استراتيجية الكتابة الإبداعية والتفكير الابداعي - هيثم الشطي

 استراتيجية الكتابة الإبداعية والتفكير الابداعي - هيثم الشطي
ورقة بحثية تربوية في مراحل عملية الكتابة الابداعية والبحثية ومهاراتها الفكرية والميكانيكية والآلية اللغوية والتذوقية والجمالية
 ( CREATIVE WRITING PROCESS AND  SKILLS )
 
 
 
يعاني الاباء والأمهات والأبناء والطلبة والكتاب من مشكلة  ضعف الطلبة في التعبير شفهيا وكتابيا عن افكارهم وآرائهم ومشاعرهم وأحاسيسهم  وحاجاتهم بلغة عربية سليمة ؛  بسبب عدم منح الطلبة الحرية في الكتابة بموضوعات من اختيارهم وتناسب ميولهم ورغباتهم وحاجاتهم ، وبسبب ندرة اهتمام المدرسين بموضوع التعبير الكتابي ؛ بسبب عدم تدريبهم على  معايير الكتابة الجيدة الشاملة ، وبسبب عدم توفر استراتيجيات تدريس  عصرية مناسبة للطلبة لتدريس التعبير والكتابة الابداعية في المدارس والجامعات  ،ولا زالت هذه المشكلة الكبيرة  تؤرق المسؤولين عن العملية التعليمية والأهالي والطلبة والمدرسون والمعنيون في المدارس والجامعات في  شتى اقطار الوطن العربي ، دون ايجاد حل مناسب لها ،  ولازالت حصص التعبير الشفوي والكتابي تقليدية ومهملة غالبا في المدارس والجامعات ، ولا تمنح الطالب /الكاتب الفرصة المناسبة للتعبير  شفهيا وكتابيا بحرية وبسرعة مناسبة ، ولا تمنح الطلبة الحرية في اختيار موضوعاتهم وتقويم كتاباتهم بأنفسهم ، وعدم معرفة الطلبة بالأخطاء التي يقعون قيها اثناء الكتابة  ؛ بسبب عدم تدريب المعلم او المدرس على  للتعبير والكتابة الابداعية  ، لعدم توفر الوقت في جدول الحصص والمحاضرات والخطط  الذي يساعدهم في الاهتمام بالتعبير وبالكتابة الابداعية والتدريب ، ولا زال درس التعبير والكتابة عبئا ثقيلا على المدرس  ، فأصبح الطالب /الكاتب يتخرج في المدرسة وفي الجامعة ولا يستطيع التعبير عن نفسه شفويا وكتابيا بطريقة صحيحة وبلغة عربية سليمة  ، نظرا لعدم قدرته على اكتساب مهارات الكتابة الابداعية الاولية ، فيقع الطالب الجامعي والمدرسي في اخطاء كثيرة في الاملاء وفي الترقيم وفي الخط وفي النحو والصرف والبلاغة والفصاحة ، وبسبب عدم توفر استراتيجيات تفكير عصرية مناسبة ، لا زال الطالب /الكاتب يتخرج من جامعته ولا يعرف كيف يفكر ، ولا يمتلك هدفا له في الحياة ، وليس لديه رؤية وبصيرة وتصورات عن العالم والمجتمع والحياة ، وظلت طرائق التدريس التقليدية نفسها ،  ولا تسمح له بتطوير قدراته ومهاراته الكتابية والتعبيرية بشكل سليم ، فظلت الاساليب التقليدية قاصرة عن اكساب الطلبة مهارات التعبير الشفهي والكتابي وبالتالي اكسابه مهارات الكتابة الابداعية  او التفكير الابداعي  .
مفهوم الكتابة الابداعية   : 
  الكتابة هي عملية ذهنية أوعقلية أو فكرية وحركية معقدة ومنظمة منطقيا ، وتتضمن مهارات دقيقة  ، تهدف الى الارتقاء بمستوى تفكير الطالب /الكاتب وصولا الى الابداع الحقيقي في الكتابة من خلال اكسابه مهارات : الطلاقة ، والمرونة والأصالة ،والحداثة الفكرية ،والحساسية للمشكلات واقتراح الحلول والبدائل والخيارات لحلها ، والاتيان بافكار واقعية جديدة تثير الدهشة ،والقدرة على التعميم والمرونة ،  والجدة ، والابتكار ،  وتتم وفق خطوات متسلسلة مترابطة تبدأ من مرحلة ما قبل الكتابة(التخطيط ) ، ثم مرحلة التنفيذ بكتابة المسودات الاولية  ، ثم مرحلة المراجعة والتصحيح، ثم مرحلة التحرير والتقييم ، ثم مرحلة النشر و العرض على الجمهور .
هدفها :
 أن يكتسب الكاتب القدرة على التعبير كتابيا عن أفكاره وأحاسيسه ومشاعره و آرائه بلغة عربية سليمة نحوا وإملاء وترقيما وبلاغة وصرفا وخطا ، يسبقها اكتساب مهارات التعبير الشفهي قبلها.
بدايتها :
تبدأ من عمر سنتين ونصف أو ثلاث سنوات بسيطة معتمدة على الخربشات والمحاكاة والتقليد والاستكشاف ، ومهارات لغوية مساندة في بدايتها كالاستماع والتحدث والرؤية والعرض المرئي والقراءة وتتطور من خلال التدريب المكثف المحدد المستمر على المهارات الكتابية وصولا إلى مرحلة الكتابة الفعلية بمفهومها السابق في عمر ثمان سنوات أي الصف الثاني والثالث ، حيث  تبدأ بالتدريب على التعبير الكتابي ومهاراته الفكرية او التفكيرية و المهارات الميكانيكية والآلية .
مع الأخذ بعين الاعتبار مراحل تعليمها في الحلقة الأولى والثانية كأساس قوي للمراحل اللاحقة .
شكلها :
تتخذ الكتابة أشكالا متعددة في مجالين هما :
أ‌- النثر وأشكاله :  الرسالة والبرقية ، والمقالة ، والقصة ، والتقرير والبحث،  والخاطرة ، والحوار، والكتب ، والمسرحية ، والمذكرات والسيرة .
ب‌- الشعر وأنواعه  او اشكاله : فهو كل كلام أو كتابة اتسم بالوزن والقافية والدلالة على المعنى.
ومنه الشعر الحر والشعر العمودي القديم والشعر النبطي او البدوي والشعر المنثور .
 الكتابة كمهارة :
المهارة : هي سلوك عقلي وجسمي للقيام بعمل معين بإتقان بأقل وقت وبأقل جهد ممكنين ؛ لتحقيق هدف محدد ، كمهارة الكتابة او قيادة السيارة أوقيادة الحاسوب .
 
متطلبات وشروط وظروف تكون او تشكل او اكتساب المهارة :
تحتاج المهارة لتوفر الظروف و الشروط الاتية كي تتشكل : 
1- الاطار النظري في المعرفة النظرية والمعلومات         2- الممارسة        3- التكرار        4- التدريب                         5- التعزيز والتشجيع
 6- الدافعية والرغبة والنية    7- التطبيق العملي 8- المراجعة والتقييم .
 
