
الأردن ليس ساحةً لتجارب الخطابات الحادة، ولا ميدانًا لتصفية الحسابات السياسية. ومن يظن أن التصعيد طريقٌ لكسب التأييد، عليه أن يدرك أن اللعب على وتر الانقسام قد يمنح ضجيجًا مؤقتًا، لكنه يخلّف ندوبًا عميقة في جسد المجتمع. وفي نهاية المطاف، لن يُحاسب التاريخ من خالف فحسب، بل من اختار أن يفعل ذلك بطريقة تُهدد التماسك، وتفتح أبوابًا لا ينبغي فتحها أصلًا.
نتائج قرعة دوري أبطال أفريقيا والكونفيدرالية
تعميم بفرض رسوم على مواقف السيارات بهذا المجمع
إنجازات التنمية الاجتماعية لشهر تموز .. تقرير
دعوة للأردنيين الراغبين بالاستفادة من خدمات الضمان الإلكترونية
ضبط بئر مخالفة واعتداءات على المياه بوادي السير ومعان
افتتاح مركز الخدمات الحكومي في عجلون
إغلاق باب التسجيل للمشاركة في معرض الكتاب
فيدان يستنكر الهجمات الإسرائيلية على سوريا
السعايدة يبحث مع علاوي تعزيز التعاون البرلماني
كيف تتحول العزوبية إلى أقوى محطة للنمو الشخصي؟
هدية مجانية للجيولوجيا الكوكبية: كيف يُسهم اصطدام صاروخ فالكون 9 في فهم أسرار القمر
إطلاق برنامج الدكتوراه في التمريض بجامعة التكنولوجيا
تأسيس رابطة أندية المحترفين لكرة القدم
122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق
بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل
بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق
النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين
فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء
قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها
هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة
لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ
إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة
كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟
مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه
شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي
15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً


