كلّ عام وأنتم بخير خير الكلام ما قلّ ودلّ

الكاتب : نهيل الشقران

هلّ علينا عيدُ الأضحى المبارك هذا العام، عيداً استثنائيّا ً بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى؛ فقد حرمتنا جائحة الكورونا مثلما حرمت الكثيرين من أداء فيضة الحجّ، والفرحة بزيارة بيت الله الحرام، والنظر إلى قبر النبيّ صلى الله عليه وسلّم وقبور الصحابة الأجلّاء والطواف حول الكعبة المشرّفة؛ وكأنّ الله تعالى يقول لنا أنّه ليس بحاجة لطواف ٍ ولا نحرٍ ولا هديٍ، بل يوصِلُ لنا رسالة أننا نحن بحاجة ٍ أن ننظّف قلوبنا من الأحقاد والضغائن، كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدّرَن.

هلّ العيد وكلّكم تعرفون ما عليكم فعله، تواصلوا، وتسامحوا ولا تباغضوا، أصلحوا ما أفسدتموه، صلوا أرحامكم، وعودوا مرضاكم، وتصدّقوا عن موتاكم، وتفقّدوا فقراءكم، كونوا لهم عوناً اليوم وكلّ يوم، امسحوا دمعة فقير جائع، ولا تمتهنوا كرامات الناس، فكلّكم لآدم وآدم من تراب، إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم .