على هامش زيارة أمير قطر للأردن

الكاتب : عبدالهادي الراجح
كما يقول المثل العربي المعروف الضيف ضيف الله ومرحب به من الجميع  ولكن لا يزال هناك فئات لا تحترم وطنها وتعتبر مصلحتها هي الوطن وبالتالي أساءت وتسيء لكل الوطن وشعبه  مع كل الاحترام والتقدير لضيف الأردن الكبير أمير قطر تميم آل ثاني .
 
لكن مبالغة الدهماء التي لم تكن لتتم لولا وجود جهات أخرى متنفذة تحرك هذا النوع من البشر ولا أريد استخدام مصطلحات أخرى لأننا لا نقصد الإساءة لأحد بقدر ما نريد الكرامة لوطننا ولشعبنا .
 
فهل الذين حملوا الإبل لنحرها يعني تكريما أم استعراض أقرب للتسول وذكرني هذا بأحد المواطنين أقام بنحر جمل أمام منزل مسؤول كبير بعد خروجه من إحدى المستشفيات وكانت المكافأة عطايا بلا حدود لذلك المواطن والمسؤول إياه بلا شك لا يدفع من جيبه الخاص ولكن من جيب المواطن .
 
لذلك أشعر بالخجل من المبالغة في الاحتفال بالضيف الكريم الذي أخذ طابع التسّول الرخيص  سواء بقصد أو بغير قصد وليس هناك شيء بلا قصد وهذه قناعتي .
 
كما أشعر بالخجل الشديد من الضيف الكبير كمواطن أردني بعيدا عن السياسة والاختلاف عندما  قامت بعض الشاشات مدفوعة الأجر بعرض صور لولي عهد النظام السعودي والحديث هنا   بغير مناسبة ولو أخذنا النوايا الحسنة غير الموجودة أصلا خاصة أن هذه الدعاية كانت أثناء توجه موكب أمير قطر من المطار   .
 
فهل أصبح وطننا بضاعة رخيصة لمن يدفع أكثر؟،  عيب وعار على من عرض صور ولي عهد النظام السعودي .
 
حقك وحق غيرك أن تعبر عن رأيك كما تشاء في الاتفاق أو الاختلاف مع هذه السياسة أو تلك لأي نظام حكم ولكن وأنت تفعل ذلك ضع كرامة وطنك وشعبك وحتى كرامتك الشخصية بعيدا عن مصالح الأنا  فوق كل اعتبار، ولا أستطيع أن أبري  الحكومة من هذه الأفعال والأصل أن نقف على مسافة واحدة من كل الأشقاء وأن يكون وطننا عامل وحدة وليس مزاد للآخرين  .
 
 
  وللمرة بعد المليون أهلا بالضيف الكريم وكل ضيوف الأردن فأنت في وطنك الثاني ورافقتك السلامة.
اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا  ولا حول ولا قوة إلا بالله .