مسؤولية المواطن في المرحلة الثانيه من وباء كورونا

الكاتب : خولة كامل الكردي

تخطى العالم المرحلة الاولى من وباء كورونا، واصيب الالاف من الناس وتوفي اخرون، وفي المرحلة الثانية من وباء كورونا بات على العالم الاستعداد لتلك المرحلة جيدا، وعدم تكرار ما حدث في المرحلة الاولى، وتجنب كل ما من شانه ان يؤثر هذا الوباء على صحة واقتصاد الدول.


وبما ان الاردن جزء لا يتجزأ من العالم، هل سالنا انفسنا عن مدى جاهزيتنا للتصدى لفيروس كورونا في مرحلة اجتياحه الثانية؟ ومع وجود انخفاض في عدد الاصابات بهذا الفيروس في وطننا والحمد لله، الا ان الحذر واجب فارتفاع الاصابات ياتي من ابسط الامور، فبمجرد حدوث اختلاط وازدحام بين الناس قد يكون مؤشرا قويا على الاستعداد للاصابة بهذا المرض لا سمح الله، فمن الاهمية بمكان اتخاذ كافة الاجراءات للحيلولة دون ظهور ارتفاع في حالات الاصابة، والتاني قبل القيام باي خطوة قد تؤدي الى فتح الباب على مصراعيه والعودة الى نقطة الصفر.


التحذيرات الحكومية من مغبة التراخي عن اخذ الاحتياطات الصحية اللازمة كارتداء القناع والابتعاد عن الزحام والنظافة الشخصية من الاولويات التي يجب عدم اهمالها واخذها في عين الاعتبار، نحن نرى ان معظم الناس لا تلتزم بالاخذ في الاحتياطات الاحترازية محمل الجد واللامبالاة هي السمة الرئيسية لمعظمهم، لذلك من الاجدى ان يكون المواطن على وعي تام باهمية الالتزام بالارشادات والتعليمات الحكومية، والتحلي بالمسؤولية الفردية والمجتمعية.


الجميع يدرك خطورة فيروس كورونا، والكل على علم بامكانات الدولة وقدرتها الاستيعابية اذا ما زادت الاعداد عن الحد المعقول، لذلك تعول الدولة على وعي مواطنيها وتفهم لخطورة هذا الوباء وسرعة انتشاره الفائقة، فالدول الكبرى بالكاد تستطيع علاج الاعداد المهولة من المصابين، وهي تمتلك الامكانات الكبيرة فكيف بالاردن وهي دولة تمتاز بامكانياتها المحدودة وقدرتها المادية المتواضعة؟ فالمواطن المسؤول هو ما تحتاجه الاردن في هذه الاوقات الصعبة، لنتخطى المرحلة الثانية من جائحة كورونا بسلام وامان.