البلطجة والزعرنة ظاهرة تتمدد من جديد ؟

الكاتب : المهندس سليم البطاينة

الموضوع تجاوز الحدود ودخل في منطقة الخطر ... انفلات يكمن رؤيته بالعين المجردة ولا يحتاج الى اَي نوع من الفذلكة لاكتشافه!!!! فخلال يوم واحد يمكن رصد عشرات المشاجرات التافهه تحولت الى معارك بالأسلحة البيضاء والسوداء .... فالامر ليس في حاجة الى تهويل او تهوين فالعنف في الاْردن اصبح سمة أساسية لدى قطاع المجرمين الذين اعتادوا عدم احترام القانون وخصوصاً في المناطق الفقيرة والهامشية !!!!!!!!! والسؤال هو هل هنالك قصور قانوني في ملاحقة الزعران والبلطجية والمسجل بحقهم مئات القيود القضائية والأمنية ؟ رغم ان الاردنيين جميعهم يتفقون على ان الأجهزة الأمنية هي صمام أمان المجتمع واحد الركائز الاساسية في توازن المجتمع امنيا وسياسيا.

فما حدث مع طفل الزرقاء ما هو الا تمدد لأساليب البلطجة وانتشارًا سريعاً للزعرنة وباتت مشاهد اجتماعية مقلقة الى جانب كونها تهديداً مباشراً للأمن والسلم الاجتماعي وإهدارا لمعنى سيادة القانون !!! فالاردنيون من المجتمعات التي تحب الامن والامان ..... فلا بد من وضع حد لمثل تلك الفئات الضالة والتي تحاول النيل من أماننا الاجتماعي وتهدد حياة الآمنين ... فمواجهة البلطجية والزعران واللصوص ليست مستحيلة .. وسيكون من الخطأ الفادح عدم مواجهتها فهي غالباً اعمال تمارس بفجاجة ووقاحة كاملة.

والسؤال الان لماذا عادت تلك الظاهرة بالتمدد من جديد ؟ فالغضب الملكي ادى الى استنفار اجهزة الامن .. والاردنيين عاشوا اجواء من الصدمة بعد مشاهدتهم الفيديو المصور للجريمة فكانت ردة فعلهم الالتفاف حول قيادتهم !!!! فالصمت لا يفيد وإلقاء اللوم على هذا وذاك لا يفيد !! فالمطلوب اكثر من ذلك وأوسع واشمل ولا بد من تفعيل القانون لوقف استباحة الشارع العام والاعتداء على الآخرين لترويع الناس والتأثير على شكل الدولة.

فالأسئلة والاستفهامات حول البلطجية والزعران في الاْردن لا تجد لها رداً او جوابًا فهي احد مظاهر إشاعة الفوضى والإرهاب المجتمعي بحيث باتت تُشكل تحديًا حقيقيًا امام الأجهزة الأمنية .. فلا يمكن اعتبار ما حدث في الزرقاء على انه مجرد حادثة بسيطة وانتهت !!! فالخوف في ان نصبح نتغنى بالقيم والاخلاق والأمن والامان الذي نخشى ان فقدانه مع تمدد ظاهرة البلطجة والزعرنة ،،، فقد قيل الكثير من عنها وهي بنهاية الامر إفراز طبيعي لسيادة عدم احترام القانون والتعدي عليه.