اجعلوا للكرسي قوشان

 اجعلوا للكرسي قوشان
الكاتب : سامية المراشدة
منذ امد طويل ونحن نعلم ان للمناصب حق للموروث وان كل الجهود المبذوله لأنزاع ذلك الحق كان وما زال من المستحيلات ،كما يحق للوريث ان يعامل بنفس معاملة صاحب المنصب حتى لو لم يتجاوز من العمر الخمسة اعوام ، بل واكثر من هذا فلا يمكن ان يتخلى عن كرسي المنصب إلا ان يحل ابنه في محله حتى لو كتبت له معلولية ثمانين بالمئة .
 
 
تذكرت احدى المواقف التي مرة علينا في هذه الحياة  لإحدى المدارس التي يتنوع بها الطلاب من شتى المجتمع الاردني  ، يقال ان هناك مديرة مدرسة وبعضا من المعلمات كانن يبذلن جهدا مميزا في راحة نفسية طالبا ما ، ميّز هذا الطالب عن دون بقية الطلاب صفه بل طلاب المدرسة كلها  ،وهذا حدث  بعد ذلك الاتصال الذي كان من احد المسؤولين المرموقين في احدى الحكومات مع المديرة وكانت الآخيرة يدها ترتجف اثناء المكالمة وصوتها اكثر انخفاضا بقولها " تكرم معاليك ، امرك معاليك ، ابنك من الأوائل يا معاليك ، ما بصير غير يلي يرضيك يا معاليك "  ، ومن تلك اللحظة وكان  يبدين المعلمات اهتماما له بشكل ملحوظ ، كان ذلك الطالب يجلس في مقعد لوحده دون مشاركة احد ، وكان في مقدمة الطلاب في الصف ، وكان يعاد له الدرس مرارا وتكرارا لكي يستوعب ، وكانت تهدى له العلامات من قبل المعلمات مع التحيات والسلامات للوالد العظيم وترافقها حبات الحلوة حتى لو كان فاشلا في الامتحانات ، وكانت ايضا المعلمات يبتسمن له في كل صباح لكي يرضى ، كان يُظلم بسببه المتفوقين ، وكان يتمرد على زملائه الطلاب ، وكان يتفاخر بحقيبته وساعته وهاتفه وسندويشته ، وبالسيارة الفخمة ونمرتها الحمرة .
 

هذا نموذج بسيط من قاعدة لكل كرسي وريث وتأهيل المناصب يحتاج للتزقيف منّا ونحن السبب بالنهاية ، فربما كانت تخشى المديرة بالعقاب المؤكد اذا رفضت لتوصيات الوالد المسؤول ، لكن لا حجة لها ولا لنا اذا طال بنا الخنوع والاستسلام ، وها هم المواطنين يقفون طابورا كاملا لمباركة الوزراء الجدد ، وهم ايضا نفسهم تمتلئ الصفحات الفيسبوك بالذم لتلك الشخصيات .
 
 لنعود ونقول لو حبذا ان تنشأ مدرسة وجامعة خاصة لأبناء المعالي والوزراء والنواب وغيرهم من اصحابين المناصب ولجعل لهم قسم خاص تسمى دائرة الأستملاك  ويكتب قسم الكراسي ليطبع لهم قوشان ،، يسمى قوشان الكراسي ،، واي كراسي انها كراسي المناصب .
 

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة