اَلْعَقْلُ وَاَلْمَنْطِقُ هُمَا اَلْحَكَمَان فِي أَيِ خِلاَفٍ بَيْنً اَلْمُسْلِمِيْن وَأَهْلِ اَلْكِتَابِ

اَلْعَقْلُ وَاَلْمَنْطِقُ هُمَا اَلْحَكَمَان فِي أَيِ خِلاَفٍ بَيْنً اَلْمُسْلِمِيْن وَأَهْلِ اَلْكِتَابِ

13-07-2020 11:34 AM

لا يختلف شخصان أو أكثر على أي أمر يناقش فيما بينهم إذا كان الحكم بينهم هما العقل والمنطق، وبالأخص إذا كانت الأدلة المستخدمة في النقاش تاريخية وموثقة في كتابٍ لا ريب فيه وتعهد الله في حفظه من التحريف والتغيير والتبديل وهو القرآن الكريم (ألم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (البقرة: 1و 2) ، إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر: 9)).

وقد إختلف إخواناً لنا من أهل الكتاب مع المسلمين حول سيدنا إبراهيم فيما إذا كان يهودياً أو نصرانياً وكذلك ذريته من بعده وبالأخص سيدنا إسماعيل وإسحق عليهما السلام. فكيف يقع الخلاف بين المسلمين وأهل الكتاب على هذا الأمر وموجود أدلة وبراهين وحقائق تاريخية ومنطقية وعقلية لا يمكن ضحدها. وقد أجاب الله في كتابه العزيز عن هذا الخلاف بخطابه لأهل الكتاب بهذه الآيات التي تخاطب العقل والمنطق السليمان وضرب فيها أمثلة وأدلة دامغة (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ، يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنجِيلُ إِلَّا مِن بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ، هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ، مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (آل عمران: 64 – 68)).

فسيدنا إبراهيم عليه السلام كما يقول الله في كتابه العزيز ما كان يهودياً كما إدعى وما زالوا يدعون اليهود ولا نصرانياً كما إدعى وما زالوا يدعون النصارى لأن الله أرسله للناس أجمعين، وقبل نزول الرسالة اليهودية والرسالة المسيحية على الناس أجمعين. والذي حكم في أمر سيدنا إبراهيم في هذا الخلاف هو الله سبحانه وتعالى الذي خلق الكون ويعلم السر وأخفى. فأثبت الله في كتابه العزيز القرآن الكريم أن إبراهيم كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين، وقد إعترض سيدنا إبراهيم على أبيه وأتباعه من المشركين ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (الأنعام: 74)). وأضاف الله قائلاً أن أولى الناس بسيدنا إبراهيم وذريته هم من كانوا من أتباعه في زمانه والرسول محمد عليه الصلاة والسلام والذين آمنوا بما جاء في القرآن الكريم (أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (البقرة: 133)). فلماذا هذا العداء القديم الجديد للإسلام والمسلمين ولنبيهم محمد عليه الصلاة والسلام؟.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول