عاجل

قرار وتوضيح حكومي بشأن مدة فصل الخط بعد انتهاء الاشتراك.. واتفاق مع الشركات

بايدن يعبد الطريق الرئاسي ويجري تعيينات مفصلية..

الكاتب : بكر السباتين
يشهد منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية مخاضاً عسيراٌ؛ بسبب عدم قبول ترامب بنتيجة الانتخابات.. حيث ستنتهي ولايته نهاية يناير العام المقبل، ومن المتوقع أن يحصل جو بايدن على 306 أصوات مقابل 232 لترامب من أصوات المجمع الانتخابي وهي أصوات أعلى بكثير من الأصوات المطلوبة لفوز المرشح بالرئاسة وهي 270 صوتاً.
 
ورغم ما يعانيه الرئيس الديمقراطي بايدن من صعوبات في استلام مهامة من الإدارة الحالية المنوطة بالرئيس الجمهوري الخاسر ترامب، والذي يُعوّلُ على حسم المعركة قانونياً، إلا أنه سارع إلى تعيين كادره الوظيفي والاستشاري في المناصب المفصلية استعداداً لمواجهة مخرجات المواجهة التي أشعلها ترامب دون هوادة. لذلك فقد أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، يوم أمس الإثنين، سلسلة تعيينات ضمن تشكيل حكومته المقبلة.
 
وقال الرئيس الأمريكي المنتخب في بيان أعلن فيه هذه التعيينات:"أحتاج إلى فريق جاهز من اليوم الأول"، مضيفًا، أن "هؤلاء الأفراد اختبروا الأزمات وامْتَحَنْتَهُمْ بقدر ما هم مبدعون وخلاقون".. وعليه فقد حرص بايدن على اختيار القيادات المجربة من قبله، تحديداً أولئك الذين عملوا معه في وقت سابق، فوقع اختياره على كلٍّ مِنْ: "أنتوني بلينكين وزيراً للخارجية، والذي عمل في مجلس الأمن القومي خلال إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون قبل أن يصبح مديرا للموظفين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، عندما كان بايدن رئيساً للجنة.
 
في السنوات الأولى من إدارة أوباما، عاد بلينكن إلى مجلس الأمن القومي، قبل أن ينتقل إلى وزارة الخارجية ليعمل كنائب لوزير الخارجية جون كيري.. وتعد حقيبة الخارجية أكبر منصب دبلوماسي في البلاد.
وعين جيك سوليفان مستشارا للأمن القومي، وكان سوليفان (43 عاما)، قد شغل منصب مستشار الأمن القومي لبايدن عندما كان نائباً للرئيس السابق باراك أوباما.
 
ويُعتبر مستشارُ الرئيس لشؤون الأمن القومي أحدَ أهمّ وأقوى الوظائفِ في البيت الأبيض، حيث يقود طاقماً من عشرات الخبراء من الوكالات العسكرية والدبلوماسية والاستخباراتية الحكومية الذين يطورون السياسة الخارجية والعسكرية الأمريكية.
 
وعيّن أليخاندرو مايوراكس في وزارة الأمن الوطني. أما السفيرة ليندا توماس غرينفيلد فاختارها لشغل منصب الممثل الدائم للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، ثم وقع اختياره على وزير الخارجية الأسبق جون كيري لشؤون المناخ، وهو غني عن التعريف.
 
وقد أولى جون بايدن اهتمامه أيضاً بالكادر الوظيفي المقرب منه من معتمداً على الكفاءة والثقة. ومن بين الكثيرين الذين تم تعيينهم في مناصب مرموقة، برزت المحامية ريما دودين وهي أمريكية مسلمة من أصول فلسطينية تنتمي إلى الحزب الديمقراطي، عينها جو بايدن مؤخراً في منصب نائب مدير المكتب القانوني. وقد عملت دودين مستشارة لدى السيناتور دوربين، ومديرة مركز أبحاثه، ومساعدة للجنته القضائية الفرعية، المعنية بحقوق الإنسان والقانون.
 
وما دام الشيءُ بالشيءِ يُذْكَرْ، فإن من بين الديمقراطيين من أصول فلسطينية ممن فازوا بمقاعد في الكونغرس الأمريكي، عضو مجلس الشيوخ فادي قدورة- ولاية إنديانا، والنائبة إيمان جودة، التي فازت عن ولاية كولورادو..
وكانت العضو النائب في مجلس نواب متشغن رشيدة طليب وهي سياسية ومحامية أمريكية من أصول فلسطينية قد خسرت الانتخابات الأخيرة.. حيث عرفت بانتقادها الشديد للحكومة الإسرائيلية، داعيةً لإنهاء المساعدات الأمريكية لكيان الاحتلال الإسرائيلي، وعبرت عن دعمها لحملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات.. ووقفت ضد سياسات ترامب فيما يتعلق بصفقة القرن.. وهذا يذكرنا بموقف أحد االسياسيين الجمهوريين البارزين من ذوي الأصول الفلسطينية، ضد الصهيونية، إنه السياسي المخضرم جون هنري سنونو ‏الذي شغل منصب حاكم ولاية نيو هامبشر الأمريكية من 1983-1989, حيث ولد في عام 1939 لأسرة فلسطينية مهاجرة في مدينة هافانا الكوبية، بعدها عمل كبيراً لموظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس جورج بوش الاب، واشتهر بانه حاكم الولاية الأمريكية الوحيدة التي لم ترفض قرار الامم المتحدة رقم 3379 الذي وصف الصهيونية بالعنصرية.
وهو والد عضو مجلس الشيوخ الجمهوري السابق الشاب جون إدوارد سنونو من ولاية نيوهامشير. وللتذكير أيضاً فإن من بين النواب الجمهورين ذوي الأصول الفلسطينية ممن عرفزا بمواقفهم المناوئة لسياسات ترامب فيما يتعلق بصفقة القرن، النائب الجمهوري السابق عن ولاية ميتشغن، جاستن عماش.. مرشح الرئاسة الذي سحب ترشحه في أتون الانتخابات التي انتهت بفوز جو بايدن.
 
وأخيراً، فإن تداعيات أزمة الانتخابات الرئاسية الأمريكية ما زالت في مخاض عسير وصولاً إلى منتصف ديسمبر القادم حالما يختار المجمع الانتخابي الرئيس الفعلي للولايات المتحدة الأمريكية.. ومهما تعارضت الرهانات فإن جو بايدن قادم إلى البيت الأبيض بقوة الديمقراطية والقانون.
24 نوفمبر 2020