السخرية بالأنبياء سبيل المجرمين المفلسين
مع تجدد وتكرار الإساءة لنبي الإسلام والإنسانية سيدنا ومولانا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، من خلال الرسومات المسيئة التي تستفز مليار وستمائة مسلم في العالم وآخرها في فرنسا بدعم من القادة والسياسين، فإن شرائع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام جميعاً تنبذ الأخلاق الذميمة، ومنها السخرية والاستهزاء بالناس على اختلاف طبقاتهم وأجناسهم.
فكيف إذا كانت السخرية بالأنبياء والرسل وهم خيرة البشر الذين اصطفاهم الله تعالى بالرسالة، يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) سورة الحجرات: 11، فهذه أخلاق الأنبياء وأخلاق الإسلام ونبي الإسلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
فالسخرية بالأنبياء سبيل المفلسين الفاشلين الذين عجزوا عن مواجهة الحق وعن مواجهة الحجة بالحجة، فعن أبي هريرة رضى الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( أتَدرونَ ما المُفلِسُ؟ إنَّ المُفلسَ من أُمَّتي مَن يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصيامٍ، وزكاةٍ، ويأتي وقد شتَم هذا، وقذَفَ هذا، وأكلَ مالَ هذا، وسفكَ دمَ هذا، وضربَ هذا، فيُعْطَى هذا من حَسناتِه، وهذا من حسناتِه، فإن فَنِيَتْ حَسناتُه قبلَ أن يُقضَى ما عليهِ، أُخِذَ من خطاياهم، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّار) رواه مسلم.
وهذا الإستهزاء لم يسلم منه نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إلى الحد الذي وصف الله سبحانه وتعالى هذا الفعل بوصية المجرمين والمفلسين لبعضهم بعضاً كما قال الله تبارك وتعالى: (كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) سورة الذاريات: 52-53، وقال الله تبارك وتعالى : (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) سورة الانعام:10.
وذكر لنا القرآن الكريم نماذج من الإستهزاء بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام من قبل المجرمين من أقوامهم، فذكر استهزاء وسخرية قوم نوح من نوح عليه السلام فقال الله تعالى: (وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ) سورة هود: 38، وعن سخرية واستهزاء فرعون وحزبه من موسى عليه السلام قال الله تبارك وتعالى: (أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ) سورة الزخرف: 52.
وإن الغرض من هذا الإستهزاء وهذه الرسوم المسيئة هو الغيظ والإفلاس الذي وصل إليه هؤلاء القوم من قلة الحيلة والمواجهة وإطفاء نور الحق، يقول الله سبحانه وتعالى : (فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ) سورة الشعراء: 53-56، وماذا كانت نتيجة حذر فرعون؟.
لم يغني عن فرعون حذره فهو اليوم محنط في المتحف المصري في مدينة القاهرة في مصر وقد نقلت في الثمانينات إلى مركز الآثار الفرنسي في فرنسا لإخضاعها للفحوص والدراسات الأثرية، كما قاموا بترميم المومياء وإجراء العديد من الفحوصات عليها لمعرفة سبب موت الفرعون رمسيس الثاني وكيف مات، وبينت هذه الفحوصات بأنه مات غرقاً، يقول الله سبحانه وتعالى: (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ).
فالرسومات المسيئة والسخرية بالأنبياء ليست البداية، ولن تكون النهاية، وفرعون الساخر المسيء سيبقى عبرة وشاهداً على مصير المستهزئين الحاقدين أن يحل بهم ما حل به، قال الله تبارك وتعالى: (وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) سورة الرعد: 31.
Dr.fadikareem@yahoo.com
رفع الجاهزية القصوى لمواجهة المنخفض الجوي الجمعة
انخفاض مؤشر نازداك الأميركي وارتفاع نفط تكساس
المنتخب الوطني ت23 يلتقي نظيره السعودي بكأس آسيا الجمعة
روسيا ترفض الخطة الأوروبية لنشر قوة حفظ سلام في أوكرانيا
الدفاع المدني يخمد حريق روف في أبو نصير
ترامب: سنضرب بقوة إذا بدأت إيران بقتل المتظاهرين
اتحاد الكرة يعلن آخر موعد لتسجيل تذاكر مباريات النشامى
مجلس الأمن يبحث ملف الأسلحة الكيميائية السورية
الجامعة الهاشمية تعلن بدء استقبال طلبات الدراسات العليا
تعليمات تنظيمية لمباراة الفيصلي والوحدات في دوري السلة
الرئيس البرازيلي يرفض قانونا لخفض عقوبة سلفه بولسونارو
الملك يهنئ سلطان عُمان بذكرى توليه مقاليد الحكم
الأردن ودول عدة يستنكرون زيارة مسؤول إسرائيلي إلى أرض الصومال
فاجعة في الجزائر .. العثور على 5 أطفال متوفين ووالدهم ينتحر بمادة سامة
نهاية عصر القومية وبداية عصر الشبكات: قراءة في حرب اليمن
البلطجة الأميركية في فنزويلا: سقوط القيم وتهديد السلم العالمي
المنخفضات تكشف أزمة النظافة والبنية التحتية
تحديث تطبيق سند الجديد يتيح تفعيل الهوية الرقمية تلقائيا
وائل جسار ينفعل على منظمي حفله في بغداد .. ويغادر غاضباً
الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة .. التفاصيل
قفزة جديدة بأسعار الذهب محلياً بالتسعيرة المسائية
3 ميزات عملية جلبها iOS 26 لآيفون

