عاجل

تحذير من النقابة العامة للعاملين في الخدمات العامة للمنشآت

فيلم لبناني طويل ... جمانة حداد

يعشق اللبناني أن ينعجق بكل شيء، ما عدا بواقعه المباشر، الملحّ، الأولى بأن ينعجق به: بالصهر جورج كلوني وكيف يحب قهوته، بالعواصف زينة ونانا ولولو، بسندويشات ملك الطاووق، والآن بمؤخرة الشابة اللبنانية الأميركية ميا خليفة التي حلّت في المرتبة الاولى لنجمات موقع "بورن هاب" الاباحي.

حسناً، لننعجق معاً. لن أسارع الى القول إن ميا حرة بجسدها وبما تفعل به: هي بالتأكيد حرة بجسدها. هذه من البديهيات عندي. ولكن في الجهة المقابلة، ثمة واقع يشهد بأن عالم سينما ، على غرار عالم الدعارة، هو عالم مافيات، واستغلال، وذكورية. أي أن تشكيكي في مدى حريتها وتحفظي الوحيد ليسا لسببٍ "أخلاقي" البتة (دامت للأخلاقيين المزعومين تمثيلياتهم الخبيثة وعفتهم الكاذبة ومعاييرهم المزدوجة التي كانت تغاضت، في أقل تقدير، لو كانت ميا شاباً اسمه "مخايل" مثلاً). لا بل إن تشكيكي وتحفظي "إنسانيان"، والفرق شاسع بين المنظارين. فما يشغلني في مهنة الدعارة والمهن الأخرى الدائرة في فلكها، ليس الممارسة، بل الدوافع الخفية: أي البؤس الواقعي والروحي، الحاجة المادية، الاستغلال النفسي والجسدي، المحيط الاجتماعي، النظام المشيِّئ، الخ. كثيرات من ذلك العالم يقلن، على غرار ميا، إن هذا خيارهن. تشير الدراسات الميدانية إلى أن تسعين في المئة من هؤلاء، إما لا يعرفن الفرق بين الخيار والجبر (قد يكون هذا مباشراً أو غير مباشر)، وإما تحول عزة نفوسهن دون الاعتراف بأنهن يتعرضن للاستغلال.
أما اذا كانت ميا تنتمي الى نسبة العشرة في المئة العارفة "الواعية"، فحلّوا عنها. أصلاً، حلّوا عنها في الحالين!


لن أقول أيضاً إن "ميا خليفة جرّصتنا"، وإنها الإبنة الضالة (شيء مضحكٌ مبكٍ هذا التوصيف الذي قرأته في تصريح عائلتها وتعليقات القراء)، وإنها "يا محلاها قدّام داعش"، ولا خصوصاً "من منكم بلا خطيئة...". خطيئة شو يا ناس؟ وجرّصتنا بشو؟ ليش بعد في شي ما جرّصنا نحنا، حالنا فيه؟ نحن نعيش فيلم  لبنانياً طويلاً، ويا ليته ينطوي على نصف ربع النشوة أو المتعة الموجودة في أفلام ال..، حتى ولو كانت هذه تمثيلية.


منذ ذيوع خبر ميا خليفة، ارتفع عدد مشاهدي أفلامها على موقع "بورن هاب" في شكل هائل.


لا شك عندي في أن هؤلاء الذين رفعوا نسبة المشاهدات هم اللبنانيون الأفاضل أنفسهم الذين يهاجمونها ويرجونها العودة الى الصراط المستقيم.


لا شك عندي أيضاً في أنهم، إذ شاهدوا أفلامها، شعروا بالإثارة وأشبعوا رغباتهم سراً، وفهمكم كفاية.


بتشارطو؟

 

* النهار

Wafiq Al-Salman - Fact&Fiction

06/01/2015 | ( 1 ) -
She ad her ass...to make more money - means American way - business is business - Doesnt Matter Who R U

بعلبك -

06/01/2015 | ( 2 ) -
وانت ايضا هل اشبعت رغبتك وتمتعتي؟

ذكوري - عاية دعارية

06/01/2015 | ( 3 ) -
وما وراء هذا المقال؟؟؟ هل هو دعاية ل ميا ام محاربة الدعارة ؟؟؟حكي فاضي

جمانة - تهافت انثوي

06/01/2015 | ( 4 ) -
مقال خال من الدسم بتاتاً ويمكن نقض مرتكزاته بشكل أسهل من جريان المياه نحو المنحدرات. بداية الساقطة ليست حرة بجسدها الا في النظرية الليبرالية المتطرفة. حتى التعري في الأماكن العامة في الدول الغربية يعاقب وبالقانون. الأهم برأيي هو ان مصالح النساء متداخلة في الواقع المعاش أكثر بكثير مما تعترف به النظرية الليبرالية، فهل من حق أي ساقطة أن تغوي مئات الذكور المتزوجون خلال حياتها المهنية وأين حقوق زوجاتهم في هذا الاطار؟ لا شيئ حسب المبدأ الليبرالي!. اما الفرق الذي يشير اليه المقال بين الاخلاقي والانساني فهو فرق لغوي وليس جوهري. فالمقال يدافع عن حرية الساقطة في الحيلولة دون ان تتعرض للاستغلال أو الادمان، وهذا موقف أخلاقي في نهاية المطاف. المشكلة الرئيسية التي تواجهها كاتبة المقال هي: من يقيم؟ وما موضوعية تقييمه؟ في الغرب حيث نزعة الشك الأخلاقي طاغية فانه لا مصدر مستقل للأخلاق خارج ارادة ورغبة الفرد أو المجلس التشريعي الذي يعبر عن الارادة العامة للمجتمع، وهذا هو أساس الليبرالية الديمقراطية. اذا أردنا تقليد الغرب فان القانون النافذ هو الفيصل، واذا أردنا التمسك بتقاليدنا وديننا فان قطعيات الشريعة هي الفيصل.