الطلاق هو الحل

 الطلاق هو الحل
الكاتب : ماجدة عطاالله
يعاني الناس هذه الأيام من ضيق ذات اليد وقلة الصبر فتراهم يتذمرون من كل شيء ويشتمون على كل كبيرة وصغيرة وأحيانا كثيرة تقع المشاكل بدون سبب وجيه .شاب يتزوج فتاة دون سابق معرفة فقط على الشكل جميلة ساحرة رائعة ان لم أتزوجها أجن !!وفعلا يتزوجها في الايام الاولى تراه سعيدا متفائلا مقبلا على الحياة ستة أشهر وينقلب السحر على الساحر لا أريدها سأطلقها  من هذه ؟؟يكتشف ان من  سارع للزواج بها لم تكن المطلوبة !!
 
فتاة ترى شابا جميل المظهر يجن جنونها وتبدأ بالبحث و التحري اريده وفعلا تأتي الفرصة ويتعرف بها وتعجبه ويقرر الزواج منها وطبعا كل ذلك في أقل من اسبوع وتتم مراسم الزواج وتكون العائلة قد استدانت المال من البنوك وتورطت لتخرج عليهم العروس غاضبة لا اريد هذه العيشة اريد الطلاق وفعلا تجن العائلة وتركب رأسها وتقول هذه المجنونة لا عيشة لها هنا ويتم الطلاق .نزق و سرعة عجيبة جدا في أمور تتطلب الحكمة و الهدوء و الروية .
 
تعج أروقة المحاكم الشرعية بالراغبين بالطلاق .قصص عجيبة ورويات غريبة يستمع لها القضاة من سيدة تطلب الطلاق من زوجها بعد 30 سنة زواج وهناك أولاد وبنات وحياة جميلة وعمل وسفر .ما السبب اذن زوجي يريد ان يحضر اخته المطلقة للعيش  في بيتي معنا !!الى  رجل زوج و اب يسعى للطلاق بعد 45 سنة زواج و السبب هو لقد مللت "وطلعت روحي "بدي أعيش ! وطبعا هذا افضل بكثير ممن يرحل دون سابق انذار .وهناك حالات مختلفة للطلاق حيث يوجد طلاق دون أسباب فقط يتكلف الأهل بالاعداد للزواج ابتداء بحفلة الخطوبة الى الفرش و استئجار البيت ومن ثم العرس و الحفلة الخ ناهيك عن تكاليف شهر العسل !إدفع إدفع وبعد فترة وجيزة بطلت ما بدي هي مش فاهمتني !
 
أما فئة الفتيات و الشابات الراغبات في السفر الى أمريكا او الهجرة فحدث ولا حرج حيث ترى الفتاة كالمسحورة عندما تعرض عليها إحدى قريبات المغترب في أمريكا  نية  ابنهم الزواج  ابنهم  المليونير مهندس اضرب و اطرح رجل اعمال من العيار الثقيل وخلوق ومحترم وبده بنت عرب وهو يبحث من زمان عن بنت مثلك  فهي وأهلها جميعا متحمسين  جدا للسفر وتسافر الفتيات المسكينات  الى المجهول وللاسف  ومع كل الا حترام  أغلب هذه الزيجات تبوء بالفشل بعد فترة لان الزوج يعيش خارج بيته كأمريكي ولكن في البيت هو "سي السيد "بل أبن القرية او البلد التي خرج منها والده قبل 50 سنة !!ممنوع   ممنوع .أو أن تكون الفتاة قد رغبت في السفر لظنها ان الحرية تنتظرها هناك كونها فرت من الضغوطات و القال و القيل فتراها أمريكية أكثر من الامريكان أنفسهم حيث تنسى الدين و اخلاقيات المجتمع العربي وهنا يجن جنون الزوج الذي أراد الزواج بالعربية لتربية الاولاد وتنشأتهم على الدين و العروبة و الفضيلة و الخلق القويم .
 
وهنا يقع الطلاق بعد مسلسل من المشاكل اليومية وفي أحيانا كثيرة أمام الصغار !!وفي  المقابل قصص كثيرة عن كذب الشباب و ادعائهم الكذاب بالبحبوبة في العيش و انهم  متحررون طبعا ليسوا جميعا ولكن الاغلبية تجار كبار ورجال أعمال فوق العادة و أصحاب شركات ومؤسسات كبيرة وكله هشت وكذب حيث يكون بعضهم في أدنى المراتب الوظيفية و بالكاد عايش !!وهذا الصنف يذيق الفتاة شتى أنواع العذاب عندما تعرف حقيقة خداعه لها !!فتقع حالات الطلاق الكثيرة و المريرة .
 
لقد أصبح الزواج هذه الايام معضلة حقيقية في ظل عدة عوامل لعل أهمها أسلوب تنشأة االشباب رجالا ونساء  من قبل الاهل وحجم التوعية و التربية التي يتلقونها عن مؤسسة الزواج وما معنى ان تكون اسرة. كذلك غياب هذه المعاني عن كتب التعليم   وهناك ايضا سبب قوي وهو الوضع المادي المهلهل او المنعم فكلاهما يسيء  فهم الزواج وناهيك عن عدم توفر الفرص للعمل وغلاء المعيشة وضعف القيم الاخلاقية وموت  الضمير في الكثير من الحالات و شيوع إنعدام المسؤولية عند الطرفين ولا ننسى ابدا مراهقة الطرفين كبارا وصغارا .وكذلك لا نتغاضى عن حقيقة قائمة بأن هناك الكثير ممن يتسببون من وراء الطلاق  حيث يتخذونه وسيلة للربح !!ومن هنا لم يعد مستهجنا ولا مستغربا ارتفاع نسب الطلاق في مجتمعنا العربي و الاردني ويبدو أنه عندما تصل الامور الى نقطة الصفر وانعدام سبل التفاهم بين الزوجين فالافضل أن يقع الطلاق لانه سيكون أقل الخسائر على الطرفين أما ان تبقى الفتاة تحت رحمة الشاب الزوج الذي ينكل بها كما يشاء بحجة إنها زوجته فقد اشتراهاا !! ولا ان يبقى الشاب تحت رحمة الفتاة الزوجة الدلوعة المسرفة اللاهية التي لا تحرم و لا تحلل فايضا هذا لا يرضي أحد .ولكن قبل ان تصل الامور الى هذا الحد عادة تتدخل العائلة و أهل الحل و الربط ويحاولوا ان يضع النقاط على الحروف خاصة ان كان هناك اطفال صغار و ان يتم حل الامور بالحسنى وان لم تقلح المحاولات يقع الطلاق ويكون هو الحل .