عندما تتعاطف الضحية مع الجلاد..!

السوسنة - مُتلازمة ستوكهولم هي رد فعل نفسي يحدث لدى الفرد عندما يتعاطف أو يتعاون مع من أساء إليه بأيّ شكل من الأشكال، كتعاطف المخطوف مع المُختطف. يُطلق عليها أيضاً اسم "رابطة الأسر"، واُشتهرت عام 1973م، هذه المشاعر يتم اعتبارها بشكل عام لا عقلانية، بسبب الخطر الذي تتعرض له الضحية، وهي تُعتبر فهم خاطئ لعدم اساءة المُعتدي، واعتبارها إحساناً منه يستحق لأجله الامتنان، وبحسب إحصائية في مجلة Enforcement Bulletion لملفات الشرطة في قضايا الإختطاف تبيّن أن متلازمة ستوكهولم تُصيب 8% من الرهائن.

هل يؤدي الفشل الكلوي الى الهلاك ؟


وتُعتبر مُتلازمة ستوكهولم نوع من التضامن الذي ينشأ عن التعرض لصدمة نفسية أو عصبيّة، وليس بالضرورة حدوث عملية اختطاف، هو أشبه بمشاعر عاطفيّة قويّة، تحدث بين شخصين، احدهما يعتدي ويُخيف او يُسيء لآخر بشكل مستمر او متقطع، بينما الآخر لا يتجاوب برفض او محاولة إنهاء حالة الاعتداء، بل يميل للإشفاق والتعاطف مع المُعتدي.
بحسب مقال في صحيفة(journal of police crisis negotiations)، فإن إحدى التفسيرات لهذه الظاهرة، تفترض أن التعاطف الذي يحدث من قِبل الضحية هو إستجابة من الفرد للصدمة، فالتعاطف او التضامن مع المُعتدي هو إحدى طرق الدفاع عن النفس، فالمُعتدى عليه حين يُؤمن او يُصدق نفس أفكار وقيّم المُعتدي، فإن تلك الأفكار لن تكون بالنسبة للضحية تهديد واعتداء. تم تسميتها بـ"ستوكهولم"، نسبةً إلى حادث وقع في عاصمة السويد ستوكهولم.
قصة "متلازمة ستوكهولم":
في شهر آب/اغسطس من عام 1973م، وقعت حادثة سرقة لبنك في مدينة ستوكهولم عاصمة السويد، وخلال تلك الحادثة، قام المُنفذون بإحتجاز عدد من الرهائن وهم من موظفيّ البنك لمدة 6 أيام، وكانت السلطات طوال تلك المدة تتفاوض مع الخاطفون.
وخلال مدة الاختطاف، أصبح الرهائن مُتعلقين عاطفياً مع المُختطفين، من خلال عدم استجابتهم للمسؤولين، وقاموا بعد إلقاء القبض على الخاطفين بالدفاع عنهم.
المُختص بعلم الجرائم والأمراض النفسية نيلز بيجيرو، هو من سمّى تلك الحالة بـ "مُتلازمة ستوكهولم"، فقد كان مُستشاراً نفسياً للشرطة آنذاك.
سمات عامة لمتلازمة ستوكهولم:
• الامتناع عن المُشاركة في ايّ فعل يُساعد على تحرير الضحية.
• افعال مُساندة للمُعتدي من قِبل الضحية، تصل أحيانا للمُساعدة الفعلية.
• الدعم والتأييد لأفكار وسلوكيات المُعتدي.
• مشاعر سلبيّة تنتاب الضحية، تجاه من يُحاول مُساعدتها.
• مشاعر إيجابية تنتاب الضحية، تجاه المُعتدي المُتسلط.
الأسباب:
طبقاً لعلم النفس، يتم تفسير تعاطف وتضامن الضحية مع المُعتدي، على أنه علاج لمشكلة وضع الضحية كمسلوبة للإرادة والاختيار، من أجل الحفاظ على حياتها وبقائها، وهذا الفعل موجود لدى الكائن الحي منذ أقدم العصور.
ما زالت توجد علاقات تتسم بالارتباط بين الضحية والمُعتدي أو الآسر، كمتلازمة الزوجة المُتعرضة للضرب، وخلال التدريبات العسكرية الأولية، والاضطرابات النفسية، كالمازوخية والسادية.
أشكال مُتلازمة ستوكهولم:
تنشأ المتلازمة في حالات ضمن العلاقات الاضطهادية، مثل:
• الاطفال والنساء المُعتدى عليهم.
• ضحايا التحرش والاغتصاب.
• سجناء المُعتقلات.
• المنتمون للجماعات المُتطرفة.

متلازمة ليما هي عكس متلازمة ستوكهولم، فالخاطف او المُعتدي هو من يتعاطف من الضحية. ومن أسبابها، أن يُعيد الخاطف او المُعتدي التفكير بالامر، ويُغير من تفكيره، وبالتالي تنعكس مشاعره مع الفعل القائم عليه.
سُميت بـ "ليما"، بعد حالة خطف حدثت في سفارة اليابان في ليما عاصمة البيرو عام 1996م، عند قيام مجموعة مُسلحة تابعة لحركة عسكرية، بإختطاف مئات الرهائن، الذين كانوا يحضرون حفلة اقامتها السفارة اليابانية، وخلال ساعات قلائل قام الخاطفون بإطلاق سراح أغلبية الرهائن، بسبب تعاطف بعض الخاطفين معهم.

من هو مخترع السيارات ؟