انتفاضة الأقصى وبشائر النصر

 انتفاضة الأقصى وبشائر النصر
الكاتب : د. زيد خضر
رغم توقيع اتفاقات السلام مع العدو الصهيوني:  كامب ديفيد وأوسلوا وغيرها إلا انه لم يقم بتطبيق التزاماته وتعهداته تجاه الفلسطينيين ،واستمر في سياسة الاغتيالات والاعتقالات والإبعاد ضد الفلسطينيين ،كما استمر في بناء المستوطنات.
 
 فساد شعور عام بالإحباط لدى الفلسطينيين بسبب السياسة الصهيونية ، واتضح لديهم أن " إسرائيل " المدعومة من الولايات المتحدة تحاول فرض الحل المناسب لها على الفلسطينيين ، وتيقن الفلسطينيون بعدم جدوى عملية السلام مع العدو.   
 
وفي ظل هذا الشعور بالإحباط والاحتقان ، قام رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق " أرئيل شارون " يوم 28 /9 /2000 برفقة المئات من قطعان المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى  وقال:  ان الحرم القدسي سيبقى منطقة إسرائيلية ، فاستفز المصلين الفلسطينيين فاندلعت المواجهات بينهم وبين جنود الاحتلال في ساحات الأقصى ، وسرعان ما امتدت الاشتباكات لتشمل كل فلسطين
 
 تميزت انتفاضة الأقصى بكثرة المواجهات المسلحة بين المقاومة الفلسطينية والعدو الصهيوني ، إذ تصدت فصائل المقاومة الفلسطينية ببسالة للمحتل ووقف خلفها شعب مجاهد جبار قدم تضحيات كبيرة في سبيل حريته ، وليس أدل على ذلك من استشهاد 4400 فلسطيني  من بينهم القادة : الشيخ أحمد ياسين ، وأبو علي مصطفى ، وصلاح شحادة وغيرهم  ،كما دمر العدو البنية التحتية للشعب الفلسطيني .
 
وبرزت في هذه الانتفاضة بشائر النصر على العدو الصهيوني ومنها : أنه قُتلَ أكثر من ألف صهيوني وجرح 5 ألاف أخرين ، وتم لأول مرة تدمير دبابة " الميركافا " الصهيونية ، وانسحب العدو الصهيوني من غزة ،وبدء العدو ببناء جدار عازل حول نفسة ليحميه من هجمات المقاومة الفلسطينية ، وتم اختراع أول صاروخ فلسطيني في غزة من نوع " قسام " الذي تم تطويره فأصبح كابوساً للصهاينة .   
 
استمرت الانتفاضة حتى 8 /2/ 2005 يوم توقيع اتفاق شرم الشيخ بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي شارون ، بمباركة الرئيس الأمريكي وبعض القادة العرب ، لكن المقاومة مستمرة والحرب سجال . 
 

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة