صفقة القرن في مهب الريح - مراد سامي

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  عن تفاصيل صفقته الشهيرة لتحقيق السلام بين الفلسطينيين و الإسرائيليين ردود فعل دولية واسعة  ما بين مرحب بعملية السلام المزعومة و رافض لها شكلا و مضمونا .
 
الرد الفلسطيني و الذي اتسم بالحدة و التشنج جعل اغلب التكهنات تتحدث عن اقتراب موعد المواجهة بين السلطة في رام الله و دولة الاحتلال بعد سنوات من التنسيق الخجول , حيث صرح مسؤولو فتح سويعات اثر انتهاء المؤتمر الصحفي لترامب بان الحركة في حٍل من اتفاق و اوسلو و أن على سلطة الاحتلال الاستعداد لرد فلسطيني على أعلى مستوى.
 
 الأخبار التي تصلنا من فلسطين حتى الساعة ,تشير إلى هدوء نسبي في صفوف المواطنين ما يجعل فرص حدوث أي موجة تصعيد جديدة ضئيلة للغاية.
 
لدى سؤالهم عن موقفهم من صفقة القرن عبر عدد من سكان الضفة الغربية عن استبعادهم لإمكانية نجاح المخطط الأمريكي, فرغم اللغط الإعلامي الكبير يرى هؤلاء السكان ان صفقة القرن ليست سوى حبر على ورق  سينتهي بها الأمر في رف الرئيس الأمريكي ترامب كغيرها من المخططات التي سبقتها .
 
 العديد من الجهات اعتبرت أنّ الصفقة الأمريكية تفتقد للحد الادنى من الجدية , فتوقيت الاعلان عنها قبيل اجراء الانتخابات الإسرائيلية يجعلها   تندرج أساسا في إطار سعي كل من ترامب ونتنياهو إلى الحصول على جرعات دعم انتخابية جديدة ، لاسيما و أن كلاهما متهم بقضايا سوء إدارة و فساد  .
 
أيا كانت أهداف و دوافع ترامب من الإعلان عن صفقته لتحقيق السلام المزعوم فمن الواضح ان هذه الصفقة لن ترى النور أبدا على الأقل بصياغتها الحالية التي تهب إسرائيل كل شيء  و تحرم الفلسطينيين ابسط حقوقهم ألا و هي الاعتراف بالمظلمة التاريخية التي عايشوها .