المواطن نشف ... !!

لأول مرة في تاريخ الاردن الحديث تقع "أزمة" تترك أثراً سلبياً بالغاً على حياة الشريحة الأوسع والأكثر فقراً في الاردن ..

أضرار الاغلاق الذي سببته جائحة كورونا، طال قطاعات كثيرة في المجتمع، وأصابت أرزاق الناس في الصميم، و "كركبت" حياتهم وقلبتها رأساً على عقب، وواضح ان الأردنيين سيبدأون خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة بدخول  حالة جديدة من التدهور المعيشي ..

المواطن الأردني في الأساس وقبل الأزمة يعاني، المر الذي لم يمر، بل مع هذه الظروف زادته مرارة، فلا ندري على من مرَ المرُ ... !.

تابعنا إدارة الدولة في التعامل مع خطر الوباء، ومنع انتشاره، وقد نجحت حتى اللحظة في ذلك، الا انه نجاح منقوص وغير مكتمل، ولا يكتمل إلا عند انتهاء الوباء عالمياً والمحافظة على مستوى معيشة المواطن ودعمه في مثل هذه الظروف ..

نجحت الدولة في منع انتشار الوباء حتى اللحظة، الا انها أضرت بالمواطن ولم تقدم له الدعم المطلوب ، وفي عز الأزمة اقتطعت الدولة من أرزاق الناس، ورفعت أسعار المحروقات لأرقام عالية في ظل تدهورها عالمياً، وتركت شركات ومؤسسات وطنية تئن تحت وطأة الاجراءات التي تفاخر بها ..

لدينا أسر في الاردن، لم تتقاضى رواتب من شهر أذار الماضي، لدينا أسر لا تجد ثمن رغيف الخبز بسبب اجراءات الحكومة ..

ليكتمل النجاح، لا بد من ضخ السيولة في السوق المحلية، وتخفيض أسعار السلع الأساسية، خاصة المحروقات التي بات رفعها يغضب الأردنيين، وقد ينفذ صبرهم أمام الجوع بأي لحظة ..

نحن بحاجة الى حكومة تقف الى جانب معيشة المواطن، لا لحكومة تخنق المواطن حتى " ينشف" ... !