عاجل

أمريكا تكشف عن أول خطوة من صفقة القرن

يوميات سالم - الحلقة 5

 يوميات سالم - الحلقة 5
الكاتب : أكرم الزعبي
(ول عليكِ شو بكرهك، سقى الله وانتِ ميّتة ومرتاحة منّك) قالت زوجة سالم في سرّها بينما كانت تضعُ غسيلها في الغسّالة، ثم مشت إلى غرفة حماتها وقالت (الغسيل بالغسالة وانا تعبانة يا عمتي، بعد ساعة طولي الغسيل وانشريه إذا ما فيها غَلَبة)، (حاضر يا عمتي) قالت الحماة.
 
(آه والجاج طلّعته من الثلّاجة، بدنا مقلوبة اليوم) قالت زوجة سالم، وذهبت إلى غرفتها وهي تُتَمتم بكلمات غير مفهومة.
 
بعد ساعة كان جرس الباب يرن بينما أم سالم تُخرِج الغسيل من الغسالة دون أن تسمع صوت الجرس.
 
(عمتييييي شوفي مين ع الباب ) تصرخ زوجة سالم بعصبية وبأعلى صوتها من غرفتها، (حاضر يا عمتي) تقول الحماة، بعد دقيقتين تعاود الصراخ (مين اللي ع الباب يا عمتي؟) فيأتي الجواب (هاي بنتي سميرة).
 
تدخل سميرة فتجد أمّها مشغولة بالغسيل وتنظيف الدجاج فتقول (يمّا هيك كثير، ما بصير، انتِ ست كبيرة، إذا ما بدّك تحكي لسالم أنا بحكيله)، ( يمّا عادي، طول عمري بشتغل هيك شغل، وأخوكِ الله يكونه بعونه، بكفيه تعب شغله) تقول أم سالم، (انتِ لازم ترتاحي وتكوني معززة مكرّمة) قالت سميرة بينما كان تتصل بأخيها سالم :
 
- ألو مرحبا.
 
- هلا خيّة.
 
- يخوي مش معقول أمّك تخدم مرتك.
 
- شو فيه يختي؟
 
- يخوي قال مرتك تعبانه وأمي اللي بتغسل وبتطبخ.
 
- تعبانه؟؟ خير شو مالها مرتي؟؟
 
- ما تخاف ما فيها شي، لكن كل مرّة باجي ع البيت بلقى مرتك نايمة وأمك اللي بلشانة بالبيت.
 
- ولا يهمك يختي، والله لمّا أروّح إلا أحط حد لهاي المهزلة، أمّي خط أحمر وما بسمح لَمَرَة بالدنيا تهينها، اليوم رح تروح على بيت أبوها.
 
- لا يخوي ما بدنا تتمشكل مع مرتك، بس ع الاقل تتعامل معها كأنها أمها.
 
- ما يكون خاطرِك الا راضي يختي، توكلي على الله.
 
تُغلق سميرة الخط بينما أمها تقول (يمّا الله يسامحك، ما في داعي تنكدي على اخوكِ).
 
يعود سالم إلى البيت في المساء وبعد أن يُلقي التحية على أمه يدخل على زوجته في غرفتها وقبل ان يبدأ بالحديث تبادره زوجته (شو حكتلك أختك الحيزبون؟ أكيد عبّت راسك علي، انا بعرفها، حرباية بستين لون، واسمعتها وهي بتحكي معك بس ما فهمت شو حكت، أكيد أكيد عبّت راسك وصارت تألّف قصص من راسها، شو حكتلك بالله؟ ها)
 
(لا والله ما حكت شي، بس بدها تسلّم علي، اسمعي؟ راسي خرمان على قهوة، احسب حسابك بفنجان؟) قال سالم، (أكيد، لأنه شغل البيت اليوم هَدْنِي) قالت زوجته.
 
مضى سالم باتجاه المطبخ وهو يقول في نفسه (سوالف النسوان ما بتخلَص، الله يصلِحِهن بس).
 
#وبعدين مع سالم