أدركوا البلد

 أدركوا  البلد
الكاتب : باسم خريس
تتفلسف الحكومات المتعاقبة بما فيها الحكومة الحالية بإيجاد الوسائل القاسية على المواطن الأردني الفقير من أجل سد العجز في الموازنة التي هي المسؤولة عنه بسبب سياساتها الفاشلة وسوء التخطيط والادارة وسرقة ونهب الأموال العامة،فتلجأ إلى زيادة الرسوم والضرائب وفرض ضريبة على المبيعات وفرض رسوم مبهمة وغير مبررة،ورفع أسعار السلع والخدمات،ورفع الدعم عن المواد الأساسية.
 
اخر فلسفات الحكومة الحالية هو انها تفكر في زيادة نسبة الضريبة على رواتب العاملين والمتقاعدين بمقدار لا يقوى عليه المواطن الأردني.
 
هناك مبدأ سياسي في الدول المتحضرة يقول لا تمثيل من غير ضريبة وبالتالي فإن العكس صحيح.
 
اذا لم يكن المواطن مُمثلا بحق لدى الدولة ولا يتم اشراكه في صنع القرار فكيف تتجرأ وتطلب منه دفع الضريبة.
 
صحيح يوجد لدينا مجالس نيابية،لكنها صورية بسبب الآلية التي يتم فيها إفراز النواب وبسبب هيمنة و تغول السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية.
 
ثم ما المقابل الذي يحصل عليه المواطن عند دفعه الضريبة؟!!.
 
لا تعليم مجاني،لا تأمين صحي،لا بنية تحتية مقبولة.
 
الشوارع لا تُزفت وان تم ذلك فهي ناقصة ومغشوشة،والنفايات تملأ الأزقة والاحياء وحتى الشوارع والأماكن العامة ومداخل دور العبادة.
 
كما لا يوجد في كل حي او في كل منطقة حديقة للاطفال يفرغون فيها طاقاتهم،ولا حدائق عامة للتنزه. 
 
الحكومة عاجزة عن إيجاد الوظائف لعشرات الآلاف من الخريجين والمواطنين.
 
البلد محرومة من المياه الصالحة للشرب وبعض المناطق لا تصلها المياه إلا مرة واحدة في الأسبوع..
 
أنابيب المياه التي تحمل الماء للمنازل تراها مكسورة في الشوارع وتترك من غير اصلاح لمدة زمنية طويلة من غير اصلاح..............
امام هذه الوقائع المرة،كيف يكون لرئيس وزراء هذا الصلف وهذه الجرأة بالتفكير في زيادة الضرائب؟!.
 
لم يعد المواطن الأردني قادرا على تحمل كل هذه الأعباء،ولا على تأمين لقمة عيش أطفاله،والصورة أصبحت قاتمة جدا والضغط زاد عن حده والبلد يذهب للمجهول.
 
الحكومات التقليدية لن يكون بمقدورها اصلاح الوضع،فالوجوه هي هي لم تتغير.
 
لابد من إعادة النظر في السياسات العامة للدولة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تضم كل مكونات الطيف السياسي و الشعبي في الاردن لإنقاذ البلد ووقف العبث الحاصل فيه وإلا سنبكي مثل النساء  وطنا مضاعا لم نحافظ عليه مثل الرجال.
والله من وراء القصد.