الدنيا اتغيّرت

 الدنيا اتغيّرت
الكاتب : عبدالله علي العسولي
كانت الناس تعاون بعض عالحصيده وعالحراث وعلى بناء البيت ...كان الجار فرحان ومبسوط لجاره لومن يصير عنده فرح وكانت الجاره ترقص وتغني وتفتح بيتها لجيرانها وتقدم كل اشي بنقص و بطلبوه جيرانها وزغاريدها يسمعها كل اهل الحي .
 
كان المسحراتي برمضان يصحّي الناس عصوت طبله وكنّا واحنا اطفال انكّيف لمّا نصحى ونلاقيه ..كان ينادي عكل واحد باسمه ( اصحى يا ابو فلان ..يا نايم وحّد الدايم ) وكان يتسحر من عند اي بيت بدّه اياه وكل الناس تنبسط بس اتشوفه .
 
كان ديك الجيران يصحّينا عالفجر وتقوم الناس وتردد(اصبحنا واصبح الملك لله ...الله يلعنك يا شيطان ) ويبسطك صوت الديك عند الصبح وهو يردد صياحه مع ديوك الحي وكأنهم بنادوا على بعضهم البعض .
 
كان الجار يودّي ابنه او بنته لومن ينقطع البيت من الخبز ..يا ولد جيب من عند جيرانا رغيفين خبز خلّينا نتعشى, انقطعنا اليوم من الخبز ’واكبر عيب انه الجار ما عنده خبز يعطي جاره لمّا يحتاج.
 
كان بربيش المي يمر عكل الجيران اللي ناقصهم ميه وما يرجع البربيش الا تاكل الجيران يوخذوا عازتهم من الميه 
 
كان اللي عنده سياره لمّا بده يطلع من داره يحمّل كل اللي بلاقيه بطريقه ويحس انه عيب عليه ايمر ّ وما يزم جيرانه  واللي بطريقه .
 
كانت تمرّ بنت الحاره وكل شبابها مدنقسين بالارض من الحيّا ومن الخجل’ وتمر هيه وعيونها بالوطاه ما ترفع راسها غير لّما تفوت على دارها .
 
كانت المره لما تزعل من جوزها وبدها تزعل عند دار ابوها يرجّعنها الجارات لما يعرفن قبل ما تصل دار اهلها 
 
ولمّالمره بدها تروح الها على مناسبه ..تستعير من جارتها ثوبها وكندرتها واشارها .
 
لمّا يمرض الزلمه او المره او الطفل تفزع الحاره كلها يطمّنوا على المريض وتجيب الجاره طبيخ لجيرانها واذا كان المريض طفل يغلوله ميرميه ويناسون وبابونج ويسقوه تا يطيب .وكن البابونج مغطي ظهور الحيطان واللي بده يلقط عن ظهر حيطه 
كانت المره لمّا يكون عليها مشوار تخبّي مفتاح الدار عند جارتها مشان تعطيه لولادها بس يرجعوا من المدرسه 
 
ولما كان يصير عرس بالحاره ...اهل الحارات الثانيه يفزعوا وهمّه جايين على السهرات كل اشوي ييجوا جماعه والغناني والحدادي تسمعها منهم قبل يصلوا... ويلاقوهم اهل العرس بطخ البارود والنسوان بالمهاهاه.ويوم الغداء كل واحد جايب معاه ذبيحه نقوط للعريس .
 
بالعيد لازم كل زلمه يدور على كل قرايبه وجيرانه يسلم عليهم ويعايدهم والنسوان يسلمن على بعض ولابسات ثياب مستّره وجرجيت مغطي شعرهن... يتبادلن التهاني بالعيد ويفطّرن بعض قصماط وزيت وشاي وبسكوت محلى وغريّبه يصنّعنه ببيوتهن ويكون ما فيه اطيب والذ منه 
 
اااااااه فعلا الدنيا