الشباب والرسائل الملكية ما بين الحزم والعزم .. جهاد مساعده

 الشباب والرسائل الملكية ما بين الحزم والعزم .. جهاد مساعده
منذُ استلمَ جلالةُ الملكِ سلطاتِه الدستوريةَ، وتوليه عرشَ المملكةِ، لم يخلُ أي خطاب لجلالته إلا وتضمن توجيها للحكومات المتعاقبة بضرورة تحسين المستوى الاقتصادي للوطن والمواطن، والاهتمام بالشباب الأردني.
 
شباب يراهم جلالته ونظراتهم مليئة بالقلق، مرسوم على وجوههم اليأس والتشاؤم، شباب قلِقٌ على مستقبله، وعلى وجوه آبائهم الشاحبة خيوط معقودة بين عيونهم تدل على الكبد والمعاناة في توفير لقمة العيش.
 
نتيجة لذلك جاء خطاب العرش السامي مختلفًا عن غيره من الخطابات السابقة، فقد تضمن هذا الخطاب رسائلَ عزمٍ وحزمٍ!
 
يا ترى مَنْ المقصود بهذه الرسائل؟
 
رسائل موجهة للمسؤولين كافة، الذين على رأس عملهم، والسابقين الذي تسلموا مواقع المسؤولية، رسائل لا تستثني أحدًا من المساءلة والمحاسبة.
 
رسائل صريحة لا تستثني أحد من الذين أوصلتنا أفكارهم وقراراتهم إلى فقر وعجز وبطالة بين الشباب، وتراجع اقتصادي، وزعزعة الثقة بين الشعب والحكومة . 
 
رسائل لِمَنْ زرع اليأس بنفوس الشباب الأردني، ومن يحاول إغراقهم بالمخدرات واللهو، وزجهم بالمشكلات المختلفة، وتوجيههم نحو التطرف والغلو.
 
وما بين رسائل الحزم كان هناك رسائل عزم وجهها جلالته إلى أولئك الذين يتساءلون إلى أين نحن ذاهبون، فكان الرد عليهم أن الأردن يمضي إلى الأمام بخطوات ثابتة، وإلى مستقبل واعد يحقق طموح أبناء هذا الوطن وشبابه.
 
إن الرؤية الواضحة للملك، وإيمانَه بالشباب يدل على حرصه، وعزمه في توفير الفرص أمام الشباب المؤهل المبدع والمبتكر؛ ليحقق النمو والازدهار للوطن.
 
رسائل عزم دعت إلى استنهاض الهمم والأمل، والنهوض في بناء واقع جديد يضاعف النمو، رسائل عزم لخلق آلاف الفرص للشباب الطامح المثابر المسلح بروح الإيمان والأمل، فنهضة شبابنا لا سقف لها ملؤها الأمل والحياة لا مكان فيها للاستسلام أو التشاؤم.
 
فالشباب الأردني تحمل الكثير وصبر، وكان أكثر ما يجعله صابرًا على المعاناة هو ثقته بالقيادة الهاشمية وحبه لها، تلك القيادة التي ما كانت يومًا إلا بصف الشعب والوطن.
 
إن رسائل الحزم والعزم في الخطاب الملكي كرست نهج الدولة في الالتزام بالثوابت الوطنية، وما تواجهه من أخطار التطرف والإرهاب وما يحيق بالأردن من مخاطر تستدعي يقظة الشعب وخاصة الشباب منهم.
 
إن الرسائل الملكية ما هي إلا دليل للمؤسسات المعنية بالشباب لتسعى إلى رسم خريطة طريق للشباب الأردني ضمن مشروع وطني تستنهض به همم الشباب، وضمن خطط استراتيجية عنوانها العمل والإنجاز. 
 
إن وزارة الشباب التي تعد المظلة الرئيسة والرسمية للشباب الأردني مدعوة أكثر من غيرها في التقاط الرسائل الملكية وترجمتها إلى واقع ملموس للنهوض بالشباب وتطويرهم وتمكينهم وتأهيلهم ضمن برامج علمية وعملية تتسم بالجودة والتطوير وقياس الأثر الذي ستحققه.
 
إن وزارة الشباب وما تمتلكه من إمكانيات مادية وبشرية، لقادرة على ترجمة الرؤى الملكية السامية؛ ليكون عام (2020) عام الحزم والعزم للشباب، عامًا يسهم في زرع الأمل والطموح لديهم.
 
إن رسالة الحزم أن جميعكم اليوم مسؤولون، وفي الغد مساءلون تدل على إعلان الملك الحرب على الفساد واجتثاثه من جذوره، فلا حصانة لفاسد، وسيحاسب كل من يثبت تقصيره أو تقاعسه في القيام بمسؤولياته. 
 
وسيشهد الأردن في الأيام القادمة تساقطَ رؤوسٍ كبيرةٍ من الفاسدين، لأنها أينعت بالفساد ووجب اجتثاثها، سترسم الذلة والمهانة على جباههم، وسيجرّونَ ذيول الخزي والخيبة.
 
رسائلُ حزمٍ من ملكِ العزم، ورسائلُ عزم من ملكِ الحزم لا يفهمها إلا اللبيب، سائلًا الله -عز وجل- أن يعين مليكنا عبد الله الثاني بن الحسين ويوفقه، وأن يسدد خطى ولي العهد الحسين بن عبد الله، وأن يحمي هذا الوطن وشعبه.