المهارات الكتابية الميكانيكية أوالمهارات الكتابية الالية  الفرعية :
هي المعينات على الكتابة بدقة ووضوح وسرعة وإتقان وإيضاح المعنى أو الفكرة بلغة عربية سليمة.
وتشمل : التعبير الشفوي والكتابي ، و الإملاء ، والخط والنحو والصرف ، وعلامات الترقيم المناسبة  ، وبناء الجملة والتركيب اللغوي في اسلوب  ادبي مناسب ، واكتساب مهارات البلاغة والجمال والإدراك والخيال  وعلومها وكذلك الفصاحة .
أما المهارات الآلية أو التدريبية الفكرية :
هي المهارات التأسيسية في التعبير الكتابي التي تمكن الكاتب أو الانسان من اكتساب المهارة الكتابية من خلال التدرب والممارسة الكتابية العملية و الفعلية والتطبيق  .
المهارات الكتابية الآلية والفكرية  التدريبية الدقيقة هي:
1- مهارة ترتيب الجمل .
2-  استخدام الكلمات المناسبة والصفات .
3-  تحديد الأفكار الرئيسة أو الأساسية والأفكار الفرعية .
4-  اكتمال أركان الجملة في ضوء المعنى .
5-   مهارة استخدام أدوات الربط .
6-  التميز بين الحقائق والآراء .
7- اكتساب المهارات القرائية في مستويات الاستيعاب القرائي ومهاراتها الفرعية (الاستيعاب القرائي في المستوى الحرفي والتفسيري والرمزي والتطبيقي او الابداعي ) .
8-  مهارة تحديد الهدف من الكتابة .
9-  اختيار الموضوع .
10-  اختيار الشكل الكتابي المناسب للموضوع والجمهور والهدف .
11- مهارات الكتابة للجمهور .
12-  إظهار نقاط القوة ونقاط الضعف في الموضوع والتفكير العلمي والموضوعي وموثيقية المعلومة .
13- كتابة الفقرة المحددة الهدف .
14-  تنظيم الهدف من الكتابة بتحويل كل فكرة الى فقرة  .
15-  تنظيم الأفكار منطقيا .
16-  جمع المعلومات والبيانات الموثوقة عن الموضوع من مصادرها ومراجعها الاساسية وتوثيقها .
17- تحديد عناصر الفقرة .
18- تقديم التساؤلات و أثارتها للقارئ .
19- تأييد الأفكار بالإقناع والدليل .
20- الاستعانة بالوصف المادي الملموس والحركة لإظهار المعنوي المجرد ، والاستعانة بعلوم البلاغة العربية ؛ لتنمية  خيال القارئ وتفكيره وإدراكه وجمال ذوقه السليم والصحيح .
21- اختيار الألفاظ ومضامينها للتعبير الدقيق عن المعنى المراد.
22- استخدام المعنويات والبرهنة عليها بالشرح والإقناع .
23- تلخيص الفقرة .
24-  كتابة الأسئلة على الفقرة .
25- تصحيح الفقرة لغويا وتغيير أسلوبها أو تعديلها .
26-  إعادة صياغة الفقرة بأسلوب آخر .
27- مناقضة أو نفي أسلوب الفقرة وأفكارها بالدليل العلمي .
28- تغيير الصيغ في الفقرة للدلالة على المفرد المذكر والمؤنث والمثنى والجمع .
29-  إعادة ترتيب الأفكار أو الأحداث أو الأحداث من حيث : المنطق في ترتيب الأحداث والانتقال من العام إلى الخاص وذكر البعيد ثم القريب والانتقال من البسيط إلى المركب أومن المحسوس إلى المجرد وثم المعقد .
30- كتابة الجملة المفتاحية ثم العرض التفصيلي المنطقي .
32-  كتابة الجملة الختامية في الفقرة .
33- مقارنة الفقرات في الموضوع من حيث كثافتها وحسن توزيعها وتنظيمها .
34-  تذوق الفقرات في الموضوع من حيث الأسلوب التعبيري المناسب الذي يؤثر في وجدان القارئ ومشاعره ، ويراعي حاجاته وميوله واهتماماته  ورغباته .
35- واكتساب المهارات التذوقية والأدبية والجمالية الآتية :
1- مهارة استقلال هدف الفقرة في جملة تامة المعنى  .
2- مهارة المراوحة بين السجع والاسترسال في الموضوع .
3- استيحاء الألفاظ التراثية المناسبة للمعنى .
4- المراوحة بين الجمل الاسمية والفعلية .
5- الاستدلال على الأفكار باستخدام الأمثلة أو الشرح أو التفسير .
6- استخدام المعنويات والوجدانيات اكثر من المحسوسات .
7- مراعاة الألفاظ المناسبة للجمهور أو القارئ المستهدف .
8- كتابة الفقرة من الناحية الشكلية وتشمل المهارات الفرعية آلاتية : 
أ : مهارة تحديد بداية الفقرة بترك فراغ في  بداية السطر .
ب - ضبط الهوامش .
ج -  المحافظة على نظافة الورقة وتنسيقها بمراعاة الفراغات والتنسيق والتصميم والهوامش.
36- التكامل بين الأفكار والفقرات، حيث تقود الفقرة السابقة للفقرة اللاحقة بشكل ترتيبي ومنظم منطقيا  .
37- ظهور شخصية الكاتب من حيث الأسلوب وإبداع الأفكار والجدة والأصالة والمعاصرة  في الطرح والابتكار الخاص به الذي يميزه عن غيره .
38-  التوثيق والاستعانة بالمراجع في الموضوع .
39-  مراعاة المتطلبات السابقة لعملية الكتابة في مرحلة الطفولة وتشمل المهارات الآتية :
أ  : مهارة التآزر العقلي البصري مع اليدوي والسمعي  .
ب – مراعاة الجلسة الصحية السليمة والطريقة الصحيحة في مسك القلم .
ج - مهارة تمييز الاتجاهات والألوان والصفات والحجوم والأشكال والتناسق للأطفال  .
د-  تنظيم البيئة ومكان الكتابة وزمانها والترابط والإتقان .
ه - إدراك العلاقات العامة التكاملية الطردية بين القراءة والكتابة والمهارات اللغوية الاخرى .
و -  تنمية العضلات الكبرى والصغرى .
ز-  الدافعية والتشويق في الكتابة (التهيئة للكتابة ) .
ح-  كتابة الحروف بأشكالها المتنوعة والخطوط .
ط- القدرة على كتابة الحروف الابجدية او الهجائية ، والقدرة على الكتابة بنوع محدد من الخط (خط النسخ ) ، والقدرة على كتابة المقاطع والكلمات والجمل بشكل صحيح ، ومعرفة الانماط اللغوية والتراكيب اللغوية بشكل صحيح .
 
