أمريكا المتناقضة: تُشعِل النيران… وتُوهمنا بإطفائها!
13-04-2026 12:30 AM
تتبع السياسات الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية وربما قبله نهجا متكررا ومعروفا. تلعب دوراً مزدوجاً بإشعال الأزمات، وفي الوقت نفسه تقدم نفسها وسيطاً يتظاهر بإطفائها، بينما تتفاقم تداعيات وعبث سياساتها بتهديد أمن واستقرار حلفائها، من وساطتها لحل الصراع العربي-الإسرائيلي-إلى حربها العبثية في الشرق الأوسط!!
وتبرع الإدارات الأمريكية المتعاقبة من ديمقراطيين وجمهوريين بهندسة الأزمات وإسقاط الأنظمة المعارضة. والأمثلة كثيرة في العقود الأخيرة، وجميع تدخلات الإدارات الأمريكية تخالف وتخرق القانون الدولي. الذي لم يعد يُلزم سوى الدول الصغيرة والضعيفة والمُعتدى عليها من طغيان الأقوياء والمارقين والذي يدعون أنهم من صنعوا النظام العالمي الذي نعيش في كنفه اليوم. والذي بات أشبه بشريعة الغاب والبقاء للأقوى بحجة منطق القوة، وليس قوة المنطق. وما شهدناه من غزو واحتلال يخالف القانون الدولي والشرعية الدولية في أفغانستان والعراق وليبيا والصومال والسودان وأوكرانيا وآخرها على إيران من الولايات المتحدة وروسيا. ومن عدوان إسرائيلي (الجيش الأكثر أخلاقية!!) في غزة وسوريا ولبنان. واعتداءات الحرس الثوري الإيراني السافرة بالصواريخ والمسيرات على دول مجلس التعاون الخليجي وإغلاق مضيق هرمز-وقطع الأرزاق واستهداف الممتلكات ومصافي النفط والغاز ومحطات تقطير المياه والمطارات والمرافئ هو استمرار لنهج عدوان الأقوياء. يفضح من يروجون لمبدأ العدالة والحوكمة وتطبيق القانون.
بعدما شن الرئيس بوش الابن حروبه الاستباقية التي افتقدت للشرعية الدولية بقرارات من مجلس الأمن تحت الفصل السابع على أفغانستان (2001-2021) وعلى العراق (2003-2011)-بتحريض من جماعة “المحافظين الجديد” “القرن الجديد”-وتوظيف من اليمين واللوبي الأمريكي-الإسرائيلي ونتنياهو وجماعته، أقنعوا بوش الابن ومن أتوا بعده من الرؤساء أن إسقاط نظام صدام حسين ونظام ملالي طهران يخدم المصلحة العليا الأمريكية-وأمن الحليف الإسرائيلي. الذي طالما ورط الحليف الكبير بمشاريعه وآخرها الحرب على إيران التي فشلت بتحقيق أي من أهدافها المعلنة وغير المعلنة! بل عمّقت المعضلة الأمنية وفاقمت الخطر والتهديد الأمني على الحلفاء الخليجيين، وحتى على مصالح الولايات المتحدة نفسها!!
وبالحسابات الخاطئة ساهم إسقاط نظامي وخصمي النظام الإيراني: طالبان وصدام حسين، بتمدد الفوضى في المنطقة. ما عزز تمدد مشروع إيران الطائفي، وقوّض النظام الأمني وأخل بتوازن القوى الهش في منطقة الخليج العربي والمشرق العربي معاً. حوّل الغزو والاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق لدول هشة وفاشلة قوّضت النظام الإقليمي وقوّت نفوذ إيران في المنطقة. لدرجة صارت إيران تفاخر بتمدد نفوذها لأربع عواصم عربية بعد توقيع الاتفاق النووي مع مجموعة الدول الخمس وألمانيا. فسرته إيران إطلاق يدها للتمدد والتدخل وزرع خلاياها الإرهابية في المنطقة.
وشهدنا في سوريا نتائج السياسات الأمريكية والتردد بحسم الموقف من نظام الأسد الدموي، كيف فاقم وساهم بالمزيد من التشظي والفوضى وسمح بتدخل إيران وروسيا وحزب الله والميليشيات الطائفية وحول سوريا لأرض جاذبة لأنشطة القاعدة وجبهة النصرة وداعش. وعادت روسيا إلى المنطقة من البوابة السورية. ما فاقم وأطال أمد الصراع واستنزف السوريين. حتى أصبح نصف الشعب السوري من أصل 25 مليونا بين نازح في الداخل ولاجئ في الخارج!!
ولا تزال ليبيا تعاني من تبعات تدخل الناتو وقيادة الولايات المتحدة “من الخلف” كما وصفها الرئيس “باراك أوباما-إسقاط نظام القذافي حول ليبيا إلى دولة منقسمة بحكومتين وبرلمانين وجيشين!!
