زيارة ملكية تحظى باهتمام دولي

زيارة ملكية تحظى باهتمام دولي
الكاتب : د. محمد القرعان
شكلت زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم الأخيرة لموسكو  نقطة تحول في مسيرة العلاقات الاردنية الروسية،. بحيث أعادت هذه الزيارة القصيرة  للاردن تموضعه كقوة فاعله على الساحة الدولية والعربية ، انطلاقا من دور المملكة  المؤثر، كلاعب رئيس في الدفاع عن الحقوق السياسية العربية والحفاظ على استقرار المنطقة وفي مقدمتها الاعتراف بالحقوق الفلسطينية، وقيام الدولة الفلسطينية على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشرقيه علي حدود الرابع من حزيران. 
 
وجاءت محادثات الملك مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت حرج تشهده المنطقة العربية برمتها وفي ظل َتداعيات الاعتداءات الحوثية على أمن المملكة العربيه السعودية، وتفاقم الازمة في ليبيا واليمن ، كما شدد جلالة الملك أهمية عودة الاستقرار الكامل لسوريا وعلى جميع اراضيها، تحقيقا لمبدأ السيادة السورية وعودة المهاجرين لبلادهم .
 
وما كان من حفاوة الاستقبال التي حضي بها جلالة الملك الا دليل اكيد على المكانة العالمية الكبيرة والمرموقة التي يتمتع بها جلالته خاصة في عواصم صنع القرار  الدولي ، وكما تأتي هذه المحادثات المهمة  الا دليل واضح أيضا على دعم جهود الأردن ومساعيه لاحلال السلام في المنطقة، وتقديرا لهذا الدور واعترافا بالوصاية الهاشمية على اامقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين .
 
وقد حملت زيارة الملك لموسكو العديد من الرسائل للعالم، و راسائل للمشككين بتصاغر بمكانة الأردن ودوره، وجاءت لتثبت ان الأردن له حضوره وكلمته في مواطن عديدة وله أيضا خيارات سياسية يستطيع التحرك من خلالها دعما لمواقفه ودفاعا عن مصالحه العليا .
 
وهكذا هو الأردن بقيادته الهاشميه منذ فجر التاريخ لديه من الحكمة السياسيه والقدرة  ما لم تملكه دولة عظمى في العالم مقارنة مع حجمه وقدراته وامكاناته، فقد راهن على وجوده الكثير لكنه بفضل الله وما تمتاز  به قيادة جلالة الملك، استطاع بها  ان يدير شؤونه ويتجاوز كل المحن، ويتخطى جميع الصعاب باقتدار ويحول تلك الازمات الي فرص اقتصادية واستثمارية ذو منفعة للبلد.