اَلْزَوَاجُ غَيْرُ اَلْمُوَفَق

اَلْزَوَاجُ غَيْرُ اَلْمُوَفَق
الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

 نروي لكم قصة أحد الأشخاص الذي تزوج من إبنة أحد أقارب والدته بطريقة ما. ولكن لم تسنح له فترة الخطوبة التعرف على والدها ووالدتها وعليها وعلى أهلها جيداً وذلك لأنه تم كتب الكتاب خلال أيام أقل من عدد أصابع اليد ثم تم سفره لمكان عمله في السعودية. والأدهى والأمر من ذلك أن طُرُق التواصل مع خطيبته (التي لم يعرفها إلا خلال أيام الخطوبة) عبر الهاتف أو عن طريق البريد كانت شبه مستحيلة للمقاطعة بين الدولة التي تعيش فيها خطيبته وأهلها والدول العربية. وكانت المراسلات تأخذ شهر أو أكثر، إذا أرسل الخطيب لخطيبته رساله لأنه كان يرسلها أولاً إلى عمها الذي يعيش ويعمل في إسبانيا و عمها يرسلها لها من إسبانيا، والخطيبة كانت تستخدم نفس الأسلوب في إرسال رسائلها لخطيبها. وبعد فترة الخطوبة والتي إستمرت لستة شهور فقط، تم إرسال العروسة لعريسها في السعودية. وقد تم عمل لها حفل في بلد أهلها  وفي عمان وفي السعودية أي عمل لها ثلاث حفلات غير حفلة الخطوبة وكتب الكتاب الكبيرة التي تمت في عمان. ولكن للأسف الشديد من أول يوم زواج لم يكن هناك تفاهم بين الزوج والزوجة ... إلخ وتدخلت إنسانه محترمه من أقاربها مقيمة في السعودية لنصحها وإرشادها ولكن دون جدوى. وأراد الزوج أن يعيد زوجته لأهلها مُطَلَّقَةً ولكن الأقارب والناس المحترمة أقنعوه بأنها صغيره وبكرة الحياة بتعلمها وهكذا. وبعد فترة تم الحمل ورزقهما الله بالبنات والأولاد ولكن إستمرت الخلافات وعدم التفاهم وذلك لأن الزوجة ويشهد الله على ذلك عنيده جداً ومتسرعةً وصاحبة جواب وليس عندها قابلية للتعلم أبداً ويقول الشخص لا يدري هل هو مرض نفسي أو عناد وراثي أم ماذا؟.

 
ومَرَّت الأيام وقال الزوج ما ذنب هؤلاء الأولاد أن يحرموا حنان الأم والأب؟ وآثر ان يصبر على المر بل على الأمر من المر. وما في يوم يمر عليه إلا ويحصل خلاف إما في الصباح أو الظهر أو المساء أو في الليل. حاول هذا الزوج مع زوجته بكل الوسائل الحضارية وبكل وسائل الإقناع ولكن دون فائدة، كتب لها على دفتر مذكرات وطلب منها أن تسأل أقاربها فيما إذا كانت هي على حق أو زوجها على حق، مزقته وقالت له إقرأه انت ... إلخ. وفي كل مرة يحدث الخلاف يبدأ الحوار معها من نقطة الصفر. لقد تأثر الأولاد كثيراً في الخلافات بين الأب والأم ولكن الحمد لله كبر الأولاد ودرسوا في الجامعات وتخرجوا وعملوا ومنهم من تزوج ورزق بالأولاد والبنات. وقد حاول الزوج الصبر من أجل الأولاد وكان يقول في كل خلاف: أصبر حتى ينهي الأولاد الثانوية العامة وبعد ذلك صبر حتى ينهي الأولاد الجامعة وبعد ذلك صبر أيضاً حتى يتزوجوا. وكان يقول لزوجته إرحمي نفسك وإرحمي أولادك وإرحمي أهلك ... إلخ. ولكن دون فائدة وقد حصل الطلاق أكثر من مرة ولكن دون أن تتعلم من أخطائها البتة.
 
وما زال هذا الرجل والإنسان (بكل ما في هاتين الكلمتين من معاني سامية) يعاني مع زوجته ويقسم بالله العظيم أنها سببت له الضغط وهي تعلم أنه يأخذ علاج للضغط ويومياً صباحاً ومساءاً. وقال لها الطبيب أكثر من مرة الزعل يؤثر على صحة زوجك كثيراً ديري بالك عليه ولكن دون جدوى أيضا. وحتى هذا اليوم لا يمر يوم على هذا الرجل مع زوجته إلا ويحصل خلاف وسمة بدن بسببها وعلى الأقل مره في اليوم. ونحن تأكدنا من صحة هذه القصة الواقعية ولم نكتب إلا القليل القليل جداً عما عاناه هذا الرجل الإنسان وما زال يعاني مع زوجته. ولنأخذ درس لا ينسى من هذه القصة وننصح كل من يتزوج، أن لا يقدم على الإنجاب (الخِلْفَة) من زوجته وكذلك الزوجه من زوجها إلا بعد أن يتأكد كل طرف من التوافق والإنسجام والتفاهم مع الطرف الآخر حتى يكون الطلاق سهلا ومن أول الطريق ولا نصفه أو كله. وحتى لا يحصل معهما كما حصل مع صاحب هذه القصة والبنات الطيبات كثر. والأدهي والأمر من هذا أن زوجته تدَّعي أنها تحبه وتغار عليه (نقول لها: لا وألف لا، أنت غير صادقه، أنت فقط خائفة أن يتزوج عليك أو يطلقك الطلاق النهائي) وتحاول بشتى الوسائل والطرق مراقبته فيما إذا حاول الإتصال مع أي إنسانة للزواج منها وتعمل له عرس كبير له بداية ما له نهاية (فيلم هندي). فما رأيكم أيها القراء الكرام والمتابعين لي على موقعي على الفيس بوك وعلى قراءة مقالاتي في هذه الزوجه. دعونا ندعوا لهذا الرجل الإنسان العظيم أن يعوضه الله بإنسانه غير زوجته وفي اسرع وقت ممكن تخاف الله بعد أدى رسالته نحو أولاده على أكمل وجه لتعوضه عما فاته من الحياة الزوجيه الهنيئة والسعيدة مع زوجته التي لا ترحم ولا تريد رحمة الله تنزل عليه.