إنما للصبر حدود

إنما للصبر حدود
الكاتب : سامية المراشدة
من الملفت للنظر ان الحكومة لا تعلم جيدا مدى صبر المواطن وقدرة تحمله على ظروفه الأقتصادية الحالية وتحمله لقرارات رفع الأسعار أو انها تتجاهل ذلك وتقوم بتهميش دور ورأي المواطن  ، وأنها لا تعلم كيف يعمل المستحيل ليضبط ميزانية بيته مع دفع الإلتزامات المجبر عليها وحرصه على سداد قرضه الذي يقيده لمدى عشر سنوات على الأقل .
 
ويسخر المواطن حينما يتداول موضوع فرض الضريبة على الرواتب وهو يقول " هو ظل بالراتب شيء ؟" بدون اي معادلات وبدون أي أرقام وكل الفلسفات والمعايير الأقتصادية  التي ترسمها الحكومة للحصول على تلك الضريبه فأن كهذه الإقتراحات الضريبية غير مجزية ولن تحقق طموحات الحكومة فعلى من ترتكز الحكومة بموضوع الرواتب ؟ فأغلب رواتب موظفي الأردن لا يتجاوز سقفها الخمسمائة دينار غير ذلك هناك بطالة في صفوف العمل وهناك متقاعدين عسكريين ومدنيين برواتب ثلاثمائة دينار فأي واقع ضريبي تتحدث عنه الحكومة ؟  الموظف ليس تاجرا و ليس مختلسا بل هو لديه واجب وعمل يقوم به ويأخذ أجره فقط لا غير ، ولو كان هناك سياسات ضبط صحيحة لرأيت  الفروقات في سلم الرواتب داخل  المؤسسات الحكومية وأختلافها من مؤسسة الى اخرى لنفس العمل والمسمى الوظيفي وكانت العداله بين الموظفين وعملت على استغلال هذه الفروقات لميزانية الدولة بدلا من فرض الضريبة على الرواتب ، هناك شبه كبير ما بين هذه الضريبة المقترحة وما بين ضريبة المسقفات لكن الآن العين على ما تبقى من جيبة المواطن او على بقايا الدنانير وربما على المحفظة الممزقة فليعلم الجميع ان المواطن صبره لا يكون  رهان لأحد وانما للصبر حدود .