الأنفاس الأخيرة

الكاتب : لوزان عبيدات

تلتقط الحكومة ومجلس النواب اليوم الانفاس الاخيرة على الكراسي ذات العز والحصانة ، كراسي الفخر والكبرياء العالي، فهذه الكراسي بالنسبة لديهم " اغلى من أي شيء " ، منهم من يتنافسون للبقاء ومنهم من يستعدون للدورة القادمة للحصول على الكرسي نفسه وعدم الخضوع لفقدانه .

مصير الحكومة اليوم مرتبط ارتباطا وثيقاً بمجلس النواب فحلة او بقائه يؤثر على الحكومة وتشكيلها ، ولكن تكتم الدولة في ظل هذه الأوضاع لا يمكن وصف الغرض الرئيسي منه ، هل هو غرض سياسي ام وطني ام حتى غرض مكسبي لصاحبين القرار وغير فائدي للشعب " بكل تأكيد " .

بذلت الحكومة جهداً كبيراً لا يمكن نسيانه أو حتى إنكاره ، عملت بروح الجسد الواحد لحماية هذا الوطن في ظل هذا الوباء الصعب والذي لم يتم فهمه بالشكل الكامل حتى هذا اليوم ، أصدرت قرارات كانت في محلها بالشكل الكامل ، ولكن يوجد هنالك بعض القرارات كانت لفائدة الحكومة وليس الشعب .

مجلس النواب لم يبذل أي جهد ولم يستحق لقب مجلس الشعب ، فقد كان ضمن غيبوبة طويلة الأمد قرارات ميتة كلمات لا فائدة لها مسمى نائب بالاسم فقط ، لم يكن هناك مبرر لهم لماذا السكوت التام والغيبوبة الطويلة التي عاشوا فيها لفترة طويلة ، ولكن من المحتمل أنهم بدأوا بممارسة نظام البيان الانتخابي والكلام الطويل والوعود الكاذبة لأخذ الكرسي صاحب العز والفخر ، والبعيد كل البعد عن بيانهم الانتخابي .

ما فائدة مجلس النواب اليوم ما هي الفائدة الحقيقية لهم ؟ ، مناقشات تحت قبة برلمانية مليئة بمنازعات ومشاحنات بعيدة كل البعد عن مبدأ احترام الرأي الآخر ، مشادات كلامية خارجة عن نطاق الاحترام يقومون بلفظها بشكل متكرر في كل جلسة ، يدعون لشيء ويقومون بشيء اخر تماماً ، " يسكتون دهراً وينطقون كفراً " الأمل الوحيد اليوم أن يكون هناك وجوه جديدة ذات فكر مزدهر وعظيم في الدورة القادمة ، ممثلين حقيقيين للشعب وليس فقط مسمى .

مصير الحكومة ومجلس النواب مازال مخفي لهذا اليوم ، هل هنالك حل تام وتشكيل جديد يشمل رئيس الحكومة أم مازالت باقية للأيام القادمة ، هل هناك انتخابات نيابية في ظل الانفتاح التام الذي شمل أغلب القطاعات مع الالتزام الكامل بالمعايير الصحية والتباعد الجسدي أم هناك قرارات جديدة بنوع ونكهة جديدة ؟

أسئلة جميعها تشغل ذهن الأردنيين والإجابة مازالت مخفية ، هل بقاء أم حل ام تعديل وتشكيل ، أوراق جديدة تطرح على الطاولة ولكن مازالت مخفية ولم يتم تسريبها لغاية هذه اللحظة ، اسماء متوقعه تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي ، هل البقاء للأقوى أم لصاحب الهمجية الأعلى .