كورونا تخلع الأقنعة المزيفة

الكاتب : ماجدة عطاالله

لماذا تتسابق المحطات الفضائية و التلفزيونية على مناقشة "ما بعد كورونا "إقتصادياً وسياسيا ًوكأننا خرجنا على خير من أزمة كورونا ولا أعرف حقيقة ماذا يتوقع أيٍ من المنظرين و المتحدثين سياسيا وإجتماعيا .و الأمر واضح وضوح الشمس ...هل يعقل أن يقع أمرا عالميا فظيعا ومريعا وتغلق المطارات ويتوقف العمل في كافة مناحي الحياة وتقوم الدول بالإنفاق على الشعوب لحمايتها وإدامة صحتها وراحتها ؟. هل يعقل أن لا يتغير الوضع !!!


هذا الوضع لو سألت عنه طفل في العاشرة من عمره سيجيب بأن الأوضاع إن عافنا الله بعد الكورونا ستكون صعبة و الناس سيتأثرون لإنهم لم يذهبوا للعمل طوال فترة الحجر وكثير منهم أنفقوا ما بحوزتهم ورواتبهم و أموالهم على شراء الغذاء و الدواء و السولار و الكاز بعد كل ذلك ماذا سيحصد الناس ؟؟
جميعنا يدرك بأن الأوضاع المعيشية ستتغير وإن الكثير بانتظارنا .


هذا الوضع ستعاني منه كل الدول التي وقعت فيها" أزمة الكورونا " وأخذت أرواح أناس كثر منهم الالاف من الضحايا وفي أغلب الدول الغربية وشاهدنا وللأسف عمليات سرقة وتزيف ونهب من الأسواق الكبرى بسبب التدافع وهناك قتال حقيقي وهجوم كاسح على الأطعمة و الورقيات وغيره وفي احدى الدول العربية تم القبض على أجنبي سرق 5000 كمامة وأخفها و هذا السلوك المشين قام به مواطنون في كل تلك الدول .ولكن الأقبح هو قيام بعض الجهات المسؤولة في الغرب بسرقة الكمامات و الكفوف و المواد الصحية الي أرسلت لدول اخرى.!!و الأسوأ هو الصراع الدائر بين الدول العظمى على تصنيع هذه الأسلحة الفتاكة و التي أوقعت الالاف من الضحايا .وهاهي اليوم تكمل على الباقي ! لا تدل إلا على طغيان الأنانية و الجشع وهذه الصفات نبعت من عقلية النظام الغربي الذي لم يكن يوما يقيم وزنا للإنسان بل كل شيء عنده ربح وخسارة .نعم حرب شعواء ما زالت قائمة منذ قرون على التسلح البيولوجي وعلى التكنولوجية ونشرها وتعميمها في العالم وحاليا هناك من يعتقد وهم علماء متخصصون أن ما نعاني منه حاليا هو بسبب ذبذبات الجيل الخامس كهربة الكرة الأرضية حيث ؟انه في شهرين ظهرت الأعراض في العالم حيث يتغطى العالم بالردارات وكذلك الأقمار الصناعية مجال كهرومغناطيسي 20 الف الى 100قمر صناعي يتواصل مع العالم كله في ثوان ونحن أنفسنا نرتدي ساعات ومعنا هواتفنا النقالة يمكنا ارسال رسالة الى أي مكان في ثوان .هذا كله مضر بالصحة ويقولون بان الجيل الخامس هذا يغطي سماء ووهان !!وهذا ما يفسر سرعة إنتشار المرض والذي هو نوع من الإنفلونزا الصناعية بسبب التيارات الكهربائية .و السؤال اليوم هل سيكف هؤلاء المجانين عن ما يفعلونه وهم يشاهدون مقتل مئات مئات القتلى من شعوبهم وأن الوباء قد أصاب الجميع ...هاهم يقفون حائرين لا يعرفون ما يفعلون ..هاهو الرئيس الامريكي يريد إستدعاء سفن حربية ليعملها مستشفيات عائمة وهاهي فرنسا تدور حول نفسها وهاهو وزير الصحة الإيطالي يبكي وهويرى حالة مواطنيه وهي تصل الى الموت ..! لماذا كل هذا ؟ هل هو درس لنا ؟ حتى نتقي الله حق تقاته ونعود إليه ونحن مدركون بانه هو الأول و الأخر .وإن ما تخاطبنا به أمريكا وغيرها من الدول الأوروبية عن الديمقراطية و العدل و الحرية كله كذب بكذب! وطبعا نحن كعرب نعرف تماما هذا الكلام مع وجود عدد لا يستهان به وللأسف من بيننا لا يرى إلأما تقوله أمريكا عن الحرية وهو اليوم ينظر بأن الحجر و ما نتج عن أمر الدفاع هو حجز لحرية الناس !وأقول نحن كعرب جربنا حرية امريكا وحرصها على حقوق الإنسان !!و الذي تبين بكيلها بسبعين مكيال إن تعلق الأمر بالكيان الغاصب !!هذا الكيان الذي عجز اليوم عن دراء الأذى عن مواطنيه تماما كمعظم الدول الغربية .هل سيعرف أبناء العالم الغر بي وشعوبه بأنهم مخدعون تماما أنهم يعيشون في دول ديمقراطية حضارية همها الاول حياة المواطن !!!!هل سيعيون ما يدور حولهم .اليوم أصبح كل شيء واضح أمامهم . دول تضرب وتطرح في حياة الشعوب لم تعد قادرة على إنقاذ أهلها ومساعدتهم وتعرف في قرارة نفسها أن ما كان ينفق على التسلح و الطغيان كان أهم من صحة شعوبها وحياتهم ...فاليوم أجهزة التنفس لا توجد في كثير من الدول و الجميع يحاول أن يجدها .
الكيان اليوم الحالات عنده تخطت 1000 مثله مثل الأخرين و الغريب أنهم يملكون الكثير ولديهم كل شيء ومع ذلك الوضع مرعب هناك .طبعا الإنفاق على السلاح بكافة أنواعه كان الاهم و الأول .وانه أهم من الإنفاق على صحة الانسان.


