عاجل

الملك يزيح الستار عن مشروع تلفريك عجلون

خواطر من المسجد الحرام

خواطر من المسجد الحرام
الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ" الحمد لله من قبل ومن بعد على كل شيء واليوم ونحن في رحاب المسحد بمكة المكرمة وبعد اداء العمرة والحمد لله نستعد للصعود إلى عرفات لاتمام شعائر الحج باذنه تعالى.

وهنا تاسرك المشاعر والروحانيات وتغيب عن الدنيا ومشاغلها وبهجتها وهمومها وتتامل الحجاج من كل الدنيا بالوان وثقافات ولغات مختلفة ولكنهم يصطفون في ثوان تلبية لنداء الله اكبر وترى في عيونهم السكينة  لانهم في البيت الحرام وفي قمة السعادة برؤية الكعبة والمسجد الحرام  وياملون ويتمنون ان تطول مدة بقائهم للمزيد من التعبد والصلاة والدعاء إلى الله   كل حسب ما يتمنى ان يحققه اَو يرغب به وفي ظل هذه الاجواء الايمانية تتزاحم الاجساد للصلاة بالقرب من الكعبة وتختلف الاجتهادات في السعي للوصول إلى المسجد او الخروج منه مما يحدث بعض الزحام والذي لا يقدر عليه كبار السن والمرضى ويحرج المنطمنين والقائمين على خدمة الحجيج والمعتمرين .

فالمطلوب منهم الاعداد والتنظيم اليومي وعلى مدار الساعة والتعامل مع لغات وثقافات مختلفة والكثير من الحجاج يتعامل مع الحركة والتحرك من منظور شخصي ولا يأبه للتعليمات الشفوية من العاملين الذي يتميزون بالهدوء والقدرة على التعامل مع الجميع من مختلف الاعمار والرجال والنساء اضافة إلى الارشادات  المكتوبة باللغات المختلفة والبعض لايلتزم بالحد الادنى لمعايير النظام واحترام حقوق الآخرين ويتخطون الرقاب ويدوسون على الجالسين والجلوس في الممرات المخصصة للدخول والخروج .

وقد تجد العذر للبعض لجهل في فهم اللغة واتوا من بلاد بعيدة ولأول مرة وهم في قمة السعادة الروحانية التي قد تطغى على باقي الاولويات وهنا لابد من تثمين وتقدير الجهود التي تبذل من العاملين في كافة المواقع من المطار وتنظيم المرور على الطرقات وصولا الى الكعبة المشرفة في ظل الملايين الذي يتزاحمون لكسب الاجر والثواب واداء فريضة الحج ومرة أخرى لهم الشكر والثواب باذن الله على صبرهم وجلدهم في خدمة الحجاج   ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله،،