إضراب معلمي الأردن ومعلم بديل - محمد فؤاد زيد الكيلاني

 إضراب معلمي الأردن ومعلم بديل - محمد فؤاد زيد الكيلاني
انتهى عام دراسي وبدأت الإجازة الصيفية المعهودة، وجاء عام دراسي جديد، والطلاب ما زالوا في البيوت، وسبب وجودهم في البيوت هو إضراب المعلمين لكي يطالبوا بزيادة راتب، وهذا الوضع زاد من مدة الإجازة السنوية المتعارف عليها في الأردن، وهذا من شأنه أن يؤثر على المسيرة التعليمية.
 
المعلمين في الأردن بحاجة إلى زيادة في وقت كثُر به الحديث عن تطبيق صفقة القرن، وما رافقه من ضغوطات كبيرة على الأردن لتطبيق هذه الصفقة، وكان رفض الأردن حكومة وشعباً واضحاً بعدم القبول بها، لتداعياتها السلبية على الشعب الفلسطيني وسحب الوصاية الهاشمية عن القدس، والكثير من سلبيات تطبيق هذه الصفقة.
 
الطلاب في الأردن استعدوا للذهاب إلى المدارس كالمعتاد في كل عام وفي نفس التوقيت، لكن المعلمين مضربين ويريدون زيادة الراتب الشهري، المواطن الأردني بكامل أطيافهم مع هذه الزيادة لكن في الوقت المناسب وليس في هذا الوقت تحديداً، للأمور السياسية الكبيرة المحيطة بالأردن.
 
هذه الزيادة التي يطالب بها المعلمون تجدها مطالب معظم دول العالم، في نفس الوقت ونفس الهدف، ونفس الطريقة، وهو زيادة الراتب سواءً كانت هذه الدول أوروبية أو عربية أو أفريقية، ومنها في دول آسيا؛ من جديد صندوق النقد الدولي هو من يقوم بالضغط على الحكام، وحرمانهم من مخصصاتهم وهباتهم، لتطبيق القرارات الأمريكية على الدول المحورية في الشرق الأوسط أو العالم، كي يقوم بإضعاف هذه الدولة أو تلك لتحقيق السياسات التي يريدها المتآمرون على الدول العربية أو الدول الرافضة لصفقة القرن.
 
الطلاب وجودهم في البيوت أمر غير طبيعي خصوصاً بعدما بدأ العام الدراسي الجديد والمعلمين مضربون عن التعليم؛ كمواطن أردني وأبنائي على مقاعد الدراسة الحل الأسلم والأفضل حتى يتم الانتهاء من هذه الأزمة، على الحكومة إحضار مدرسين مؤقتين لتستمر عملية التعليم بالشكل الطبيعي، وهناك كفاءات عالية جداً في الأردن من الممكن أن يقوموا بهذه المهمة، مثل أساتذة من الجيش العربي أو المتقاعدين المدنيين الذين يحملون خبرات عالية في التدريس، هكذا أمر لا يكلف الدولة مصاريف زيادة بل هي خدمة لمسيرة التعليم المشهود للأردن بها.
 
من جديد ليس ضد هذه المتطلبات الشرعية أو القانونية لكن الوقت ليس مناسباً نظراً للضغوطات السياسية على الأردن والوضع الاقتصادي الأردني المتدهور، وفي نفس الوقت كثُر الحديث عن الزيادات في الرواتب، سواءً كان هذا الطلب في الدول المجاورة أو في عالمية أخرى.