إِرَادَةُ الله أَنْ يَجْتَمَعَ بَنُو إِسْرَائِيْل فِي فِلَسْطِيْن

إِرَادَةُ الله أَنْ يَجْتَمَعَ بَنُو إِسْرَائِيْل فِي فِلَسْطِيْن

17-08-2020 03:54 PM

سيطرت اليهود على جميع الدول في العالم سياسياً وإقتصادياً ومالياً وتكنولوجياً ... إلخ يجعل الإنسان العاقل يجلس ويحدث نفسه ويتساءل: لماذا بني إسرائيل وليس غيرهم من أصحاب الرسالات الأخرى المسيحية أو الإسلامية ؟. رغم أن عدد أتباع الرسالة المسيحية والديانة الإسلامية أضعاف مضاعفة عدداً وعتاداً وموارد طبيعية ومواقع إستراتيجية ووحدة أرض ولغة ودين وعادات وتقاليد وثقافة ... إلخ من بني إسرائيل الموزعين في جميع بقاع الأرض. بالفعل هذا الأمر جعلني أفكر ملياً وأعود إلى كتاب الله القرآن الكريم الذي هو خاتم الكتب السماوية والذي يُفْتَرَضُ أن يحتوي على الماضي والحاضر والمستقبل من احداث في هذا العالم والذي يصلح لكل زمان ومكان. فأعلمني كتاب الله أن بني إسرائيل كانوا في الجزيرة العربية ومن ثم خرجوا منها إلى جميع بقاع الأرض والدليل على ذلك (وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (الإسراء: 104)). وقد أجابتني هذه الآية عن كثير من التساؤلات وهي أن بني إسرائيل من بعد نبينا موسى عليه السلام أراد الله لهم الشتات وأن يخرجوا من الجزيرة العربية بعد بعثة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام وينتشروا في جميع أنحاء الكرة الأرضية لزمن محدد، ومن ثم سيعودوا ليجتمعوا جميعاً في فلسطين عند قرب نهاية هذا العالم. والدليل على ذلك أن الكيان الصهيوني منذ نشأته وهو في خوف ورعب وعدم إستقرار وإستعدادات إستخباراتية وعسكرية ومالية وتكنولوجية وإقتصادية... إلخ على قدم وساق وبإستمرار دون توقف. وكنت أتساءل: هل هذه حياة يعيشها بني إسرائيل في كيانهم في فلسطين بدون راحة نفسية وطمأنينة؟ وكيف يقبلون بذلك؟ وهم الذين قال عنهم رب العالمين في كتابه العزيز (وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (الجاثية: 16))؟. فأعود وأقول ليس غباءاً منهم ولكن أمر الله لا بد أن ينفذ ولهذا السبب يقبلون بما هم فيه من ظروف لا يحسدوا عليها من الخوف والرعب وعدم الإستقرار... إلخ. وأجابني كتاب الله أيضاً في هذه الآية عن تساؤلات كثيرة حول ما يحدث من أحداث في هذا العالم لبني إسرائيل علاقة بها من قريب أو بعيد (وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (الجاثية: 17)).

كثيراً من المسلمين والعرب يتساءلون كيف أن الدول في الوطن العربي والإقليمي والعالمي أصبحوا على علاقات متميزة وتعاوناً كاملاً مع الكيان الإسرائيلي هذه الأيام؟. فنقول لكل متسائل كيف سيتم إطمئنان ما تبقى من بني إسرائيل في العالم للعودة إلى كيانهم في فلسطين بدون هذا التعاون المنقطع النظير؟ وكل ما يحدث حتى يتم أمر الله وهو عودة وإجتماع جميع بني إسرائيل من جميع بقاع الأرض ليكتمل عددهم في فلسطين وينهي الله هذه الدنيا وما عليها. فبدأت سلالة بني آدم وزوجه في بني إسرائيل والرسالة اليهودية وواقع الحال يشير أنها ستنتهي في تجمعهم في فلسطين لينتهي أمرهم على هذه الأرض. وقد أكد الرسول عليه الصلاة والسلام ما جاء في كتاب الله عز وجل في حديثة القدسي: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله رواه البخاري ومسلم. وقال الهيثمي : قال رسول الله صلى عليه وسلم: لتقاتلن المشركين حتى يقاتل بقيتكم الدجال على نهر الأردن، أنتم شرقيه وهم غربيه قال الرواي: ولا أدري أين الأردن يومئذ؟ رواه الطبراني والبزار وهو رواة ثقات. فكثيراً من الناس يتذمرون كثيراً مما يقوم به قادة الدول من تعاون وتنسيق كامل بينهم وبين الكيان الإسرائيلي. فنقول للمتذمرين والمعترضين: أليس ما حدث ويحدث الآن من أحداث تخص المنطقة وبالخصوص فلسطين قد أخبر بها رسول الله صلى عليه وسلم؟. وسواء قبلنا أو رفضنا فأمر الله نافذ وسيتم، وسواء شجبنا أم لم نشجب. فعلينا أن لا نسيء لقادة أي دولة من دول الخليج ونترك الأمر لله فهو الذي يعلم السر وأخفى وهو الذي أعطى كل شيء خلقة ثم هدى (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ (طه: 50)). والبعض يقول هذا لا يعني أن لا نعترض أو لا نشجب، فنقول لهم أصبح لنا نشجب ونعترض كمسلمين وعرب منذ أن تأسس الكيان الصهيوني في فلسطين عام 1948 فهل إستفدنا شيء؟.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله