إيران: العقوبات الأميركية قلّصت الصادرات والواردات بنسبة 35%

إيران: العقوبات الأميركية قلّصت الصادرات والواردات بنسبة 35%

28-08-2026 11:00 PM

السوسنة - قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إن طهران توصلت إلى مسار لعبور مضيق هرمز، مشيرا إلى وجود توافق مع سلطنة عُمان بشأن ضرورة إدارة حركة الملاحة في المضيق استنادا إلى "مذكرة تفاهم إسلام آباد".

وأضاف بزشكيان أن إيران ستفتح الممر المتفق عليه أمام حركة العبور في المضيق في حال الوفاء بالتزامات تشمل رفع "الحصار"، والعقوبات المفروضة على الوقود والبتروكيماويات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

ولم يقدم بزشكيان تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المسار المقترح أو آلية تنفيذه والجهات المعنية بالالتزامات التي أشار إليها.

وفي الشأن الاقتصادي، قال الرئيس الإيراني إن بلاده باعت نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة تنفيذ الاتفاق المؤقت، مشيرًا إلى أن العقوبات الأميركية والحصار أثرا بشكل كبير في حركة التجارة الإيرانية.

وأوضح أن صادرات إيران ووارداتها تراجعت بنحو 35% نتيجة العقوبات الأميركية والقيود المفروضة على البلاد، وما رافقها من تداعيات على النشاط الاقتصادي والتجاري.

وأكد بزشكيان استعداد إيران للتعاون والتفاهم مع دول المنطقة، بما فيها السعودية والإمارات، مشددًا على أهمية تعزيز العلاقات الإقليمية وتوسيع مجالات التعاون.

وفي طهران، دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الجمعة، إلى تجنب أي إجراء من شأنه الإضرار بالتماسك الاجتماعي، وحث السلطات على عدم الإدلاء بـ«تصريحات محبطة» قد تؤثر في المعنويات الوطنية والشعبية.

وشدد خامنئي على ضرورة مواجهة الحكومة للصعوبات الاقتصادية.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إعادة الدبلوماسية إلى مسارها الصحيح "ليست مستحيلة"، لكنها تتوقف على إدراك الولايات المتحدة أن ممارسة الضغط "لا تجدي نفعا".

وأضاف عراقجي، عبر منصة "إكس"، أن على واشنطن بناء الثقة، والتحدث باحترام، والاعتراف بحقوق إيران والوفاء بالتزاماتها.

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قالت الخميس، إن الولايات المتحدة وإيران لا تجريان حاليًا محادثات لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن واشنطن تركز على الضغط الاقتصادي على طهران، وأن جميع الخيارات لا تزال مطروحة.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت توسيع نطاق العقوبات الثانوية التي يمكن فرضها على كيانات ودول تربطها علاقات تجارية مع إيران، في إطار حملة واشنطن لتصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران.

وتجري إيران منذ أسابيع محادثات مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، فيما تؤكد طهران أن إعادة فتح المضيق مرتبطة بتنفيذ التزامات منصوص عليها في مذكرة التفاهم المبرمة في منتصف حزيران/يونيو.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي إن مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تقبل الولايات المتحدة شروط إيران، مضيفًا أن عودة واشنطن إلى مذكرة التفاهم قد تتيح إعادة فتحه.

وفي 18 حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.

وتصاعد التوتر بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، فيما أصبح مضيق هرمز أحد أبرز محاور النزاع، نظرًا إلى أهميته الاستراتيجية ومرور نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية عبره.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد