الشعر والشعراء وأجمل ما قيل في العائلة الهاشمية

 الشعر والشعراء وأجمل ما قيل في العائلة الهاشمية
الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش
إنتشر الشعر بين القبائل العربية على السليقة وكان هناك من الشعراء العمالقة على زمن الجاهلية ممن كتبوا المعلقات السبعة ولا أروع ولا أجمل من ذلك، ولم يكن هناك مدارس أو كليات أو جامعات. وهي قصائد جاهليّة بلغ عددها السبع برزت فيها خصائص الشعر الجاهلي بوضوح، حتّى أعتبرت أفضل ما بلغنا عن الجاهليّين من آثار أدبية. نقلت إلينا من تراث العرب الأدبي الحافل، وكانت من أدقّه معنى، وأبعده خيالاً، وأبرعه وزناً، وأصدقه تصويراً للحياة، التي كان يعيشها العرب في عصرهم قبل الإسلام.
ولهذا كلّه ولغيره إعتبرها النقّاد والرواة قديماً قمّة الشعر العربي وقد سمّيت بالمطوّلات لطولها بعدد أبيات الشعر فيها، وأمّا تسميتها المشهورة بالمعلّقات من العِلْقُ هو النفيس من كلّ شيء. والمعلقات السبعة هي للشعراء التالية أسمائهم: معلقة امرؤ القيس، زهير بن أبي سلمى، طرفة بن العبد، عنترة بن شداد العبسي، لبيد بن أبي ربيعة العامري، والحارث بن حلزة اليشكري، وقد كان هناك شعراء آخرون بعد أصحاب المعلقات على مر العصور. وإشتمل أنواع الشعر الجاهلي وما تبعه من شعر وفق الموضوع فيما بعد على الأنواع التالية: الفخر والحماسة، المدح، الرثاء، الهجاء، الإعتذار، الغزل، والحكمة. وبشكل عام ينقسم الشعر وفق تركيبة أبياته إلى الشعر العمودي وهو المتعارف عليه بأن كل بيت شعر ينقسم إلى شطرين والشعر الحر الذي لا يلتزم بقوانين الشعر العمودي أي يتحرر مما يجب أن يتوفر فيه من شروط في الشعر العمودي.
 
وبعد ذلك أصبح الشعراء يمتهنون مهنة الشعر من أجل المال عند أولياء الأمور ويتنافسون في المدح ويبالغون فيه من أجل العطاء وليس من أجل إبراز الحقائق والصفات الحقيقية لمن يمدح. وقد إختص بعض الشعراء في مدح بعض الخلفاء الراشدين أو بعض الملوك. وإختص الشاعر حسان بن ثابت في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام ومن أشهر ما قال في الرسول:
لما رأيت أنـــــــــواره ســــــــــــطعت .. وضعت من خيفتي كفي على بصري
خوفاً على بصري من حسن صـــورته .. فلست أنظره إلا على قـــــــــــــدري
روحٌ من النور في جسم من القمـــــــر .. كحليةٍ نسجت من الأنجم الزهـــــــــر
 
وقد هجى المتنبي كافور الإخشيدي بما يلي: 
لا تشـتَـرِ الـعَـبـد إلا والـعَـصَـا مـعـــه .. إِن الـعَـبِـيــدَ لأنـــجـــاسٌ مَـنـاكــيــد
مـا كُنـتُ أَحسَبُنـي أَحيـا إلـى زَمَــــــن ...ٍيُسـيء بـي فيـهِ عَبـد وَهْـوَ مَحمــودُ
ومن أجمل ما قاله بشاره الخوري في الغزل في النساء وقد غنتها فيروز ما يلي:
يا عــــاقد الحاجبين ... على الجبين اللُجين
إن كنت تقصد قتلي ... قتلتني مرتـــــــــينِ
 
وقد ذكر الله الشعراء في القرآن الكريم (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (الشعراء: 224 – 227)). ومن أجمل ما قاله شاعر العرب الاكبر وفرزدق القرن العشرين محمد مهدي الجواهري في مدح العائلة الهاشمية في الأردن وغنتها المغنية صوفيا صادق ما يلي:
 
ياسيدي أسعف فمي ليقولا .. في عيد مولدك الجميل جميلا، يا ايها الملك الاجل مكانة بين .. الملوك ويا أعز قبيلا، لله درك من مهيب وادع .. نسر يطارحه الحمام هديلا، يرقى الجبال مهابة ترقى به .. ويعاف للمتحدرين سهولا ... حجج مضت وأعيده في هاشم .. قولا نبيلا يستميح نبيلا، ياسيدي وللملوك رسالة .. من حقها بالعدل كان رسولا .. شد عروقك من كرائم هاشم ... يابن الهواشم من قريش .. أسلفوا جيلا بمدرجة الفخار فجيلا ... ولسوف تعرف بعدها ياسيدي .. أني أجازي بالجميل جميلا.
 
ورحم الله المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال المعظم وأسكنه فسيح جناته.