40-  مهارة التخطيط للكتابة بانتظام واستمرارية اكتساب المهارة .
41- الحرية في الكتابة واختيار الموضوعات الكتابية المناسبة للتعبير .
42-  تحديد الاستراتيجية المستخدمة في الكتابة .
43-  تحديد البدائل واختيار البديل المناسب لحل المشكلة وتقديم التوصيات .
44-  التعزيز الذاتي للكاتب وثقتة بنفسه المستندة إلى العلم والمعرفة  .
45- تقبل الرأي الآخر في التغذية الراجعة ورأي الجمهور .
46-  مراعاة مراحل تعليم الكتابة والفئة العمرية .
47- السير حسب مراحل عملية الكتابة الابداعية والبحثية التي تعتبر نموذجا عصريا وعالميا مشهورا اليوم ؛ لتعلم مهارة الكتابة مع الأخذ بعين الاعتبار جميع المهارات السابقة وتحديد المهارات الدقيقة المتعلقة بكل مرحلة من مراحل عملية الكتابة ، فالكتابة هنا إبداع ذاتي متطور ومستمر ومتسلسل  يبدأ باختيار الموضوع وتوليد الأفكار وتجميعها بتحديد شكل الكتابة وتحديد هدف الكتابة وتحديد الجمهور وصولا إلى المسودات والمراجعة والتحرير ثم النشر أو العرض على الجمهور أو القارئ .
وسيأتي تفصيلها لاحقا حسب كراسة الخط .
48- مهارة استيعاب العلاقة الجدلية – لدى العلماء - بين القراءة والكتابة :
ينبغي أولا تحديد أيهما اسبق في التعلم ؟
اعتقد بان قراءة الاستماع والخبرات السابقة سواء أكانت من خلال قراءة الاستماع أو القراءة الصامتة أو القراءة الجهرية كلها تسبق عملية الكتابة فهي مصدر الأفكار وتوليدها والكتابة أفكار وتفكير .
والكتابة تتطلب فهما مسبقا للموضوع المراد كتابته ، وتتحصل هذه المعرفة المسبقة بالموضوع من خلال قراءات الإنسان أو الكاتب للواقع  ، وقراءة الحياة أوقراءة  المعارف مستمعا أو صامتا أو جهريا بقراءته للأفكار .
والكتابة تتطلب مهارات محددة تم تحديدها سابقا وهذه المهارات تتطلب اكتساب المهارات القرائية  الدقيقة المسبقة لعملية الكتابة ليتم تطبيقها بشكل سليم .
وهناك رأي أخر بان نبدأ بالكتابة ثم ننتقل للقراءة بحجة أن الفهم في الكتابة سابق لها إما في القراءة فالفهم يأتي بعد القراءة لأن التهجئة تبدأ بالنطق (التعبير الشفوي ) فالكتابة ثم القراءة والقول الصحيح برأيي هنا أن الرأي الآخر يرد عليه بان الفهم لم يأت عبثا بل تطلب قراءات سابقة وخبرات شخصية للكاتب شكلت أفكاره وفهمه للموضوع أما التهجئة فهي تبدأ بالنظر إلى الكلمة ثم نطقها بعد ذلك وتحليلها فكتابتها واللغة هي تفكر وتفكير والعلاقة قوية بين الفكر أو التفكير واللغة – راجع قبعات التفكير الست او نموذج الخطوات الست SQ4R - وهناك رأي تكاملي –للمهارات اللغوية جميعها -  يظهر العلاقة الطردية والتكاملية والتوفيقية او التوليفية والمترابطة بينهما وارتباطهما معا وصعوبة البدء بأحدهما قبل الأخر وهو الراجح .
49- مهارة تحديد معايير الكتابة الجيدة أو قوائم التصحيح الفردي والجماعي .
ويمكن تقسيم المعايير التي تستند اليها في تقييم الكتابة  إلى ثلاثة أقسام وهي :
أ - الأفكار والمضمون :
ويشمل وحدة الموضوع وتسلسل الأفكار ومنطقيتها وترابطها وجدتها ، وأصالتها ، وموثوقيتها ، ودعمها بالشواهد والبراهين والصور الفنية والبلاغية والبعد عن التناقض ، ووجود افكار ايجابية هادفة وخلاقة ، وعدم الخروج عن موضوع الكتابة الواحد المحدد .
ب - اللغة والأسلوب :
ويشمل مراعاة قوانين النحو ، والصرف ، وقواعد الإملاء ، واستخدام أدوات الربط  ، والبعد عن اللهجات العامية ، وتنمية البعد الدلالي في اللغة ، وظهور شخصية الكاتب وأسلوبه الخاص في الكتابة لتمييزه عن غيره من الكتاب .
ج - الشكل الخارجي :
ويشمل ضبط الهوامش والفقرات ، و استخدام علامات الترقيم  ، ونظافة الورقة وتنظمها،  ومراعاة القواعد الخاصة بنوع الخط ( النسخ أو الرقعة او نوع الخط المطبوع في الحاسوب  ) أثناء الكتابة .
وهذه المهارات مكتسبة ومقتبسة أو مشتقة من جملة المهارات الميكانيكية والآلية السابقة وعددها 49 مهارة تم تجميعها وتحديدها هنا في هذه الورقة ،  والتي تمثل نواتج تعليمية وتعلمية حس حركية أو نفس حركية (مهارات ) ، وترتبط بالغرض من الكتابة أو هدفها ، كذلك جاءت المعايير منبثقة من المهارات المحددة العميقة التي تشكل بمجموعها مهارات الكتابة ،  وتظهر هنا دقة الحكم على الكتابة والكتاب ؛ لأنه يستند إلى معايير دقيقة وشاملة ومرتبطة بأهداف الكتابة النفس حركية (المهارية)السابقة كنواتج تعلم مطلوبة . 
مهارة رقم (47) مهارة السير حسب مراحل عملية الكتابة سيأتي تفصيلها في الصفحات الآتية مع تقديم بعض الأمثلة المناسبة لكل مرحلة من مراحل عملية الكتابة مع ربطها بالمهارات الميكانيكية الآلية المناسبة والوقت المناسب لتدريسها حسب المرحلة بدلا من تعليم قواعد وتدريب خارجي عليها كما يحصل تقليديا .
فالطريقة الحديثة الوظيفية في تعليم الكتابة ومهارتها بان نسير وفق المراحل المحددة فيما سيأتي ، وتدريس الإملاء ، والخط  ،والنحو ، والترقيم في المرحلة المناسبة ؛ وبهذا تتحقق الحيوية والوظيفية في تعليم المهارات الكتابية الميكانيكية فيما كتب الطالب ، ورغب به وفكر ، وفي تدريب الطالب /الكاتب على التفكير وتوليد الافكار وتنظيم الفكر ، والإدراك والخيال ، والإبداع  .
مراحل عملية الكتابة الابداعية :
عرفنا الكتابة بأنها عملية عقلية حركية منظمة ومكتسبة ، و تتم وفق مراحل متسلسلة تبدأ من التخطيط ( ما قبل الكتابة ) ثم التنفيذ وصولا إلى  النشر مرورا  بالنقد والمراجعة والتحليل والتقييم .
وفي الصفحات الآتية سنلقى الضوء على المراحل المنظمة التي تساعد على اكتمال الكتابة  الابداعية بعد مراجعات ومسودات وتعديلات وتصحيحات تجري في المكتوب (الموضوع او النص ) وهي :
1- مرحلة ما قبل الكتابة (التخطيط) prewriting  
وتتضمن المهارات الاتية : 
أ - تحديد الهدف من الكتابة     The  Goal
بان يسال الكاتب (الطالب) نفسه لماذا سأكتب ؟
وتتنوع أهداف الكتابة لتشمل :
1- التسلية و إمتاع النفس والترفيه عنها.
2- الترفيه عن الآخرين و إمتاع الجمهور .
3- التعبير عن الكبت النفسي الداخلي و إخراجه على الورق ؛ لتساهم في العلاج النفسي والفكري  له وللآخرين ، وللتخلص من الانفعالات النفسية التي تؤثر سلبيا على الانسان  .
4- الاقناع أو التأثير في الآخرين و إظهار وجهة النظر ، بالحجج والمنطق والبراهين والعلم والمعرفة  .
5- البحث عن معلومة محددة وتظهر في الكتابة البحثية .
6- الأخبار عن معلومات وأمور وإيصالها للآخرين كتابيا .
7- الاتصال مع الآخرين بطريقة رسمية أو غير رسمية .
8- الإجابة عن أسئلة محددة مسبقا أو التعليق أو الرد كتابيا .
9- البحث عن الحقيقة وهي مهارة بحثية وفلسفية ؛ لان الفلسفة تعني البحث عن الحقيقة  وحقيقة الاشياء ، اما البحث والعلم والمعرفة والدراسات فهي الطريق والمنهج الصحيح للوصول الى الحقيقة وهي الفلسفة .
ويساعد تحديد الهدف مسبقا في مهارة اختيار الشكل الكتابي المناسب لتحقيق الهدف ، ويمكن للمعلم أن يساعد الطالب في تدريبه على تحديد الهدف بأنشطة منهجية (صفية اولا صفية ) مناسبة تساعد على تحديد هدفه بدقة .
ب -  اختيار الموضوع  او الفكرة الرئيسة او العنوان : The  Topic 
يختار الكاتب موضوعه بناء على قدرته التعبيرية التي  تأتي من : 
1- رغبته في الموضوع واهتمامه به ، ومناسبة الموضوع لميوله وحاجاته .
2- معرفته بالموضوع أو وجود معلومات لديه حول الموضوع ، ويمكن تطوير معلوماته ومعارفه من خلال الرجوع إلى المراجع المتخصصة في الموضوع أو القراءة من مصادر موثوقة  .
3- حرية اختيار الموضوع وعدم إجبار الكاتب على الكتابة  في موضوع لا يحبه ولا يرغب به  .
4- تحمل المسؤولية ، فالطالب يتحمل مسؤولية اختياره وكتابته لاحقا ، ليصبح مبدعا مستقلا  .
5- في مجال التدريس وبدقة في مجال تعليم الكتابة للطلبة : يدعي بعض الطلبة عدم قدرتهم على اختيار الموضوع (الطلبة الاتكاليون ) ، وهؤلاء ومثلهم يحتاجون إلى دعم المعلم او المدرس وتدريبه لهم على طريقة اختيار الموضوع ، كأن يطلب منهم تحديد عدة موضوعات ثم يختارون أحدها أي كل طالب يمارس عصفا ذهنيا ذاتيا ؛ ليحدد موضوعا واحدا من بين عدة مواضيع اقترحها هو بناء على رغبته ومعرفته فيه ؛ ليتحمل الطالب مستقبلا (في المراحل اللاحقة)مسؤولية اختياره للموضوع الذي سيكتب فيه، وليبدع في الكتابة  .
ويمكن للمعلم أن يعصف أذهان الطلبة في تحديد الموضوعات الشائقة والتي يرغبون فيها ، وتلك الموضوعات التي يرغبون عنها عن طريق استخدام الاستراتيجيات وأنماط التفكير وأساليبه الاتية : الاستقصاء ، والذكاءات المتعددة ، وارتداء قبعات التفكير الست ، والاستكشاف والاكتشاف ، وكورتات التفكير ، والحوار الهادف البناء والمناقشات وغيرها من استراتيجيات تعليمية وتعلمية ، ثم يحدد الموضوعات التي اقترحها الطلبة ، ويطلب من كل طالب اختيار موضوع واحد ، ويقترح عليهم الرجوع إلى المكتبة ، والإنترنت؛  للإطلاع على المعرفة والأفكار المتعلقة بموضوعاتهم ؛ من اجل تدريبهم و تعويدهم على ارتياد المكتبة ، وتدريبهم على التوثيق ؛ من اجل الإحاطة بالموضوع من كل جوانبه وبشكل علمي شامل متكامل ودقيق  .
فالمعلم او المدرس العصري اليوم هو موجه ، ومستشار ، وخبير وطبيب ،ومهندس ،ومنظم ، ومسير للتعلم بعيد عن الدكتاتورية والتسلط والتلقين بل ديمقراطي وعصري ،  والطالب هنا محور العملية الكتابية والتركيز منصب على تدريبه على المهارات الكتابية خطوة تلو الأخرى .
مثال تطبيقي :في درس القراءة : الأردن  ، للصف الرابع ،  ينطلق المعلم من درس القراءة هذا بعد شرحه وتوضيحه وتمام استيعاب الطلبة له ، ينطلق بطريقة تكاملية بين القراءة والكتابة ، ليطلب من الطلبة الذين يدعون عدم قدرتهم على اختيار الموضوع  بالتحديد ، بان يعودوا إلى درس القراءة ؛  ليحددوا موضوع لكتابتهم أو يختاروا فكرة معينة من الدرس ، ويعودوا إلى المراجع والإنترنت ؛ لزيادة معرفتهم في المجال الذي حددوه أو المحتوى العميق المتخصص من المراجع المتوفرة كأن يختار أحد الطلبة موضوع (البتراء ) ليكتب فيه .
 
