على مواقع التواصل.. مَن المجرم؟

الكاتب : صابر العبادي

من خلال متابعتي لتفاعل مجتمع مواقع التواصل مع ما يحصل من جرائم بشعة في المجتمع، وجدت أن نسبة كبيرة من المتفاعلين جعلوا المجرمين ضحية للقانون، ثم ممارسات الحكومة وأجهزتها من حيث أن القانون غير رادع والأجهزة متهاونة مع المجرمين، ما جعلهم يتعايشون مع القانون والأجهزة التنفيذية، فهم كما يقول البعض يعرفون ثغرات القانون، وكثير من أفراد الأجهزة يتحاشونهم أو يداهنونهم حتى يتقون شرهم، لأنه لو حاول المجرم الانتقام من أحدهم لا يجد المعتدى عليه من يدافع عنه، حتى القانون والمؤسسة الأمنية لن تجدي نفعا بعد وقوع الاعتداء الذي تكون نتائجه كارثية على الفرد الأمني..


فئة أخرى ألقت باللائمة على المؤسسة القضائية، ليس المؤسسة كمؤسسة، بل على أفراد فيها،  من خلال الوساطات والمحسوبية، التي تحول دون تطبيق القانون فتبطل الحق وتحق الباطل، وإن كان هذا في حده الأدنى، 

أما في المؤسسة التنفيذية، فتجاهل تنفيذ طلب مجرم ولو ليوم واحد كفيل بارتكاب جريمة في حق المجتمع، والتهاون في تكفيل مجرم هو جريمة بحق المجتمع، عدا عن التهاون مع فهلوة النصابين، الذين يسجلون ارتفاعا في ممتهنيه من منتسبي مؤسسات العدل وأذرعتها..

فساد أي مؤسسة من خلال التعامل مع مخترقي القانون بعدة مكاييل، لا يجني ثماره إلا المنحرفون الخارقون للقانون الذين تبلغ بهم الانانية أن يحرقوا البلد من أجل أن يتدفأ هو..

فالبلد الذي يكون أكثر نشاط يقوم به عضو مجلس النواب، أو أي وجيه هو منع القانون من أن يطال من يستجير به، هو بلد يحتاج الى أن يحدد من هو المجرم الذي يجب أن ينال العقاب الرادع...