إن الله راد وإنتهت الأزمة على خير يجب أن تتغير عقلية الناس أجمعين وأن نتقي الله حق تقاته وأن نعرف جميعا أن الإنسان هو الأهم دائما فهو الذي يصنع الحياة ويسيرها وأن كل ما كان يطرح سابقا عن دور الدول المتقدمة وكيف أنها تريد أن تصلح حياة الناس وتعطيهم الديمقراطية كله إفتراء وكذب !!و المفترض اليوم أن تسقط سياسة التسلح بكافة أنواعه وتعيش وترفع عاليا سياسة صحة الأفراد و حياتهم السعيدة القائمة على تعزيز الأخلاق الحميدة المنادية بالتعاون و المحبة و الرحمة وعلى حق الإنسان أن يعيش حياته في إعمار الكون وليس في تدميره ..


ونحن بالنسبة لنا سواء كان كهرباء أو فيروس أو سلاح بيولوجي .كله من صناعة وتصميم الدول التي ترفض التوقيع على وقف إنتشار الأسلحة النووية و الجرثومية ,وهي تقف مستكبرة لا تنصاع لأحد وتعمل ما تراه.


اليوم أمامها الصورة واضحة وعليها أن تحاول ولو لمرة واحدة أن تكف عن طغيانها وغباءها وتعرف بأن ما دمرته هي لن يصلحه إلا الله.... وذلك ببث روح المقاومة و القوة عند عباده الصالحين ليقفوا أمام هذا الوباء بصلابة ويطبقوا كل التعليمات الصحية ولا يخرجوا من بيوتهم .ويحبطوا هذا الوباء ويهزمونه والله مع من يتقيه حيث يقول تعالى (ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزفه من حيث لا يحتسب )و الله نسأل أن يعافينا جميعا ويعفو عنا وينجينا ويصرف عنا الوباء و الأسقام .