ج- توليد الأفكار وتجميعها وغربلتها وتنظيمها :
تتولد الأفكار  عن طريق  : 
1- الرسم : يلجا الطفل للرسم أولا في تعبيره عن أفكاره ؛ ليحصل على شجرة من الأفكار الغزيرة ، ويلجا لها في تنظيم الأفكار بعد تجميعها ، وكذلك يفعل الكبير في العنقدة والخارطة المفاهيمية والذهنية  .
2- الحديث والمناقشات الصفية بالعصف الذهني الجماعي وبالحوار داخل مجموعة من المجموعات التي شكلها المعلم بناء على خطه منظمة ليتم عقد اختبار تشخيصي للطلبة وتوزيعهم بعد ذلك على المجموعات المناسبة لهم ، بحيث تتضمن كل مجموعة طالب ممتاز و آخر متوسط و آخر ضعيف ، وتقدم أوراق عمل خاصة لكل مجموعة أو لكل طالب في المجموعة وسيأتي تفصيل المجموعات في المرحلة الثالثة المراجعة (revising).
 
 
 
3- القراءة : من خلال قراءة الدرس بطريقة تكاملية تربطه بالتعبير الشفوي الكتابي بطريقة الوحدة الوظيفية أو قراءة مراجع في الموضوع أو الإنترنت وغيرها من المصادر.
4- الدراما (لعب الأدوار والمسرح والتمثيل ): فهي مصدر اشتقاق الأفكار.
5- الكتابة السريعة : وسيتم توضيحها في طرائق تنظيم الأفكار لاحقا .
6- المقابلة :
بان يقابل الكاتب شخصا متخصصا او خبيرا في الموضوع ؛ ليثري موضوعه ، وليستفيد من خبراته في تخصصه الدقيق في الموضوع  محور الكتابة .
تتم المقابلة بثلاث خطوات هي :
أ- التخطيط أو الإعداد للمقابلة : من خلال التنسيق مع الشخص المراد مقابلته في تحديد زمان المقابلة ومكانها المناسبين ، ومن خلال تحضير عدد من الأسئلة التخصصية لإثراء الموضوع بإجاباته عنها .
ب- إجراء المقابلة : يدور حوار بين الاثنين فيدون المقابل إجابات الأسئلة السابقة كتابيا أو يسجلها على آلة تسجيل .
ج- المساهمة أو المشاركة في المقابلة .
وهنا تظهر نتيجة المقابلة بالنسبة للكاتب في استكمال كتابة موضوعه مولدا اكبر قدر ممكن من الأفكار بعد المقابلة ؛ ليشارك المقابل في عملية الكتابة في الموضوع على شكل تقرير صحفي أو استكمال بحث أو تأليف كتاب والاستشهاد بالمقابلة فيه .
 
2- مرحلة كتابة المسودات Drafting
تساعد مرحلة كتابة المسودة الطالب / الكاتب في التنفيذ الاولي الفعلي لمشروعه الكتابي ، وتوسيع افكاره حول الموضوع ، وتوليدها بشكل افضل ، وتمييز الافكار الرئيسة عن الافكار الفرعية ، والقيام بعملية تجميع الافكار ، وترقيمها حسب الاولوية والتنظيم ، وغربلتها وحذف غير المناسب منها ، والبدء بترتيب الافكار حسب الارقام ، وتحويل كل فكرة رئيسة الى فقرة واحدة ؛ ليحقق التنظيم العلمي والذهني والمنطقي والتسلسل في الافكار بشكل سليم ، واستخدام المفردات والتراكيب في موضعها المناسب من النص ،  وتنظيم الفقرات منطقيا ، والبعد عن الكلمات التي تثير الغموض واللبس ، والاهتمام باللغة المناسبة للجمهور والتعبير عن الافكار ببلاغة وبأسلوب ادبي جميل ومناسب ، ومراعاة أذواق الجمهور ومستوياتهم الفكرية وعقولهم ، ومراعاة كتابة اكثر من مسودة وصولا للتبييض او المبيضة .
هناك نماذج كثيرة ومتنوعة  للكتابة غير الرسمية المستخدمة في جمع الأفكار وتطويرها فرديا او جماعيا قبل الكتابة ، وتنظيمها تمهيدا لإنزال الأفكار على الورق (المسودات)، ويمكن استخدام النماذج الاتية في توليد اكبر قدر من الافكار ، ولكتابة المسودة الاولية 
ومن اشهر هذه النماذج ثلاثة هي :
1- العصف او القدح الذهني Brain Storming
واحدة من أشهر الإستراتيجيات الجيدة المستخدمة في تجميع الأفكار وتطويرها في مرحلة ما قبل الكتابة ، وهي تنظيم فكري للتعلم على شكل رسومات بيانية وغيرها  .
خطوات العصف الذهني :
1- اختيار الموضوع .
2- كتابة قائمة سريعة من الكلمات و الأمور والحوادث التي تبادرت للذهن بعد اختيار الموضوع مباشرة .
3-عدم إصدار أحكام تقييمية على الأفكار في القائمة الأولية .
4-يدقق الكاتب في العلاقة غير العادية والتطبيقية  بين الأفكار في القائمة .
ومن اشهر نماذج العصف الذهني عالميا (النموذج العصف البياني للقوائم ) KWL
ونعني به : ماذا تعرف عن الموضوع ؟ ماذا تريد أن تعرف عن الموضوع؟ ماذا تعلمنا عن الموضوع ؟
خطواته :
1- يقسم المعلم اللوح ثلاثة أقسام حسب الشكل أدناه :
ماذا تعرف عن الموضوع ؟ ماذا تريد أن تعرف عن الموضوع ؟ ماذا تعلمت ؟
 
2- يسال الكاتب – المعلم – طلابه عن معرفتهم عن موضوع العصف الذهني محور درس القراءة أو المحدد  من قبل  الطلبة ويدون الأفكار على اللوح أو على دفتر الطالب .
3- يجيب الطلبة عن الأسئلة المنظمة حسب الشكل ، ويدونون إجاباتهم في الشكل تحت القائمة المناسبة للفكرة أو الجواب ، ويستمر المعلم في إضافة الأسئلة التي تقود إلى أسئلة أخرى ضمن دائرة المعنى أو الفكرة المحورية أو الموضوع ولا تخرج عنها ويدون المعلم أيضا أفكار الطلبة تحت العمود المناسب ليساعدهم على تجميع الأفكار وتنظيمها .
4- قد يتساءل الطلبة أنفسهم ويدونون إجاباتهم في العمود المناسب ، وقد يعود الطلبة إلى المصادر والمراجع والإنترنت ؛ لإجابة بعض الأسئلة التي يجهلون إجابتها ، ومن الممكن للمعلم مساعدتهم بعرض فيلم تعليمي بموضوعهم أو يكلفهم بقراءة كتاب يساعدهم على الإحاطة بجميع جوانب الموضوع ضمن دائرة الفكرة  أو المعنى .
5-يمكن للطلبة العمل بشكل جماعي في المجموعات المقسمة داخل الصف وخارجه ، ويمكن لهم العمل بشكل فردي مستقل أيضا في جمع الأفكار وتوليدها وتنظيمها .
 