ونشهد اليوم تجليات سوء التقدير والحسابات الخاطئة بشكل صادم بشن حرب غير ضرورية على إيران، بتبريرات واهية وبلا أفق ولا تخطيط استراتيجي ومن دون أهداف قابلة للتحقق. ندفع في دول مجلس التعاون الخليجي أثمانا باهظة من مقدراتنا ومصادر رزقنا واقتصادنا بعد استهداف منشآتنا الحيوية وإغلاق وتلغيم مضيق هرمز شريان العصب الرئيسي للطاقة في العالم. يمر عبره خُمس النفط والغاز على مستوى العالم بتأثير بالغ على استقرار ونمو اقتصادنا ومصدر رزقنا الرئيسي. اضطرنا لوقف انتاج وتصدير النفط والغاز وإعلان “القوة القاهرة”، وبأضرار جسيمة على استقرار ونمو الاقتصاد العالمي.
والمثير للصدمة في سوء تقدير وحسابات ترامب وإدارته الخاطئة: أن مضيق هرمز كان مفتوحا لحرية الملاحة الآمنة ولم تتعرض دولنا لاعتداءات إيرانية قبل شن حربه على إيران. التي لم تحقق أيا من أهدافها المعلنة وغير المعلنة.
وهكذا تستمر سياسات واشنطن المتناقضة بإشعال أزمات في منطقتنا ومن حولنا. وتبرع بإدارتها دون حل أي منها. ولنا عظة وعبرة في إدارة الحكومات الأمريكية لعملية السلام منذ اتفاقية أوسلو في عهد الرئيس كلينتون الديمقراطي عام 1993-ووي بلانتيشن بين إسرائيل وسوريا ووداي عربة بين إسرائيل والأردن-وحروب إسرائيل الخمس على غزة ولبنان.
شاركت إدارات أوباما وبايدن وترامب الأولى والثانية بالدعم والإسناد وتمويل حروب إبادة إسرائيل على غزة منذ “طوفان الأقصى” في أكتوبر 2023. وفي حرب الاحتلالات والإبادة المتنقلة والمارقة.
أرصد كمتخصص ومهتم ومؤلف كتب في الشأن الأمريكي أن سياسات الولايات المتحدة، بتدخلاتها وإسقاطها حوالي 50 نظاما منذ نهاية الحرب العالمية الثانية-من التي لا تخدم مصالحها وتنفذ أجندتها. كيف تتسبب سياساتها وتخبطها وسوء الحسابات الخاطئة كما يتجلى اليوم في الحرب على إيران والدعم الأعمى للمشروع الصهيوني، تعمق الأزمات ولا تحلها. وتأتي في تناقضات صارخة ومكشوفة، لتلعب دور رجل الإطفاء، وتوهمنا بإطفاء النيران التي أشعلتها بيدها!!
خطورة سياساتها وتجاوزاتها، تهدد أمننا ومستقبل استقرارنا ويلحق الأضرار بمصالح حلفائها. بعدما ورطتهم بحروبها المفتعلة وشراكتها بدعمها حروب وخروقات إسرائيل للقانون الدولي. وتواطؤها بجرائم إسرائيل في غزة والضفة والقدس ولبنان وإيران. والتآمر بقتل إسرائيل 357 لبنانياً وإصابة 1223 في يوم واحد، ليصل عدد الشهداء 2000 والمصابين 6500 في 5 أسابيع!! دون حتى استنكار!
٭ استاذ في قسم العلوم السياسية ـ جامعة الكويت
المهرجانات الصيفية رافعة للاقتصاد الوطني وتدعم السياحة
إعفاء 50% من الغرامات والفوائد على قروض التعاونيات المتعثرة
الجيش اللبناني: إصابة العسكريين الخمسة ناجمة عن انفجار جسم مشبوه
الصفدي ونظيره السعودي يبحثان المستجدات الإقليمية
الخرابشة: 50 مليون دينار أنفقت على مجمعات النقل بلا فائدة
نقابة الصحفيين الأردنيين ووزارة الأوقاف تبحثان تعزيز التعاون الإعلامي
تراجع بطالة غير الأردنيين إلى 8.7% في الربع الأول
انتقادات إسرائيلية علنية لسياسة ترمب تجاه إيران
إيران وعُمان تقتربان من تفاهم نهائي حول مضيق هرمز
العيسوي يعزي عشيرتي الزبون والشريدة
هجوم كلب في إربد يصيب طفلاً بجروح خطيرة
تحويل مسار 35 سفينة وتعطيل اثنتين ضمن الحصار على الموانئ الإيرانية
مقتل 7 أشخاص في تفجير استهدف مركز شرطة شمال غربي باكستان
حلول مرورية لتسهيل وصول المراجعين إلى مستشفى الأمير راشد .. تفاصيل
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق
حقيقة قصة تحول امام مسجد الى أنثى في الأردن
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء
تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام .. أسماء
إبداع سعودي وليبي بمهرجان المونودراما المسرحي
تجار الغذاء: توقف اللحوم الرومانية ليس سبب ارتفاع الأسعار
القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
ترفيع 4 عمداء وإحالتهم إلى التقاعد .. أسماء
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
قفزة بأسعار الذهب عيار 21 محلياً
الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند
