يوم الأم و الكرامة والفريق مشهور ألجازي

الكاتب : عبدالهادي الراجح
في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها أمتنا العربية وهذا الانحطاط الذي نمر به من أزمة لأخرى .
تأتي الذكرى الثانية والخمسون لمعركة الكرامة الخالدة تلك المعركة المجيدة  التي كانت أول نصر عربي على ما يسمى بقطعان جيش العدو الصهيوني المدعوم من إمبراطورية الشر والقتل في العالم أمريكا ومعسكرها ومظلتها التي للأسف تظل الكثير من أنظمة  إعراب اللسان  ولولاها ما وجدوا .
 
ومن المصادفات الرائعة التي أكرمنا بها القدر أن يأتي ذلك اليوم المجيد الخالد في تاريخنا مع عيد الأم  ليكون يوم الكرامة العربية  واسترداد الثقة بالنفس هو الذي صادف مع يوم الأم العظيمة التي أنجبت لنا الجندي الأردني والفدائي الفلسطيني وأنجبت رجال أمثال الفريق مشهور حديثه ألجازي ذلك القائد الاستثنائي العظيم الذي أقسم بذلك اليوم الخالد أن لا ينسحب وجنوده الأبطال وأن يخوضوا  معركة المصير مع أشقاء المصير من الفدائيين الفلسطينيين الذين كانوا قد أوجعوا قطعان جيش العدو بعملياتهم الفدائية البطولية  .
وبالتالي كان الفدائيون الفلسطينيين هم الهدف لقطعان جيش العدو وعدوانه في ذلك اليوم ، ورأى العالم كله تبجح الجنرال الأحمق موشيه ديان وهو يقول أنه ذاهب لنزهة عسكرية  يقضي من خلالها على الإرهابيين  كما كان يسميهم ويقصد الفدائيين الأبطال الذين كانوا ولا يزالوا الشوكة في حلق العدو وقطعانه .
ودعا موشيه ديان صحافة العالم لتشاهد بطولة قطعانه  في الميدان ولكن ما هي إلا ساعات حتى فوجئ بمقاومة لم يتوقعوها ولا في الأحلام من الفدائيين الأبطال والجيش الأردني الباسل بقيادة أسد الكرامة الفريق الذهبي مشهور حديثه ألجازي  ، وما هي إلا ساعات حتى ولّى العدو الأدبار تاركين المئات من قطعانهم بين جريح وقتيل مجندل .
وكانت تلك المعركة أو المفروض أن تكون أول ساحة منازلة رسمية مع العدو بعد النكسة ،  وأشاد بها الزعيم جمال عبد الناصر بتلك المعركة وأبطالها   والتي بها ارتفعت المعنويات ولعل من أعظم دروسها وعبرها أن بالاتحاد قوة  وأن هزيمة العدو ليست مستحيلة  إذا صدقت النوايا ووضع الرجل المناسب في مكانه الطبيعي .
وفي هذه المناسبة الخالدة نوجه تحية تقدير واعتزاز لأرواح شهداء معركة الكرامة من الجيش الأردني البطل والفدائيين الفلسطينيين البواسل .
ولا ننسى الدور المشرف للفريق الذهبي مشهور ألجازي قائد تلك الملحمة الخالدة ولروحه الرحمة والسلام .
وأتمنى أن ينال من التكريم ما يستحق في وطنه  كما تم تكريمه في دول شقيقيه كثيرة وعلى رأسها فلسطين الحب والوفاء التي لا تنسى الأبطال الذين ضحوا من أجلها .
وكل الحب والتقدير إلى الأمهات  في يومهن العظيم وكل الأيام لهن  ، وتحية حب ووفاء لروح أمي الطاهرة رحمها الله .
 
والمجد والخلود لأرواح كل شهداء الأمة العربية ولا نامت أعين الجبناء .