 
 
2- العنقدة  Clustering  أو الدائرة أو أقطارها :
لا تختلف كثيرا عن العصف الذهني السابق وهي نوع آخر من تنظيم الأفكار والكلمات المناسبة للموضوع أو العنوان Topic   على شكل خارطة تنظيمية أو رسم تنظيمي لتجميع الأفكار وتنظيمها وعنقدتها لمساعدة الطلبة على البدء بكتابتها لاحقا .
مثال عليها : ويوضح الشكل العنقودي أو الدائرة وأقطارها عملية تجميع الأفكار وتنظمها وهو بمثابة مخطط منظم موجز يلخص الموضوع بأفكاره المولدة و فرعياتها او على شكل شجرة .
وتساعد في عملية تنظيم التعلم والاستيعاب وفي عملية التلخيص كمهارة متقدمة .
ومن نماذج العنقدة نموذج  (5wspuls) وهو يستخدم في الكتابة الصحفية وكتابة التقرير وما يتعلق بالسير الذاتية والتاريخ ، ويتم بطرح الأسئلة الخمسة وهي : من ؟ كيف ؟ ماذا ؟ متى ؟ أين ؟ .
3- الكتابة السريعة :
من اسمها إعطاء الحرية الكاملة للطالب / الكاتب بان يكتب كل ما يدور في ذهنه وما يريد من أفكاره وكلمات دون الاهتمام بالمراجعة والتنقيح والتعديل .
خطواتها :
1- اختيار الموضوع .
2- كتابة بزمن يتراوح ما بين 5 /10 دقائق دون توقف للتفكير حسب رأيه وفكره بسرعة دون مراجعة .
3- كتابة عبارة (لا اعرف ) مقابل كل فكرة جيدة تخطر في باله أو تأتيه .
4- بإمكان الطالب العودة إلى مجموعته الصغيرة داخل الصف أو المصادر والمراجع أو الانترنت .
5- بعد انتهاء الزمن المحدد للكتابة يعيد الطالب قراءة ما كتب ، ويضع دائرة حول الأفكار الإبداعية و الأفكار التخصصية التي تحتاج للمراجعة لفهمها أو تحتاج خطوة أخرى للكتابة السريعة مع التركيز هنا على الأفكار الواعدة الإبداعية فقط بنفس الطريقة السابقة .
يقولPeter Elbow   (1973): )) إن الطلبة يكتبون على الورق يولدون الأفكار ويطورون الكتابة بطلاقة تامة )) وبيتر هو مكتشف الطريقة . هدفه هو : 
1- الهدف الأول : مساعدة الطلبة كي يركزوا اكثر على محتوى الكتابة أو الأفكار أو محور التفكير .
2- الهدف الثاني : حرية الكاتب في الكتابة بما يشاء وكيفما شاء بشرط في دائرة المعنى او وحدة الموضوع .
3 - الهدف الثالث : إن التركيز على المهارات الكتابية الميكانيكية الآلية يحبط الطالب في الصفين الثاني والثالث وفي المراحل التعليمية اللاحقة ويقتل الكتابة فينبغي التركيز على المحتوى الفكري من خلال توليد اكبر قدر ممكن من الأفكار وتنظمها لاحقا ، وتأجيل التدقيق اللغوي والصياغة اللغوية وغيرها من المهارات الميكانيكية او الالية لما بعد الافكار والتفكير .
4- الهدف الرابع : إن التركيز على آليات الكتابة وميكانيكياتها لا يسمح للطلبة بان يتحرروا بفكرهم وروحهم وقلوبهم وعقولهم ليصبحوا مبدعين مستقبلا أو عظماء أو قادة .
وفتح   Beteer   (1973) المجال للطلبة في خطوة لا حقة بان يعودوا إلى مجموعاتهم الصغيرة في الصف وخارجة ؛ من اجل تنقيح كتاباتهم ، وتعديلها ونشرها حسب مراحل عملية الكتابة التي سيتم استكمالها لاحقا أو التصحيح الذاتي من خلال التصحيح الفردي ، والتي تتضمن الأخطاء الشائعة عند الطالب الواحد أو استخدام قوائم التصحيح الجماعي التي تتضمن الأخطاء الشائعة عند جميع الطلبة في المجموعة الواحدة أو في الصف كله كوحدة واحدة ، لمناقشتها على اللوح العادي اوالالكتروني او الذكي او  التفاعلي  وأمام الجميع  . 
وقسم  better  (1973) الكتابة السريعة إلى نوعين هما :
1- الكتابة السريعة غير المركزة :
تتم بان يسمح للطالب بأن ينتقل بفكره أو بتفكيره _ بزمن _ من 5 إلى 10 دقائق من موضوع إلى أخر ويمكن انتهاء الكتابة السريعة عند انتهاء أول كتابة سريعة أي أن الكتابة السريعة غير المركزة لا تهتم بإعادة العملية ثانية .
2- الكتابة المركزة : (الشطي ، 2015)
تتم بان يختار الطالب موضوعا واحدا محوريا من الموضوعات التي تبادرت إلى ذهنه لحظة الكتابة (الكتابة السريعة الأولى غير المركزة ) ويتوسع فيه من خلال مدة 5 إلى 10 دقائق  ثانية  ليطور أفكاره في موضوع محدد واحد بعد إعادة ما كتب في الخطوة الأولى .
أما الطلبة الضعيفون في اكتساب المهارات الكتابية الأولية فيستطيعوا الاستعانة بالرسم بان يرسموا أفكارهم على الورقة على شكل رسومات تعبيرية      دون الاهتماع باليات الكتابة وميكانيكياتها المعقدة(خط وإملاء ونحو وصرف وبلاغة وعلامات ترقيم )  بالنسبة للأطفال المبتدئين .
 أما الطلبة المتفوقون في اكتساب المهارات الكتابية الأولية والآلية والفكرية وغيرها فيستطيعوا الاستعانة بمهارات عالية ، وهي تلخيص المقروء أو المكتوب ، وفن التلخيص هو فن تقليدي ومهارة كتابية أثبت الدراسات عدم فاعليتها للطلبة الصغار لأنها لاتناسب فئتهم العمرية ولأنها مستخدمة قديما وتقليدية ومملة .
ويمكن للطلبة الجيدين الاستعانة بالخارطة المفاهمية أو شجرة المفاهيم أو الكاريكاتير أو ربط بين الفكرة والصورة أو رسمها .
د- بعد توليد الأفكار وتجميعها يقوم الطالب بعملية توليد الأفكار مستخدما الطرق السابقة في التنظيم مع إعطاء رقم محدد لكل فكرة تبادرت إلى ذهنه بعد غربلة الأفكار ، وانتقاء المناسب فيها للموضوع ، وترقيمها تمهيديا  لإنزالها على الورق حسب ترتيبها بالأرقام في المرحلة الثانية (المسودات ).
ه- بعد اختيار الموضوع وتوليد الأفكار فيه تأتى مهارة تحديد شكل الكتابة (نوع الكتابة )  :
وهو من الاعتبارات الهامة في مرحلة ما قبل الكتابة وبعدها فهل سيكتب الطالب أو الكاتب على شكل قصة أو مقالة أم بحثا أم سيرة أم خاطرة .
وينبغي هنا للمعلم أن يدرب الطالب على الأشكال الكتابية المتنوعة وتدريبهم على المهارات المتعلقة بالشكل الكتابي (شحاتة ،1996) وذكره المؤلف في الفصل الثالث وحدد فيه وبشكل متميز – وان كان الكتاب قديما - أبرز الأشكال الكتابية النثرية وأمثلة تطبيقية وأسئلة للتدرب عليها وحدد أيضا المهارات الكتابية الميكانيكية والآلية المذكورة سابقا وعالجها معالجة دقيقة وأتبعها بأمثلة تطبيقية توضحها وتساعد في التدرب والتدريب عليها بشكل مميز .
وحدد (1999) Top kins  أهم المهارات المتعلقة بالشكل الكتابي وهي :
1- مهارة تحديد الهدف من الشكل الكتابي المختار:  لماذا هذا الشكل أو النوع دون غيره؟
2- تجربة الطالب / الكاتب لأشكال كتابية متنوعة ليتدرب عليها .
3- استيعاب التنسيق الخاص بالشكل الكتابي المختار .
فالرسالة الرسمية مثلا تختلف في تنسيقها وهدفها عن المسرحية أو المقالة أوالخاطرة او المذكرات .
و-اعتبار الجمهور : (الشطي ، 2014)
يكتب الطالب حسب (1999)Topkins
يكتب الطالب لأربعة جماهير في مدرسته وهي :
1- الجمهور الأول: يكتب الطالب لنفسه ليعبر عن أفكاره ومشاعره ولذاته .
2- الجمهور الثاني : يكتب الطالب لزميله في الصف ضمن مجموعته فهو قارئ له .
3- الجمهور الثالث : يكتب الطالب لمعلمه فهو قارئ له ومقيم له في الغرفة الصفية .
4-الجمهور الرابع : يكتب الطالب للتواصل مع المجتمع وهو الهدف الوظيفي المطلوب .فالجمهور الرابع هو الجمهور الحقيقي الوظيفي ،  لكن في ظل وجود الطالب في المدرسة فإن جمهوره الخطير الثالث أو المعلم فعلى المعلم أن يدرك خطورة ميل القلم الأحمر مباشرة لتصحيح كتابة الطالب ، بل ينبغي على المعلم أن يفكر مليا وجديا في إعداد الطالب للحياة العملية أو للمجتمع فيتعلم الطالب بأن المعلم هو جمهوره الافتراضي ، اما جمهوره الحقيقي فهو المجتمع ،  وفيما يتعلق بالجمهور الحقيقي (الرابع) قد يكون طفلا أو شابا أو شيخا أو عجوزا او امرأة أو رجلا ومنهم المثقف ومنهم الجاهل ومنهم  أمي الثقافة والفكر والحاسوب واللغة  .
ومن المهارات الهامة في اعتبار الجمهور ، ضرورة مراعاة العلاقة بين القارئ والكاتب ، وإبقاء جسر التواصل مع الجمهور مفتوحا دائما ، وان يختار الطالب الجسر المناسب ليعبر من خلاله إلى قلوب الجماهير (المجتمع)وعقولهم .
وينبغي للطالب /الكاتب أن يتأثر بمشاعر الجمهور وحدسهم ويحترمهم ، ويتقبل نقدهم سواء أكان الجمهور زميله أو معلمه أو المجتمع ، وان يضمن الطالب / الكاتب كتاباته بعبارات توحي للقارئ (الجمهور)بأنه يعرف بماذا تحس وبماذا تفكر ؟ بقوله اعرف انك ستفكر بكذا وكذا . . . . . وقوله : أنا أحس واشعر معك بالألم والحرقة في قلبك ولكن ....
واهم مهارة هنا ما يتعلق بالجمهور الافتراضي المصطنع (الرابع) أو المعلم لذا ينبغي للمعلم أن يدرب الطالب على الكتابة للجمهور الحقيقي جمهور المستقبل في التواصل الكتابي ، وذلك من خلال توضيح هذا للطالب ومن خلال التركيز الحقيقي على كيفية الكتابة (كيف يفكر ) وليس على ماذا  يكتب او بماذا يفكر ، من خلال اهتمامه بتدريب الطالب على المهارات الكتابية الميكانيكية والآلية والفكرية او مهارات التفكير ،  وتدريبه على الأشكال الكتابية وليس الاكتفاء بالتصحيح باللون بالأحمر حيث ينبغي للمعلم أن يشرك الطلبة في تقييم كتابات زملائهم وفق معايير دقيقة واضحة وهكذا يتم التعلم .
ويمكن للطالب / الكاتب الناجح بان يحدد هدفه من الكتابة بتقديم مجموعة من التساؤلات المسبقة ، والتي تبدأ بالازدياد ومحاولة الكتابة بهدف الإجابة عن التساؤلات المتخيلة في ذهن الطالب / الكاتب ، والسؤال أيضا هو فن ومهارة ويساعد الطالب  / الكاتب في توليد عدد غزير من الأفكار ، وتجميعها ، وتنظيمها
 لاحقا بالطرق التي ذكرها تمهيدا لمرحلة التسويد النهائي (كتابة المسودة النهائية ) .
ويمكن للطالب / الكاتب هنا الاستعانة بالحاسوب في الطباعة مباشرة ، وإجراء التعديل اللازم وفق تقنية معالج الكلمات في الحاسوب الذي يساعد الطالب / الكاتب في جعل المراجعة _ لاحقا _ أسرع وأسهل ؛ ولتمكينه من إجراء التعديل المناسب بالإلغاء أو التحويل أو الاضافة او التعديل او التثبيت  لمن يطبعون مباشرة أويخزنون المادة على الحاسوب أو على بطاقة ذاكرة او على قرص مضغوط ، و لمن يستخدمون اليد في الكتابة .(الشطي ، 2014) .
وهذا يقودنا للحديث عن أنواع الخطوط المتوفرة في الحاسوب ودور اليد في الكتابة التقليدية المباشرة على الورق ؟
ولتوضيح الموضوع هذا لابد من الإشارة إلى أسباب تفضيلنا للكتابة اليدوية أولا في تدريب الطالب ، ثم الانتقال في مرحلة لاحقة إلى استخدام الحاسوب في الكتابة ، فالكتابة اليدوية وفق خط معين كخط النسخ أو الرقعة تمكن الطالب من سرعة إنزال الأفكار على الورق ، وتحقق أهداف الجمال ، والأناقة ، والصبر ، والدقة ، والتناسق  ، والنظام والترتيب ،  والنظافة في نوع الخط اليدوي الذي لا يتوافر في الحاسوب ، كذلك تعرض الحاسوب للتعطل أحيانا ، وحاجتنا لنسخة ورقية موثقة لحماية الأبحاث والملفات من الضياع نتيجة إعطال الحواسيب وشبكات الإنترنت أحيانا ؛ ونظرا لحاجة الحاسوب إلى القدرة على اكتساب مهارات حاسوبية اضافية لتساعده على تحسين سرعة كتابته ، والإفادة من الخدمات المتوفرة في الجهاز وهذا يتطلب التنسيق في الجهود بين معلم العربية ومعلم الحاسوب لإفادة الطالب من التقنيات الحاسوبية العصرية المناسبة لسن الطفل .
ويستمر الاهتمام في مرحلة التسويد بالهدف من الكتابة والهدف من اختيار شكل الكتابة ، والهدف من اختيار الموضوع المراد الكتابة فيه ، وكذلك اعتبار الجمهور في اختيار الألفاظ الدقيقة المناسبة لمخاطبته .
ويمكن للطالب / الكاتب في هذه المرحلة أن يغير شكل الكتابة الذي اختاره ويعدله ؛ لان الاهتمام في البداية يركز وينصب على إنزال الأفكار على الورق بشكل مناسب حسب المسودة المكتوبة وهدفها .
فقد يبدأ الطالب / الكاتب بالكتابة على شكل شعر ويتحول بعد ذلك إلى الكتابة على شكل مقالة أو مذكرات أو قصة أو تقرير أو بحث ، وقد يعيد الطالب النظر في ترتيب النص المكتوب هنا بإلغاء بعض التفاصيل غير المرتبطة بالموضوع أو غير المعقولة في النص .
وفي المسودات المتقدمة ( مسودة 3 + 4 ) يزداد اهتمام الطالب / الكاتب بكتابة الفقرة المفتاحية أو مقدمة  الموضوع ودليله ، كمهارة آلية ضرورية لتشويق القارئ ، وإثارة دافعيته للقراءة ، وهناك رأيان في كتابة الجملة المفتاحية للموضوع : أحداهما ، يؤكد أهمية الرجوع إلى المكتبة والإنترنت مثلا لتحديد الجملة المفتاحية المناسبة للموضوع .
، وثانيهما يؤكد أهمية كتابة الطالب لمجموعة من الجمل المفتاحية ويقوم باختيار أحدها كمقدمة للموضوع .
قد يبدأ الطالب / الكاتب افتتاحية موضوعه من خلال طرح تساؤلات أو تحديد مشكلات أو كتابة حوار أو كتابة حقائق .
3- المرحلة الثالثة : المراجعة أو التعديل           Revising.
 
