عاجل

توضيح هام حول الوقت الإضافي لامتحان التوجيهي

على هامش ذكرى الاستقلال

الكاتب : عبدالهادي الراجح

الاستقلال في حياة الأمم والشعوب ليست مجرد كلمة عابرة في القاموس اللغوي ولكن الاستقلال في حياة الأمم والشعوب من أهم وأقدس المراحل التاريخية ، انه تتويج لكفاح الأمم والشعوب واليوم الذي أعلنت فيه قوة إرادتها الوطنية والقومية وسمي بعيد الاستقلال .

وكل الأمم والشعوب تحتفل بهذه المناسبة ربما باستثناء بريطانيا البلد الوحيد الذي لا يحتفل بعيد الاستقلال لأن تلك الإمبراطورية كانت الأب الشرعي لكل الاستعمار الامبريالي في العالم .

الأردن كأي بلد في العالم تعرض للاستعمار التركي وثم وريثه البريطاني ولا يزال الشعب العربي في الأردن يناضل لأجل أن يعيش كأي شعب في العالم في أمن وأمان وحرية واستقلال .
ولكنه كجزء من أمة عربية واحدة جمعتها حقائق التاريخ والجغرافيا وباعدت بينها السياسات التي تداخلت بها مصالح الامبريالية العالمية متمثلة في بريطانيا ووريثتها الولايات المتحدة الأمريكية .
واستجد وجود لقيط غير شرعي الوجود اسمه الكيان الصهيوني الذي وجد ليكون العازل بين أبناء الأمة العربية في قارتي آسيا وإفريقيا ولمنع أي وحدة حتى ولو كانت بالهدف بين أبناء الشعب العربي الواحد في القارتين .

لذلك وبدون الاستهانة بتضحيات الشعب العربي في كل قطر شقيق بهذه المناسبة الخالدة والعزيزة في تاريخ كل شعب وهناك بلا شك تضحيات قدمها الشعب العربي في كل أقطاره وملايين الشهداء والجرحى والمهجرين ثمنا ليوم الاستقلال الخالد .

ولكن يبقى الاستقلال كما تعلمنا من دروس التاريخ القاسية غير مكتمل المعالم ما لم يكن هناك استقلال اقتصادي والأخير لا يكتمل بدون الاستقلال السياسي فهم حالة واحدة والاثنين معا لن يكتملوا بدون تحرير قلب الوطن العربي النابض فلسطين فهي كما قال المناضل العربي الكبير ميشيل عفلق رحمه الله ( طريقنا الوحيد للوحدة العربية والحرية والاشتراكية ذات البعد الإنساني) وغير ذلك يبقى الاستقلال في كل بلد عربي غير مكتمل بدون التقليل من التضحيات ودماء الشهداء ولكن نحن نتكلم سياسيا بعيدا عن المشاعر الإنسانية فأين هو البلد في الوطن العربي المكتمل الاستقلال والقواعد الأمريكية موجودة في كل قطر عربي وأين هو الاستقلال حتى في غذائنا ودوائنا وأنفاسنا بما في ذلك الأحذية التي نرتديها .
وبعد يقول الزعيم جمال عبد الناصر رحمه الله ( الاستقلال ليست قطعة من القماش تسمى علما ولا نشيد من التراث يسمى وطني ولكن الاستقلال حرية وإرادة حقيقية على ألأرض ).