يوميات سالم - الحلقة 9

 يوميات سالم - الحلقة 9
الكاتب : أكرم الزعبي
سالم على موعد الليلة مع مباراة تبثها قناة بي إن سبورت بين الفريقين الأشهر في العالم (ريال مدريد وبرشلونة) في نهائي الكلاسيكو الإسباني، وبهذه المناسبة اشترى كيلو مكسرّات فاخرة من محمص الشعب، ليتسلّى هو وأولاده أثناء المباراة، واشترى أيضا كيلو ونصف كنافة حلوان (الفوز المضمون).
 
قبل أن يدخل إلى بيته بما حمل، يلتقي جاره أبو محمد فيقول سالم في نفسه (بلّشت المجاكرة).
 
أبو محمد يبادر بالقول (شكلها سهرتك من الآخر يا سالم)، فيقول سالم (آه والله بدي اسهر على غلبكو) يضحك أبو محمد ويقول (هو صحيح ناديكو اسمه برشلونة ولّا فشلونة)، (برشلونة يا ريال مظريط) يقول سالم، ثم يطلقان ضحكة عالية.
 
(اسمع اسمع) يقول أبو محمد، (سقالله وانت منقلع عن صباحي) يقول سالم في نفسه، ثم بصوتٍ عال (غرّد سمفونيتك جار)، (شو رأيك نوخذ الأولاد ونطلع نحضر المباراة بالكافيه) يقول أبو محمد، (خلص حط عينه ع المكسرات) يقول سالم في نفسه، ثم يضيف (لا يخوي، الكافيه دوشة وصياح وانا مالي خُلق، بحضرها بالبيت اهدا واريح)، (أي يلّا بلاش توخذني بدوكة، انت خايف تنمسح بفشلونة الأرض قبال الفريق الملكي) قال أبو محمد، فيرد عليه سالم مباشرة (يا حبيبي لسه قبل شهر غلبناكوا اثنين صفر ببطولة أوروبا، يزم الك عين تحكي)، (احنا اولاد اليوم يا جار) يقول أبو محمد.
 
(بكل الأحوال إحنا شو مستفيدين من الإثنين، هو ريال مدريد ولّا برشلونة عارفين عنّا أو سائلين فينا؟؟ أنا بحضر كرة القدم مشان استمتع بس) قال سالم، ثم أضاف في نفسه (والله لنمسح فيكوا الأرض الليلة واتشفّى فيك يا عرص).
 
(آه صدّقتك) قال أبو محمد وهو يضحك، ثم أردف (يلّا سلام يا جار)، (بالسلامة) يقول سالم، ويكمل في نفسه (الله لا يسلّم فيك مَغز إبرة).
 
في المساء وبعد أن تبدأ المباراة يجلس سالم وأولاده أمام التلفزيون، ويبدأ مسلسل التوجيهات من الجميع (لأ يا حمار، ولك اعطي الطابة لميسي، ع اليمين ع اليمين لأ لأ ع الشمال، المدرب حمار لازم دخّل سواريز، الحكم كلب وبغاوز معهم، والله هاي لازم ضربة جزاء......).
 
ينتهي الشوط الأول وتنتهي معه المكسرات ويبدأ الشوط الثاني (جوووووووووول، جوووووووووول، جول لبرشلونة جيبوا الكنافة، خلص الكاس برشلوني)، وبعد أن يفرغ جاط الكنافة (لا لا لا لا، مش هيك، والله مش هيك، مش معقول تعادل بآخر ربع ساعه، والله حرام).
 
باقي خمس دقائق عن المباراة والأعصاب مشدودة، وسالم يصيح في أبنائه (جيب مي يا ابن الحمار ريقي نشف،،،، ولك انت الثاني علّي صوت التلفزيون شوي،،،، انقلعي من قدامي يا بنت الكلب).
 
تنتهي المباراة وقد خيّم الصمت على الجميع، فاز ريال مدريد بهدفين مقابل هدف، سالم (يكحش الجميع) ويكاد يُصاب بنوبة قلبية، احد الأبناء يكتب على الفيس (مبيوعة) والثاني يُغرّد على تويتر (ملحوقة).
 
بعد عشرة دقائق تتوقف سيارة أمام منزل سالم وتبدأ بإطلاق زامورها على فترات طويلة ومتقطعة، يصرخ سالم بابنائه ليتبيّنوا أمر السيارة، (هذا جارنا أبو محمد واولاده بجاكروا فينا يابا) يقول ابن سالم، (والله لالعن ابوه وابوكو يا اولاد الكلب اذا ما بنام هو واولاده الليله بالمستشفى) يقول سالم وهو يتناول (القشاطة) راكضاً اتجاه سيارة جاره بكل طاقته.
 
#وبعدين مع سالم وجاره