 
يدرب المدرس او اﻟﻣﻌﻠم  طﻠﺑﺗﻪ في مرحلة المراجعة  على  اﻟﺗرﻛﻳز ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺑﻳن :
أ‌- ﺟﺎﻧب اﻟﻣﺿﻣون او الافكار ، وﺑﻧﺎء اﻟﺟﻣﻝ، و ﺗﻧوﻳﻊ اﻷﺳﺎﻟﻳب، واﻟﺗﻌﺑﻳر ﻋن اﻟﺻور اﻟذﻫﻧﻳﺔ ﺑﺗﻌﺎﺑﻳر وﺻور ﻓﻳﻧﺔ ﺟﻣﻳﻠﺔ  . 
ب‌- اﻟﺟﺎﻧب اﻟﺷﻛﻠﻲ اﻟذي ﻳﺣرص ﻓﻳﻪ اﻟﻛﺎﺗب ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻧواﺣﻲ اﻹﻣﻼﺋﻳﺔ، واﻟﻧﺣوﻳﺔ، واﻟﺗرﻗﻳم، وﺟﻣﺎﻟﻳﺎت اﻹﺧراج اﻟﻔﻧﻲ ﻟﻠﺻﻔﺣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗرﺗﻛز ﻋﻠﻰ ﺟﻣﺎﻝ اﻟﺧط، حيث تمنح الكاتب الفرصة لتصحيح الاخطاء اللغوية جميعها ( اخطاء التعبير والإملاء والخط والترقيم والبلاغة وأخطاء النحو والصرف وغيرها ) ، وتحسين بنية الجملة والأسلوب ، وتطوير المفردات والأفكار التي يستخدمها اثناء الكتابة ، والارتقاء بمستوى تفكيره وجمال اسلوبه وأناقته نحو الافضل .
يستمر تركيز الكاتب في هذه المرحلة على الأفكار وتنظيمها وتحويلها إلى فقرات منظمة ؛  لذلك لا بد هنا من تدريب الطالب على المهارات الآلية كتنظيم الفقرات والتمييز بين الحقائق والآراء ، ومراعاة اعتبار الجمهور  وغيرها من المهارات الفكرية والمنطقية  والتنظيمية  .  (شحاتة ،1996) 
ولا بد للطالب أو الكاتب أن يعود للمهارات الكتابية الآلية التي فصلها شحاتة 1996) في كتابه ( تعليم اللغة العربية بين النظرية والتطبيق ) وخاصة الفصل السادس المتعلق بالتعبير الوظيفي والإبداعي لأهميته في تدريب الطالب / الكاتب على المهارات الآلية الدقيقة لعملية الكتابة جنبا إلى جنب مع مراحل عملية الكتابة هذه ؛ لأنه تضمن الكتابة في  المهارات الكتابية الالية والفكرية  والتدريب المناسب عليها .
؛ ولأهمية الفصل السادس في التدريب والتدرب على الكتابة الإبداعية والوظيفية .
وتتم عملية المراجعة من خلال الأنشطة المنهجية الصفية واللاصفية آلاتية :
1- تغذية راجعة ذاتية من قبل الطالب نفسه للقراءة و إعادة الكتابة.
2- تغذية راجعة من الآخرين (تعاونية) من قبل زملاء الطالب في المجموعة التي تم تشكيلها بدقة وباهتمام كبير . (الشطي، 2014) 
3- تغذية راجعة من المجتمع كالوالدين والأصدقاء والمعلم بصفتهم جمهور الكاتب .
4- تساؤلات الطالب / الكاتب وأسئلة الزملاء والمجتمع ، ومن خلال  كلام المدرس المعلم غير المباشر كأن يقول المعلم للطالب : لو كنت أنا الكاتب سأسأل  نفسي الأسئلة الآتية . . . . 
وهنا لا بد من توضيح ميزات تقسيم الطلبة / الكاتب إلى مجموعات في ورشة العمل التدريبية وهي :
1 -  توفير بيئة غنية بالأفكار والإبداع من حيث المشاركة ، والتفاعل ضمن مراحل عملية الكتابة الابداعية المحددة هنا .
2 - إشاعة روح الحياة في موقف تعليم الكتابة وبطريقة وظيفية في التعلم ذي المعنى  وبشكل عملي وتطبيقي ، وكأن الطالب في المجتمع  .
3 - توفير فرص الاتصال المباشر مع الجمهور الافتراضي والحقيقي مستقبلا ؛ لأخذ التغذية الراجعة من الجمهور، و لتحسين الكتابة ، وتطويرها ، وتعديلها لتصل إلى  مرحلة النضج .
أشير هنا إلى مبدأ الفن للحياة ومبدأ الفن للفن ، فالطالب يمارس أثناء كتابته إبداعا ذاتيا قد لا يناسب المجتمع وقد يناسبه هو ،  فمن غير المعقول أن نحصر تفكير الطالب في مجتمعه وحاجاته وننسى ذاتية الطالب وإبداعه المييز الخاص أو الفكرة .
1 - قراءة الكاتب / الطالب لنفسه .
2 : ملاحظات الجمهور أو المستمعين في المجموعة .
3 - تساؤلات الكاتب أو الطالب نفسه .
4 - اقتراحات المستمعين والجمهور بالتساؤلات العامة المشتركة .
5 - إعادة العملية لجميع أعضاء المجموعة الواحدة .
6 – توضيح خطة الكاتب للمراجعة كتشكيل لجنة لمتابعة الاقتراحات والملاحظات .
ومن أنواع التعديلات الهامة هنا أو المراجعات وأشكالها  :
1 - نوع التغيير أو التعديل : إضافة وتثبيت وحذف وتعديل وتحويل .
2 - مستوى التعديل أو التغيير : كلمة أو جملة أو فقرة أو تعديل في شكل الموضوع نفسه .
وينبغي التركيز في هذه المرحلة على عمل التغييرات الفعالة أو الهامة التي تساعد على تطوير الموضوع ، و إثراء الكتابة فقط .(الشطي، 2015) 
بعد تلقي التغذية الراجعة يستمر الطالب بالكتابة وقد يحتاج العودة إلى مرحلة ما قبل الكتابة حسب نوع التغيير ومستواه .
 
