عاجل

الحكومة ترفع أسعار المحروقات .. تفاصيل

التبرع ليس في المستوى المأمول..

الكاتب : طايل الضامن

عند المحن تظهر معادن الرجال، وفق هذا المبدأ أو هذه الثقافة تربينا، ومعادن الأردنيين أصيلة، إن لم تظهر بقوة الآن ستظهر في قادم الأيام إن شاء الله.

وزارة الصحة والكوادر الرسمية المختصة، ما زالت مسيطرة بإمكانياتها على الوباء، وما زال الوباء تحت السيطرة والتقصي عن بؤره ومحاصرتها، ولن يخرج عن ذلك بإذن الله، وبجهود الدولة الاردنية بكوادرها كافة.

لم تصل كوادرنا الرسمية الى مرحلة الاستغاثة أو الاستنجاد، ولن تصل، ولن ينهار نظامنا الصحي، ولن تملأ مستشفياتنا بمصابي فيروس كورونا بإذن الله تعالى ما دام المواطن والمقيم الواعي والمدرك لخطورة الأمر ملتزما ببقائه في المنزل واتباعه الارشادات الصحية والتعليمات التي تصدر عن الجهات المسؤولة.

نحن اليوم، كما هو العالم، أمام تحد كبير، مرهون بمضي أسابيع قليلة، وتكون الصورة قد اتضحت، وتتشكل حسب التزام الناس بالتعليمات، وما نشاهده من التزام كبير يبعث على الأمل والطمأنينة ولكن لا يعني الاكتفاء بذلك، بل يجب أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات.

ومن هنا، كنا نتمنى أن يبادر أصحاب الملايين والثروات الكبيرة في المملكة أن يتسابقوا ويجعلوا التبرع لصالح مكافحة الوباء وجهود وزارة الصحة منافسة بينهم، منافسة على حب الاردن والعطاء، سباق على الخير، إلا أنني متفائل أنه سيحدث، وسيكون بين الشرفاء الأردنيين، ولن يكون بين ناهبي خيراته، فاللص لصٌ، لا تعنيه ظروف حرجة تمر بها البلاد ولا تمنعه أن يسرق أو ينهب مجدداً في أسوأ الظروف.

وهنا، لا نطلب فقط من أصحاب المال التبرع، وانما هي دعوة الى كل أردني ومقيم، للتبرع ولو كان بدينار واحد عن كل فرد من أفراد عائلته فسيعني الكثير الكثير في هذا الظرف الحرج، ليكن على ثقة أن ماله سيذهب الى رعاية مريض، وإنقاذ روح وسيكون في مكانه الصحيح.

والتبرع والتصدق بالمال، ليس بالضرورة أن يكون لجهة واحدة، فتأثيرات هذه الوباء كبيرة على المجتمع، فهناك شريحة واسعة من مجتمعنا، تعطلت عن العمل نتيجة الاجراءات الوقائية من الفيروس، والتي تعيش على ما تنتجه يوما بيوم، فهذه الفئة علينا أن نتلمس حاجاتها، وهي ليست بالأمر الصعب، فلو كل مواطن تفقد جاره لحققنا تكافلاً اجتماعياً إنموذجاً.

في هذه الظروف كما قلت بداية هذا المقال تظهر معادن الرجال، ومعادن الأردنيين أصيلة ولن تٌخيّب الظن، وكلي ثقة أننا سنرى في قادم الأيام تنافساً غير مسبوق على فعل الخير، وسيكون من فوائد هذا الوباء–أزاله الله عنا جميعاً–تعزيز قيم التسامح والأخوة أكثر من أي وقت مضى، وتفعيل ثقافة العطاء وجلاء وطهارة للقلوب وفلسفة الحياة، فحتى نتجاوز هذه المحنة يجب ان نكون متكاتفين في جهودنا، ملتزمين في منازلنا، سخايا في مالنا فداء لعيون الاردن وشعب الاردن ولكل مقيم فوق ثرى الوطن الطهور.