عاجل

الأمن العام : قنديل اختلق قصة الاعتداء وأحيل للقضاء

بين الملف العلمي والملف الطبي

 بين الملف العلمي والملف الطبي
الكاتب : د. ابراهيم الخلوف الملكاوي
قبل ايام كان لدي فحوصات طبية عامة وقد لاتخفى على احد مثل تلك الفحوصوات لا سيما ممن تعدوا سن الخمسين سنة، وبالفعل قمت بها جميعها ووضعت جميع الاوراق في ملف واحد اسميته الملف الطبي، وبدأت رحلة البحث عن اطباء واخصائيين لقراءة نتائج الفحوصوات وتفسيرها لاتخاذ الاجراءات اللازمة حيالها، فمنهم من اشار الى ان الامور طبيعية ولكنها وصلت لحدها الاعلى ومنها لحدها الادنى الامر الذي يعني استعدادات لبعض الامراض عافانا الله واياكم من جميع الاسقام.
 
اثناء رحلتي الطبية بالبحث عن اطباء والملف بيدي عادة بي الذاكرة الى الماضي بحدود 25 سنة خلت حين كنت خريج جديد واحمل ملفي العلمي حيث يتضمن اوراقي العلمية كالشهادات العلمية والعملية للبحث عن فرصة عمل، وكنت في تلك الفترة بقمة قوتي وعنفواني وكلمة مرض وامراض ليس في قماموس ومفردات حياتي على الاطلاق!!! بفضل من الله ومنًة، وكني حينها عند سماع كبار السن يتحدثون عن الامراض وضعف القدرات العامة لديهم استغرب وانفر من الجلسة، فكان بعيد عن ذهني كل البعد انني ساصل الى تلك المرحلة ولله الحمد.
 
هكذا هي حياة الانسان تبدأ بضعف وتنتهي بضعف ويتوسطها القوة والعنفوان. فالاجدر بنا بني البشر ان نعمل ونحسن اعمالنا لملف الاخرة لان جميع اعمالنا مسجلة بهذا الملف ويعتمد عليه الحساب النهائي الذي اساله تعالى ان يكون حسابا يسيرا نتيجة جنة عرضها السموات والارض فيها مالا عين رأت ولا خطر عل قلب بشر.
 
*خبير تخطيط استراتيجي وادارة اداء مؤسسي