ماذا يحدث في الصريح ؟

ماذا يحدث في الصريح  ؟
الكاتب : فراس الطلافحه

 سقطة كبيرة سقطت بها مدينة الصريح وستوصم بها من الآن فصاعداً وستحسب على أهلها وعلى المثقفين فيها حين نعلم أنها تمتلك النسبة الأكبر منهم ومن المسؤولين على مستوى المملكة , سقطة كبيرة وعار سيلاحق كل مسؤول في الشمال من رؤساء الوزارات والوزراء والنواب وكل من نصب نفسه شيخاً وإرتدى عباءة مقصبة بالحرير أو بعباءة بخمسة دنانير على تخاذلهم وعدم مقدرتهم و تدخلهم للآن لتطويق الحدث وإنهاء الخلاف ما بين العشيرتين المتناحرتين , فما يحدث الآن أعادنا للوراء مئات السنوات ولحرب جاهلية كما هي حرب داحس والغبراء .

 
لا يجب أن نحمل أجهزة وزارة الداخلية والمتمثلة بمديرية الأمن العام وقوات الدرك أكثر مما تطيق فواجبها في ظل هذه الظروف هو فرض طوق وتواجد أمني ومنع الإحتكاك ما بين أفراد العشيرتين ولا تستطيع إستعمال السلاح وفرض القانون بالقوة خوفاً من تبعات وتصعيد الموقف لنتيجة لا تُحمد عواقبها ولا أحد يستطيع التكهن إن فعلت ذلك إلى ما ستؤول إليه الأمور لا قدر الله .
 
في القضايا التي تأخذ طابعاً عشائريا وهذه القضية إحداها لا يجب أن نغفل دور الوجهاء والمصلحين من أهل العقد والحل وهم الفضلاء والذين إحتنكتهم فهذبتهم المجالس والأخلاق والتجارب في إنهاء الخلاف وتهدئة النفوس والوصول إلى حلول تُرضي الطرفين المتخاصمين وآكاد أجزم أن أجهزة الدولة المعنية لن تغفل هذا الأمر وتعمل عليه بشتى الوسائل .
 
سؤاالي الآن : أين هم أهل الحل والعقد والوجهاء ممن ذكرتهم عما يحدث في مدينة أردنية تحولت من مدينة وادعة هادئة إلى مدينة أشباح وحظر تجول لا يأمن أحدهم على نفسه وعائلتة من الخروج من المنزل إلى الشارع وخاصة بعد تعرض عائلة أردنية لا طرف لها في الخلاف وإصابتهم جميعاً بعيارات نارية فكانت النتيجة إصابات خطيرة وحالتهم غير مستقرة للآن .