رائحة خبز الأردنيات أحيت أيام الزمن الجميل

الكاتب : د. انتصار الزيود

لم أشاهد منذ زمن هذا الكم من أرغفة الخبز الجميلة على مواقع التواصل الاجتماعي، مواقع جعلت من الواقع صورة طبق الأصل لفترة ذهبية مرت بها المرأة الأردنية التي دبرت شؤون بيتها في الماضي كخبير استراتيجي يوفر ويقتصد ويحرص على ديمومة العيش الكريم لها ولعائلتها، صورة بهية تنبذ شيطان الاتكالية جانباَ.
دخلت جميلات الوطن للمطابخ وشمرن عن أيدين التي ازدانت بالجمال عندما تلاعبت بين ثنيات العجين وطوينه بين أيديهن، ليمزجن جمال الزمن الجميل وحبهن لعائلاتهن في خلطة سحرية تلفحت بنار حانية أنتجت أرغفة جميلة، وقدمنها إلى أحبتهن حباَ وتلطفاََ.
عبرت جميلات الأردن عن لوحة جميلة من حسن التدبير، وحب كبير لعائلاتهن لحمايتهم من الخروج من البيت والتزاحم مع الناس حتى لا يتعرضون لخطر الإصابة بفيروس كورونا.
صور كثيرة لقطتها بعض الكاميرات عبرت عن رسالة عميقة مفادها: العودة إلى أنماط الحياة الصحية والصحيحة التي يجب العودة إليها وبدء نقطة تحول في حياتنا، نتخذ قرار اعتماد آلية اقتصاد منزلي جديدة تعتمد على الاتكال على نهج اكتفاء ذاتي نوعاَ ما كي نقطع الفرصة على أي ظرف طارىء يقلب حياتنا رأساَ على عقب.
إلى كل تلك الجميلات حبذا لو بقي هذا الجمال اسلوب حياة دائم، لأن البوتكس والسيلكون ليس دائم، بل ديمومة الجمال من جرعات الحب والحنان والرعاية التي تقدمينها لأحبتك ولا ضير من الاهتمام بالشكل لكي تتجلي الصورة وتكتمل.
مع تمنياتي بالسلامة للجميع والبقاء في البيوت واتباع تعليمات السلامة العامة.