 
 
4 - المرحلة الرابعة : التحرير (Editing)  و التقييم Evaluation
 
والكتابة هي محاولات الطالب / الكاتب في وضع الكتابة وفقراتها ، وموضوعها في صورتها النهائية تمهيدا لنشرها . (مرحلة التقييم والكتابة المتقدمة ) أما المهارات الكتابية المحددة في هذه المرحلة فتشمل :
1- الاهتمام بالمهارات الميكانيكية او الالية اللغوية والشكلية  (نحو إملاء ترقيم خط . . . . )أكثر من الاهتمام بالأفكار ، وينصب الاهتمام والتركيز في هذه المرحلة على  المهارات الميكانيكية والآلية اللغوية  .
ولتوضيح المهارة هنا : اقصد الاهتمام بدقة تنقيح الموضوع المكتوب لغويا ونحويا وترقيما وتوثيقا وخطا وفكرا ، و لا يعني هذا عزل الأفكار عن المهارات الميكانيكية ؛ لأنها تحتاج للاهتمام بالمعنى والسياق والفكرة ؛ لتحديد التصحيح الدقيق بشمولية في المكان المناسب من النص في الهامش المخصص للتقويم والتدقيق اللغوي بمهاراته الدقيقة .
2 - تحديد المعايير الدقيقة الشاملة لتقويم الكتابة من حيث الشكل والمضمون واللغة الموضح سابقا  Evaluation  gالقياس والتقويم والتقييم )  .
3 - البدء بتعليم الطالب النحو والصرف والإملاء والترقيم والخط في هذه المرحلة ؛ ليحقق الوظيفية والتدريب المثمر بدلا من تعليم الإملاء بحصص مستقلة وتدريبهم على الإملاء بطريقة غير وظيفية ، فيمكن للمعلم أن يبدأ من أخطاء الطلبة اللغوية والإملائية والنحوية والترقيم أثناء كتاباتهم بدقة ، ويرصدها بمساعدة الطلبة وقوائم التصحيح الفردية أو الجماعية أو الاستعانة بالمراجع وملاحظات القراء. ( calkins 1985)
4 - مهارات التحرير : (الشطي   2015 )
1- البعد عن الأفكار أو محتوى الموضوع قليلا .
2 - قراءة سريعة لتحديد الأخطاء وموقعها في السياق .
3 - تصحيح الأخطاء في الفراغ أو الهامش المتروك سابقا تحت كل سطر او اسفل الصفحة او جانبها.
ويمكن هنا تشكيل لجنة في المجموعة فيها : مقيم تحرير ومقيم نحو ومقيم إملاء و مقيم خط  و. . . . 
4 - الاستعانة بالقاموس مع السياق والاستعانة بالمعلم إن لزم الأمر، والاستعانة بقوائم التصحيح وتحديد معايير تقييم الكتابة الموضحة سابقا (معايير تصويب الاخراج والشكل والأسلوب واللغة والمضمون ) .
5 – اكتساب مهارة الكتابة المتقدمة من خلال إعادة النظر في الموضوع بعد تقييمه وفق المعايير المحددة .
 
