عاجل

النواصرة :الدرس الذي تعلمه الطلبة من الإضراب أهم من الحصص الصفية

يا طارق الباب

يا طارق الباب
الكاتب : ابراهيم محمود ابو عجمية
ألتذّ كثيرا عندما أقرأ هذا البيت من الشعر ( يا طارق الباب رفقا حين تطرقه ، فإنه لم يعد في الدار أصحاب ) 
 
حين أقرأ هذا البيت أصاب بذهول لا أستطيع الفكاك منه بسهولة يجعلني أسير تائها لا أعلم لماذا حتى آخرالمعمورة ربما .. أفقد ما تبقى من إدراك وحين أبدأ في الإستيقاظ لا أرى شيئا سوى خيالات تطل وتختفي لأن تفكيري حينذاك يكون منصبّا على ذلك الذي ابتلعته الغربة وعاد من غيبته الطويلة يبحث عن صديقه أو صديقته وربما عن جار له وربما .. وربما .. يريد أن يثبت لنفسه أنه يعرفهم وهم بلا شك يعرفونه جيدا فهو ابن جيرانهم وابن بجدتهم وكثيرا من القصص يتقاسمونها يريد أن يثبت لنفسه بأنهم لا يزالون يتذكرونه فهو الشاب الأسمر الطويل الذي كان معهم أينما حلّوا..
 
ولكن الصوت الذي غمر مسمعه كان حادّا و يطرق الباب برقة ثم بطرقات أعلى لعلّ وعسى فيأتي شطر البيت الثاني مخيبا للآمال .
 
لا أحد يردّ لأنه لم يعد أصحاب الدار فيها ولكن أين ذهبوا ؟
 
هنا لا بد من جولات وجولات ليتقصى أخبارهم هل رحلوا ولكن إلى أين ؟ هل طوتهم يد المنون ولكن كيف ؟ ويبدأ في صب اللعنات على الغربة وسنينها ناسيا أنه السبب في كل ما يقاسي الآن وما سيقاسيه فيما بعد ولات ساعة الندم .