٢٠٢٠ ارحلي .. د. حسام العودات

٢٠٢٠ ارحلي ولا تتريثي ، فقد ضجرنا من حر وفقر ومكر ، والمؤنسات منك فواجع لا تبلغ حد الفطام، والفيافي أرامل من صولات الشواء ، وعيد قبل مولده احتضر .

فوانيس رمضان تومض لاهثة بين كورونا ومصاب ، وأمل بلقاح قد يطوي شوق المغتربين بلفافة السفر .

صلة رحم بنكهة الأثير ، وأوزون جيوبنا قد أتسع بعد أن رقعنا ثوب الشفق بخيوط الصبر دون العوادم ، ولوزنا قد يبست فيه العروق في غفلة البشر .

ودعنا من ناداهم ربهم بعبارة أبا ذر حين قال ؛ يا ذر قد قمنا وتركناك ، ولو أقمنا ما نفعناك . فزادت وحشتهم يوم بعدت خطانا بين الحُفر .

نخاف على العمر الهزيل من العدوى ، وفي الأحشاء ألف داء تودي بربيع الأعمار كما لم يفعل ذاك الوباء حين اقتدر .

يطل الليل حزينا بعد بوق الحظر ، وتبكي النجوم والمساء الوردي حين تخلف السمّار عن السهر .
تحتاج لمن تخبره عن جمال العزلة كما قال أحدهم ، فلم نعتد على فرح وعبادة وترح دون صخب . وما ألف نفوسنا سحابا دون رعد ولا مطر .
عجبت من عام قد بدأ بخريف دون ربيع يسبقه ، فلترحل أيها القاسي ، ففي المهج بقايا فرح ، وها هو بانتظار المقص ذلك الشبر .

نرتجي سرورا نحسبه قريبا ، فلا تذر عيشنا أيها العام جدلا بين علم ومؤامرة وخفاش ، فما عاد يعنيني وسن العيش حين يخطف نشوة العمر بين الظنون . ويكفينا الحذر سدا دون الخطر .