مديونية الجامعات مسؤولية من ؟

 مديونية الجامعات مسؤولية من ؟
الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

 يطالعنا الشريط الاخباري للفضائيات على استحياء ان مديونية الجامعات الرسمية بلغت( 108مليون دينار) وهناك روايات انها اقتربت من (200مليون) وكثر الحديث  هذه الأيام عن الجامعات ومجالس الأمناء ومجلس التعليم العالي وإدارات الجامعات بكافة مستوياتها وابدت  الحكومة الرغبة في رفع الدعم المالي للجامعات للعام القادم بمبلغ ثمانية عشر مليون اضافية على المبالغ التي تقدم سنويا ولا بأس في ذلك لان الاستثمار في التعليم غاية في حد ذاتها في بلد رأس ماله الموارد البشرية  .

ولكن هناك سؤال يتبادر لاذهان المتابعين للشان الجامعي بشكل خاص من الذي اوصل الجامعات إلى ما وصلت إليه من أحوال لا تسر أحدا وبعضها وصل مديونيته إلى أرقام فلكية لا تتناسب مع حجم الإنجاز أو التحديث أو التطوير في الوقت الذي نرى جامعة مثل الهاشمية تشكل انموذجا في إدارة الموارد المالية والذي انعكس على اداء الجامعة وفي المقابل ترى جامعة أخرى تترنح من الديون دون اي إنجاز يذكر بل على العكس هناك تراجع ملحوظ في الأداء على َكافة الصعد وهنا يأتي دور الإدارة في القدرة على الحفاظ على المال العام والبحث عن سبل جلبه وتطوير الموارد والحفاظ عليها وصرفها في مشاريع تخدم الجامعة ،  ونحن نجزم أن الموضوع يتعلق بالإدارة أو بمعنى اخر هناك أزمة إدارة في ادارة الجامعات ويتبعها ضعف في الرقابة والمساءلة  والا ما معنى أن يجتهد رئيس في فترة ما في خفض المديونية ويعاني في ذلك  ويحارب ولا يجدد له وتاتي بعده إدارة تحمل الجامعة الملايين لنزوات وأخطاء إدارية واضحة وتمضي دون أن تسأل  ما الذي حصل   ولو من باب ذر الرماد في العيون مما يشجع البعض على التصرف في الجامعة واموالها وكانها مزرعة خاصة لأنه من أمن العقاب أساء التصرف .

  وهكذا تمر الأمور دون ما حساب وعفى الله عما مضى وكنت قد التقيت بأحد روؤساء الجامعات الذي تسلم جامعة منهارة ماليا وإداريا والجميع يشهد له النزاهة والكفاءة وقد اشتكى الحال للمسؤولين فكان جواب أحدهم من الذي اجبرك أن تصبح رئيسا للجامعة اما مجالس الأمناء فلها حكاية ومسلسل أطول مررنا عليه سابقا وسنعيد طرحه لاحقا لأنه ساهم بشكل أو بآخر في تعميق الأزمة في الجامعات لان العديد ممن تم تعيينهم كانوا دون مستوى المسؤولية والكفاءة  بكل المعايير وبعضهم لا يعرف عن الجامعة سوى اسمها ولا يستحق أن يكون في هذه المواقع وكانها جوائز ترضية او محاصصة وقد كتب العديد في هذا الموضوع ولكنهم  يخاطبون من بهم صمم، اما الان الاوان للاجابة على الأسئلة التي تطرح احتراما لعقول الناس  ،وهل نسمع او نقرأ يوما ما الذي اوصل الجامعات إلى ما وصلت إليه  من تراجع لا يخفى على احد وهل يعني إعفاء احدا من منصبه يعفيه من الدمار الذي خلفه ؟؟؟؟