الانتخاب الشعبي والشوري

الانتخاب الشعبي والشوري
الكاتب : د. محمود العمر العمور
الانتخاب الشعبي هو السائد في النظام الانتخابي العالمي، وهو أن يترشح أشخاص لمنصب ما، ويتم اختيارهم من قبل الشعب أو المجتمع المحلي أو الهيئة العامة لأي مؤسسة، وبالتالي فإنه يسمح للكفؤ وغيره بالترشح، ثم إنه يسمح للمرشح باستخدام كافة الوسائل المشروعة وغيرها للفوز في الانتخابات؛ المال السياسي، السلطة المستغَلة، الإعلام المزيف،  والطعن المزور في المنافسين، والعصبية الدينية والقبلية والحزبية وغيرها.
 
 ثم أن المُنتَخِبين تتحكم في بعضهم الأهواء والمصالح، فينقادون خلف المال السياسي أو العصبية، وبعضهم يتحكم فيهم الخوف من السلطة، وآخرون يقودهم الإعلام المزيف والطعن المزور معصوبي العينين عن الحقيقة.
 
فغالبا ما تكون نتائج هذه الانتخابات هو وصول غير الكفؤ للمناصب المختلفة، وربما وصول الفاسد والجاهل، مما يساهم في تردي الأوضاع المحلية والعالمية، وحتى الدول العظمى والمتقدمة والتي تنهج هذا النوع من الانتخاب الشعبي، أوصلت ساسة وقادة وزعماء فاسدون ماليا وأخلاقيا إلى المناصب المختلفة، مما ساهم في تردي الأوضاع العالمية، وانتشار الفقر والمجاعة والحروب والظلم.
 
أما الانتخاب الشوري، فيقوم على أساس اختيار الأصلح من أهل الحل والعقد، العلماء والمفكرون والقادة الصالحون، اختيار أولي خاص، ثم إجراء استفتاء شعبي عام عليه، فإن فاز في الاستفتاء يكون قد فاز في المنصب، مما لا يسمح أو على الأقل يخفف بشكل كبير من سطوة المال السياسي، واستغلال السلطة، والإعلام المزيف، وتكون نتيجته وصول الأصلح إلى مختلف المناصب، وبالتالي الحد من الفساد بكل أشكاله.