ثوب العيد

الكاتب : رانيه أبو قريق

يحتفل العالم الإسلامي بعد ساعات بعيد الفطر السعيد وفي هذا العام سيكون واقع العيد واقعا مختلفا في ظل الكورونا وهذا الأمر لم تشهده البلاد العربية والإسلامية من ذي قبل حيث الكورونا والحظر الشامل والإجراءات الاحترازية .


فالعيد سينحصر في المنازل وسيكون التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وحظر التجوال الإجراءات الاحترازية التي تفرضها الدولة لمنع انتقال العدوى، ستحرم الجميع وخاصة الأطفال الذين ينتظرون العيد بشغف من الإحتفال به.

وسيقضي الأطفال هذا العيد في بيوتهم؛ بسبب إغلاق الحدائق العامة، ومدن الملاهي، والمطاعم، وهذا ما سيفرض على أهاليهم تحدي كيفية تأهيلهم لقضاء تلك الأيام في البيوت، وتعني مناسبة العيد الكثير للأطفال، ولن يستطيعوا تحمل فكرة مروره دون الاحتفال به، لذلك سيجدون صعوبة في عدم الخروج من المنزل.

ولن يجتمع الأطفال في العيد مع أقرانهم ككل عام، أو يذهبوا إلى أقربائهم، وسيقضون ساعاته الطويلة في مكان واحد هو منازلهم،وعليه فلا بد من التكيف مع الحدث وإشعار الأطفال قيمة وأهمية العيد حيث القيام بطقوس العيد الجميلة وفق المعطيات المتاحة حيث التطيب والبدء بالصلاة وتكبيرات العيد والقيام بصلاة العيد مع أفراد العائلة وتناول وجبة الإفطار وإشعارهم بأهمية أن يكون فطرا سعيدا .

ولنتذكر دوما أننا أفضل من غيرنا نعم لقد قدمنا العبادات ونسأل الله القبول وقد أمرنا الرسول الكريم بإظهار البهجة والسرور ولقد بشّرنا الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم بالجائزة الكبرى التي أعدها اللَّه لعباده الصائمين القائمين قائلاً: "إذا كان ليلة الفطر سميت تلك الليلة ليلة الجائزة فإذا كانت غداة الفطرة بعث اللّه عز وجلّ الملائكة فيهبطون إلى الأرض فيطوفون على أفواه السكك فينادون بصوت يسمعه جميع من خلق اللَّه إلا الجن والأنس فيقولون يا أمة محمد أخرجوا إلى ربكم رب كريم يعطي الجزيل ويغفر العظيم فإذا برزوا إلى مصلاهم يقول اللَّه عزّ وجلّ: يا ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ فتقول الملائكة إلهنا وسيدنا جزاؤه أن توفيه أجره قال: فيقول عزّ وجلّ: فإني أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم عن صيامهم شهر رمضان وقيامهم رضائي ومغفرتي) .

نعم سنبتهج ونفرح برغم التباعد والبعد برغم الاشتياق لمن نحب وبرغم المتاجر المغلقة والطقوس التي ستغيب عن شوارعنا المبتهجة هذا العام ،وهذه الجائحة قد غيرت فينا وبدلت حالنا لنكون كلنا في خندق الحفاظ على النفس والروح وهي مطلب شرعي أسعدوا أبناؤكم وغواليكم ومحبيكم وافرحوا بهذه الطاعة التي قدمتموها وبالزكاة التي أخرجتموها أسعدوا أطفالكم وتطيبوا وارتدوا ثياب العيد فالله جميل يحب الجمال والملائكة تتزين والسماء تتزين والله يفرح بفرح عباده لا تتطيروا ولا تتشاءموا كونوا على يقين بأن القادم سيكون جميلا والعيد الأجمل سيكون حالما يتعافى الوطن كلنا سنفرح وفي هذا العيد سنفرح سننظف أفنيتنا وسنرتدي ثوب العيد وسنتناول الحلوى وستنتشر رائحة القهوة في منازلنا وحاراتنا وأحيائنا لتعانق سماء الوطن وسنجتمع على مائدة الحب ونتذكر أننا ما زلنا بخير افرحوا وانشروا الفرح وعيد فطر سعيد عليكم وعلى الأمتين العربية والإسلامية وعلى أردننا الغالي ...

سيبقى العيد يعود فينا بكل خير وسنمضي معا من أجل الوطن فأن تكون بالحجر أفضل من أن تكون في القبر ستنتهي الجائحة وستصبح هذه الأيام جزءا من ماضي يعلمنا كيف نواجه ما يستجد في حاضرنا وكل عام وأنتم بخير والوطن سائلين الله أن يرفع عنا الوباء والبلاء ويعود أردننا أرض الكرامة والكرام فهذا العيد يتبعه عيد استقلالنا لترفرف الأعلام عالية خفاقة ولتبقى الراية ترفرف عاليا تخفق بالمعالي والمنى ....