 
 
 
5- المرحلة الخامسة  : النشر أو العرض (publishing).
نأتي للمرحلة النهائية من مراحل عملية الكتابة التي طالما انتظرناها ، والتي جاءت بعد مراحل كثيرة سابقة في ورشة العمل الفكرية اولا ، ثم في ورشة العمل على المهارات الكتابية الالية او الميكانيكية اللغوية  (الخط والإملاء والترقيم والنحو والصرف والبلاغة وغيرها )
وهي نشر المكتوب على جمهور القراء بعد اكتمال أركانه ونضجه .
طرق نشر الموضوع / الكتابة (المكتوب). وهي : 
1 -عرض الموضوع على الزملاء في الإذاعة المدرسية وفي مكتبة المدرسة أو في الصف امام زملائه .
2 - عرض الموضوع على المعلم لمساعدة الطالب على نشره بالتعاون مع شركات النشر .
3 -عرض الموضوع على المجتمع .
4 - عرض الموضوع على شركات النشر الافتراضية في الصف والمدرسة وفي الجامعة او على مواقع التواصل الاجتماعي الالكتروني او المواقع البحثية العلمية او المجلات العلمية وغيرها من طرق النشر .
5 - عرض الموضوع على شكل بحث مؤلف أو كتاب مؤلف وتطوير الموضوع .
وهنا نلاحظ وصف Graves and Hansen  (1983) لعملية التحول أو الانتقال لأثر التعلم بالعمل من دور الطالب البسيط إلى دور المؤلف أو الكاتب المبدع الكبير وفق خطوات التحول آلاتية :
1 – الاستكشاف والتقليد والمحاكاة من خلال الاستماع والمشاهدة والقراءة بحيث تمكن هذه الخطوة الطلبة من تعرف المفاهيم واستيعابها كمفهوم المؤلف مثلا .
2 – الانتقال في الاثر أو التحول : 
يتخيل الطالب نفسه كاتبا كبيرا كغيره من المؤلفين والكتاب ، من خلال السير حسب مراحل عملية الكتابة الابداعية المحددة هنا ، والتي تبدأ بالاهتمام بالأفكار وتوليدها ، ثم التركيز على المهارات اللغوية الالية او الميكانيكية في مرحلة لاحقة ومتباعدة عن التفكير  .
3 - إدراك الخيار : 
يدرك الطالب / الكاتب بأنه إنسان حر ومستقل بفكره ورأيه ومشاعره وأحاسيسه ، ويستطيع أن ينقد الآخرين (الكتاب) ، ويطور أعمالهم ويثريها ، و وصول الطالب إلى مرحلة النقد والتقييم للكتاب وللكتب ولكتابات الاخرين ، و المشاركة مع الاخرين ، والثقة بالنفس ، وغيرها من ايجابيات آتته جميعها  من السير المنتظم وفق مراحل عملية الكتابة ومن خلال التجارب الحياتية والاتصال مع الجمهور والنقاد من القراء؛ ولأنه تم تدريبه على الأشكال الكتابية المتنوعة من قصة وسيرة ومذكرات وخاطرةوغيرها من اشكال الكتابة وأنواعها ، ثم ينشر الكاتب موضوعه للجمهور المحدد مسبقا ، متمنيا للجميع تحقيق الفائدة العلمية والعملية .
يتميز نموذج مراحل عملية الكتابة  الابداعية او نموذج العمليات بأنه يمنح الطالب الدقة في الكتابة ، ويحترم مستوى الطالب وسرعته في الكتابة ، ويسمح للكاتب بان يغير ويعدل ويطور ويحذف ويضيف كيفما شاء قبل النشر ، ويعمل الطالب حيوية ومتعة ونشاط ذاتيا وجماعيا ، ويدرب الكاتب /الطالب على تقبل النقد من الجمهور  ويدرك ان للكتابة جمهور ، ويتلقى الطالب / الكاتب التغذية الراجعة في اللحظة نفسها ، ويزود الكاتب /الطالب  بمعايير الكتابة الجيدة ، ويرتقي بمستوى تفكير الطالب /الكاتب وتصوراته الذهنية والرؤى ، وإعطاء الطالب حرية اختيار موضوعه ، وتعويده العودة الى امهات المصادر والمراجع في الموضوع ، وتدريب الطالب /الكاتب على النقد الذاتي او التأمل الذاتي ؛ لان نموذج العمليات يوفر له القدرة على السير بحرية اثناء عملية الكتابة  حسب سرعته ومستواه وحاجاته وميوله ورغباته ، واكساب الطلبة الثقة بالنفس وإبعاده عن الخجل السلبي ، والطالب حسب هذا النموذج هو محور العملية التعليمية حسب الاتجاهات المعاصرة ، وتوفير بيئة  تعليمية ايجابية  مناسبة بين المدرس والطلبة وبين الطلبة انفسهم ، متمنيا للقارىء الكريم الفائدة والتوفيق في الحياة العلمية والعملية ، ولا تنسونا من صالح دعائكم .
 
التوصيات :
- تعميم نموذج العمليات او استراتيجية مراحل عملية الكتابة الابداعية على جميع المدارس والكليات والجامعات .
- نشر استراتيجية  مراحل عملية الكتابة الابداعية على جميع المدرسين والتربويين والمعنيين والمتخصصين والباحثين والطلبة ؛ ليستفيد منها القارىء والطالب والمدرس المدرسي والجامعي والتربويون المثقفون والمعنيون والخبراء والمتخصصون .
- تضمين استراتيجية مراحل عملية الكتابة الابداعية في دليل المعلم وفي مراكز تطوير اداء أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات وفي كل كتاب يؤلف حديثا .
- تدريب طلبة المدارس والكليات والجامعات وطلبة الدراسات العليا على استخدام استراتيجية مراحل عملية الكتابة الابداعية في التعبير الابداعي والكتابة البحثية والتعلم الذاتي والجماعي ، وأثناء الاستماع المركز للمحاضرات الجامعية ، والقيام بالابحاث والتقارير المطلوبة منهم  .
- تعميم استراتيجية  مراحل عملية الكتابة الابداعية على الطلبة المبدعين والموهوبين في المدارس والكليات والجامعات ، وتعميمها على المواقع الاخبارية الالكترونية والصحف الورقية والمجلات ، وتعميمها على دور النشر  والمكتبات المدرسية والعامة والخاصة والمكتبات الجامعية .
- اجراء الباحثين وطلبة الدراسات العليا والمهتمين والتربويين المزيد من الدراسات والابحاث والتطوير على  هذه الاستراتيجية خارج مجتمعاتها وعيناتها ومتغيراتها وموضوعاتها ومحدداتها  .
- ايصال هذه الاستراتيجية الى جميع مدرسي اللغة العربية في الوطن العربي ؛ لتسد الثغرة في تدريس التعبير والكتابة الابداعية ، ولتساعد في تحسين المهارات الكتابية لدى الطلبة في المدارس والجامعات ، ولتحد من مشكلة الضعف في مهارات الكتابة الابداعية والتفكير الابداعي .                بقلم هيثم الشطي
 
                          تم بحمد الله 
 
المصادر والمراجع  العربية والأجنبية : 
Tompkins  .(1994) teaching writing -
Balancing process and product .second edition. new York 
U S A .
 
Dirasat, Educational Sciences, Volume 32, No. 1, 2005 
-The Effect of Using the Process Approach to Teach Writing to Basic Stage Students in Jordan on Their Writing Achievement  
Hamzah Ali Omari *
 
- الخوالدة ، نجود ، 2001 ، فاعلية استخدام نموذج مراحل عمليات الكتابة في تعلم مهارة التعبير الكتابي لدى طلبة الصف العاشر الاساسي ، رسالة ماجستير ، الجامعة الاردنية .
- شحاتة ،حسن ،1996. تعليم اللغة العربية بين النظرية والتطبيق ، ط1 ، الدار المصرية اللبنانية ، القاهرة  .
- التيتون ، امينة ، 2009 . كيف نكتب ؟شرح وتحليل لمراحل عملية الكتابة ، ط1،دار الفكر العربي ، القاهرة .
انتهت مراحل عملية الكتابة الابداعية بحمد الله