عاجل

الحكومة ترفع أسعار المحروقات .. تفاصيل

نحتاج لترجمة منتظمة لتوجيهات الملك: صحة المواطن أولوية

الكاتب : طايل الضامن

لاحظنا مع الرفع التدريجي للحياة اليومية للمواطن، اكتظاظ الشوارع بالمارة والسيارات، وتجمهر الناس قرب المحال التجارية، دون أدنى التزام بالتباعد للمسافات المطلوبة واتباع وسائل الحماية من فيروس كورونا.

نعم، حقق الاردن إنجازا عظيما، بجهود أبنائه وقيادته، التي تابعت أدق التفاصيل وصولا إلى هذه الدرجة، صفر إصابة، والتي نتمنى أن تستمر وأن لا يزيد الصفر.

ولكن، مع ما نراه، فاحتمال الخطأ كبير جداً، وقتها حينئذ تنهار كل الجهود بلمح البصر ونرجع إلى المربع الأول – لا قدر الله – الأمر الذي يتطلب إتخاذ إجراءات سريعة جداً دون أدنى تأجيل، فصحة المواطن فوق كل اعتبار وأولوية كما قالها جلالة الملك عبدالله الثاني. وعلى الحكومة ان تترجم هذه المقولة الى أفعال مستمرة ومنتظمة.

ما نسمعه عن مضامين أمر الدفاع عشرة المرتقب صدوره، يصب في خانة اتخاذ المزيد من إجراءات الوقاية، للمحافظة على صحة الناس وبالتالي المحافظة على سلامة الوطن، إلا أنني أرى أنه كان من المفروض أن تترافق مع إجراءات الرفع التدريجي إتخاذ تدابير السلامة بذات الوقت.

كما نتمنى أن لا تكون العقوبة بهدف العقوبة، وإنما هدف العقوبة للردع بغية المحافظة على الصحة العامة، وأن تتناسب وحجم المخالفة المرتكبة، وأن لا يكون هناك غلو في إقرارها، وهنا لا أدعو الى تخفيفها، فربما تكون مشددة، ولكن مناسبة لحجم المخالفة.

المواطن الأردني، ملتزم بتعليمات الدولة، وقد أثبت ذلك جلياً خلال أيام الحظر، ويستحق من الدولة الكثير، لصبره وتحمله والوقوف إلى جانبها بصف واحد، وعلى الدولة أن تكون إلى جانب المواطن في قراراتها دائما في هذه المحنة، وأن تدافع عنه من الغلو والغلاء الفاحش لبعض السلع وغيرها من الأمور.

فمثلا، أسعار المستلزمات الطبية، وهي التي ستكون الزامية وفق أمر الدفاع عشرة المرتقب، تباع بأسعار عالية، لا يقدر عليها المواطن، فأسعار الكمامات تقفز قفزات كبيرة باليوم الواحد، فكيف سيصبح سعر الكمامات مع إقرار أمر الدفاع الملزم بها، علماً أن الكمامة الواحدة تصلح للاستخدام لعدة ساعات فقط.

في الأزمة بيعت بعض أنواع الكمامات بثلاثين ديناراً، ولم يكن ارتداؤها ملزما بالقانون حينها، فكيف سيصبح سعر بعضها اليوم؟!، ولكن في المقابل ما يثلج الصدر ما سمعناه أن الأردن بدأ ينتج في اليوم الواحد مليون و300 ألف كمامة، وهذا على ما أعتقد ما سيبدد مطامع التجار وطامعي إستغلال الأزمات للثراء، وربما ستوزعها الحكومة مجاناً على أبواب المحال التجارية، كون إنتاجنا منها أصبح يزيد عن الحاجة بكثير، فنحن اولى بها من التصدير، وهذا ما ينسجم مع ما قاله جلالة الملك عبد الله ان صحة المواطن أولوية وفوق كل اعتبار.