الكورونا والآليّة الجديدة

الكاتب : نهيل الشقران
يشهد العالم في هذه الأيّام سباقا ً محموما ً مع فيروس الكورونا، الذي لا يرحم أحدا ً، فقد انتشر الفيروس في جميع أنحاء العالم، ولم يفرّق بين دولة متقدّمة، أو دولة من دول العالم النّامي.
 
إنّ خطورة هذا الكائن الصغير، تكمن في سرعة انتشاره، وطرق انتشاره، بين الجماعات والأفراد، إذ إنّه يبقى خطرا ً على الأسطح ساعات ٍ أو أياما ً، وينتقل عبر الرذاذ، وبالملامسة.
 
ونتيجة لذلك اضطرّت دول العالم، بدءاً من الصّين، بؤرة الانتشار إلى بلدنا الأردن إلى فرض حضر ٍ للتجوال حرصا ً على أرواح المواطنين، وحرصا ً على عدم انتشاره السّريع بين الناس.
 
إنّنا في الأردنّ لا نستطيع أن نكافح انتشار المرض إلّا إذا تعاون المواطنون مع الدّولة، وتعاونهم يكون بالتزامهم بيوتهم، وعدم الخروج منها إلّا ضمن المعايير والأسباب والأوقات التي تحدّدها الحكومة.
 
وقد أعلن دولة رئيس الوزراء الليلة الماضية، آليّة جديدة لتموين المواطنين، وذلك بالسّماح للبقالات الصغيرة المنتشرة في الأحياء، بأن تفتح أبوابها أمام المواطنين، شرط أن يلتزموا بمعايير السّلامة، وأن لا يكونوا سببا ً في انتشار الفيروس بدل أن يكافحوه ويقضوا عليه.
 
جاء إجراء الحكومة الجديد، كردّ فعل ٍ على تصرّفات المواطنين، وتصرّفات القائمين على عمليّة توزيع الخبز على المواطنين، حيث لم يصل الخبز في اليوم الأول من التجربة إلى خمسة وعشرين بالمئة من المواطنين على حدّ علمي في مدينتي بالذات.
 
وكذلك تجمهر المواطنون حول الباصات التي كانت تقوم بعمليّة التوزيع، ممّا زاد الطّين بِلّة، ولذلك أجد من واجبي شكر دولة رئيس الوزراء الأفخم، والحكومة، على مراجعتها لآليّة التوزيع، واعتمادها آليّة جديدة، نرجو لها النّجاح.